X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.211
جنيه استرليني
4.1816
ين ياباني 100
2.5552
اليورو
3.5006
دولار استرالي
2.3907
دولار كندي
2.5486
كرون دينيماركي
0.4707
كرون نرويجي
0.3669
راوند افريقي
0.2199
كرون سويدي
0.3395
فرنك سويسري
3.4376
دينار اردني
4.5285
ليرة لبناني 10
0.0212
جنيه مصري
0.1740
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

بقلم فخري كريم : مظفر.. مات !

admin - 2022-05-22 10:36:14
facebook_link

اهلا- بقلم فخري كريم

مظفر.. مات !
بموته يوقظ في وجداننا جذوة ماضٍ كاد أن ينطفئ بفعل قسوة الحاضر وتجرده من كل قيمة تُعلي من شأن الانسان، بل تتفنن في الحط من بارقة أمل في عبور دنس الرثاثة وسقوط المعنى وانزياح الظلامية المستبدة!
مات مظفر..
لكنه بقي منزها عن كل عيبٍ إنتبذه في سيرته وابداعه وحسه بالعدالة..
لم يفقد، رغم قسوة ترحاله في أزمان ومقامات كانت موضع حفاوة به، ظل متشبثاً بحنين مولده الى الوطن. لكنه لم يكن اي وطن. بل فضاءً يتسع بالأمل في المرتجى بعالم الفضائل واحلام السعادة، دون ان يثنيه عن ذلك القهر والاستبداد والعهر السياسي واشباه الرجال وفضلات الجهالة والغباء ومتعهدي الاستباحات التي يأنف عنها العيب نفسه.
مات مظفر …
لكنه موت الانبعاث للتبشير باستحالة دوام الضيم، واستمرار أسر الوطن، واسترقاق ارادة العراقيين، وهيمنة لصوص المقابر الملثمين بجبنهم واحساسهم بالهزيمة التي لا مفر منها، مهما تطاولوا، وباي وسيلة تشبثوا، وباي سلاح تفرعنوا..
منذ عقدين، بقي مظفر زائراً مقيماً في المشافي، يتوسد الامه بصمت. وبين رحلة استشفاء وترجل، بقي مقيماً على إرادة رفض "هبات رخيصة" لأشباه رجالات دولة، كما لو انه ليس مظفراً. وفي كل مرة كان يرفض بما يشبه طرد حامل "البريد".
كان يقول: يا للوقاحة، وهو يرد مظروف احد لصوص المال العام، يريد ان ازكي وساخة ضميره ...!
ويكرر القول مع كل موفد يحمل عار رئيس وزراء، او وزير ملوث…
ظل مظفر، رغم سماحته، يأنف عن استقبال وزير او موفد وزاري، خشية من شبهة تنال من براءته..
عاش مظفر متجنباً، على قدر حساسية اللحظة التي يواجه فيها مصيره كل ما يمكن ان يثلم ما اراد ان يشكل هويته الانسانية، دون أن ينكر او يتنكر لضعفه الانساني وهو يواجه صروف الحياة وتقلباتها ومساراتها التي قل مثيلها من العسف والاستلاب..
مات مظفر دون ان يخلف ولداً او متاعاً او عهدة تكون موضع نزاعٍ او تربص. فقد وزع كل ما كان يملك من مال قبل عقدين من رحيله على من اصطفاهم من اهله المقربين، دون ان يفكر بانه اولى بما يملك وهو يعاند المرض والمصير المجهول..
لكنه ترك اخاً وصديقاً ورفيقاً قلما يوجد له مثيل بالوفاء، والإيثار، والرعاية، والحب. ترك له حازم الذي لم يفارقه لحظة واحدة ملازماً سريره دون انقطاع طوال ثلاثة عقود. حازم الذي كان له اماً واباً واخاً واختاً..
لم اعرف في حياتي " فضيلة " مداحي الملوك والامراء وذوي الجاه! .. لكني سأفعل هذا الان، منزهاً من كل مصلحة، دون ان التقي او احادث من اوجه له التحية والتقدير وخالص العزاء ايضاً، لأنه ظل يحتضن مظفر طوال مرضه مكرما معززا بصمت.. أحيي دون تردد وأيا كان وراء كرمه واحتضانه الشيخ سلطان القاسمي.
مات مظفر وفي خاطره بعد ان فقد التعبير: يا سعود احنه عيب انهاب يا بيرغ الشرجية..
سلاماً مظفر ..والى الملتقى ..!



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو