















اهلا-يارا فرح وزارة الاقتصاد تقدم تقريرها السنوي للجنة مكانة المرأة حول إقالة العاملات الحوامل من العمل توما-سليمان: "أول من يدفع ثمن الأزمات هن النساء. الحوامل منهن ومن يخضعن لعلاجات خصوبة يدفعن ثمنا مضاعفا". قدمت وزارة الإقتصاد اليوم الأربعاء تقريرها السنوي للجنة للنهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية برئاسة النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة-المشتركة) بشأن فصل النساء في فترة الحمل، إجازات الولادة ومن يخضعن لعلاج الإخصاب.
كشف تقرير وزارة الاقتصاد حول تطبيق قانون عمل النساء عن ارتفاع حاد في عدد طلبات المشغلين لإقالة عاملات مقارنة بسنة 2019، أي فترة ما قبل الكورونا. حيث قامت الوزارة بالبت في 5396 طلب اقالة أي 4.5 أضعاف الطلبات في سنة 2019. كما وأشار التقرير الى انخفاض في عدد طلبات المشغلين لتصريح اقالة مقارنة مع سنة 2020 حيث كانت ازمة كورونا في أوجها ووصل عدد طلبات الإقالة الى 21،023. كما ويشير التقرير الى ان 73% من طلبات اقالة النساء حسب القانون كانت بسبب كورونا.
تقول رئيسة اللجنة في هذا الصدد: "نشهد حقا انخفاض في عدد طلبات المشغلين لإقالة عاملات مقارنة مع سنة 2020 وهذا جيّد ولكننا لم ننجح بالرجوع الى الوضع ما قبل الكورونا، ما زال أمامنا طريق لنقطعه وما زال الاقتصاد يعاني من تبعات الوباء".
في تعقيبها على المعطيات قالت رئيسة اللجنة توما-سليمان: "خلال ازمة الكورونا كنّ النساء اول من دفع ثمن الأزمة، وهذا معروف لنا جميعا. المعطيات التي عرضت اليوم في اللجنة أظهرت بشكل قاطع أن النساء الحوامل، والنساء في فترة إجازة الولادة ومن يخضعن لعلاجات خصوبة دفعنّ ثمنا مضاعفا". وأضافت: "نتحدث عن فئة النساء الشابة وعلى من يفكر في النهوض بسوق العمل وإعادة الوضع الى ما كان عليه ان يأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار وعلى محمل الجد".
يذكر أن قانون عمل النساء الذي سن عام 1954 يُعَرِّف حقوق النساء في العمل، ومن ضمنها حقوق المرأة في فترة الحمل وإجازة الولادة، ويفصّل التقييدات على المشغلين في هذا الخصوص. فعلى سبيل المثال يحظر على المشغل اقالة عاملة حامل بسبب حملها، كما ويحظر عليه المساس بحجم وظيفة العاملة أو دخلها خلال اجازة الولادة وخلال 60 يوما من انتهائها إلا بتصريح من المفوّض على قانون تشغيل النساء في وزارة العمل والرفاه. وإذا ما أقيلت عاملة بشكل غير قانوني خلال فترة الحمل أو في ظروف يحددها القانون فيحقّ لها مطالبة المشغّل بالتعويض وتقديم شكوى ضد المشغّل لوحدة تطبيق قوانين العمل.
هذا وتجري اللجنة البرلمانيّة للنهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندريّة رقابة سنويّة على حالات إقالة النساء من العمل في الظروف التي حددها القانون ومن هنا التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد الذي يفصل كافة طلبات المشغلين لإقالة عاملات وكيفية البت بها.
وفي تلخيصها للنقاش أعربت رئيسة اللجنة عن غضبها إزاء تقليص الملكات في جناح العمل بوزارة الاقتصاد في فترة الكورونا وقالت: "في ظل الوضع الاقتصادي الصعب يجب على الدولة تعزيز وزيادة عدد الملكات وليس العكس. سوف أتوجه للوزيرة بهذا الشأن خاصة وبسبب الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة في ظل الكورونا هنالك حاجة لتعزيز الرقابة على المشغلين وعلى تطبيق القوانين التي تضمن حماية العاملات".