
















اهلا- كريم شداد شخصيات من بلدي
لطفي زريق
شخصية اجتماعية وناشط سياسي ذو فطنة وذكاء، كان واحدا من مؤسسي فرع الحزب الشيوعي في بلدته عيلبون. عرف بأعماله التجارية والعمرانية التي خلفها ارثا لأبناء اسرته. ويشهد له الكثيرون بالعديد من المبادرات الاجتماعية الايجابية، منها استقبال اهله وابناء بلدته عيلبون بعد نزوحهم الى لبنان عام النكبة، وقد شارك في اعادتهم الى بلدتهم ايضا.
لطفي سليم زريق من مواليد عيلبون عام 1923، وكان الابن الرابع بين اخوته واخواته، لأبويه سليم وعفيفة. تلقى دراسته الثانوية في مدرسة الرامة الحكومية، بعدها عمل مدة سبعة اعوام موظفا في جمرك ميناء مدينة حيفا، وقد استمر عمله هذا حتى عشية احتلال المدينة. ترك لطفي حيفا عام النكبة وتوجه الى لبنان، وقد استقبل اهله وابناء بلدته هناك بعد تهجيرهم وعمل على نقلهم للإقامة في بيوت لائقة. بعدها كان واحدا ممن عملوا على اعادتهم الى بيوتهم في عيلبون.
بعد عودته من لبنان ابتدأ نشاطه في الحزب الشيوعي، وقد كان له دور اساسي في تأسيس فروع الحزب في بلدته عيلبون والقرى المحيطة بها، ومما يذكر له انه جاب قرى: المغار، دير حنا، عرابة وسخنين، سيرا على القدمين لترسيخ وجود حزبه عبر توزيعه صحيفته الرسمية" الاتحاد".
عام 1952 وقع حادث مؤسف ترك اثرا مؤلما على حياته، وكان ذلك بعد ان تعرض بيت عائلته لهجوم غادر كانت نتيجته حرق سريره واحتراق اخيه سهيل ابن الثالثة عشرة، بدلا منه. اما الحريق فقد تم لثنيه وثني ابناء عائلته عن نضالهم الحزبي.
كان واحدا ممن سجنوا بسبب معارضتهم للحكم العسكري ومشاركتهم في مظاهرة اول ايار.
تعرف عام 1955 على الناشطة الحزبية الشيوعية وحركة النساء الديموقراطيات هناء خوري، وارتبط بها برباط الزواج بعد سنة من تعرفه عليها، وقد قام الاثنان بافتتاح محل تجاري للعرائس في سوق البلدة القديمة بالناصرة. وكان من اكبر المحلات في المنطقة. في بداية السبعينيات بادر لطفي زريق مع اخرين لاقامة لجنة التجار والحرفيين واصبحت هذه فيما بعد ( عام 1975)، احدى مركبات جبهة الناصرة الديموقراطية.
احب لطفي الحياة والناس، وكان شغوفا بالزراعة والبناء، فزرع المئات من اشجار الزيتون والتين، وابتنى البيوت والمتاجر.