
















اهلا- كريم شداد شخصيات من بلدي
------------------
حبيب ديب حزّان
ولد الاستاذ المربي حبيب حزان في قرية " ابو سنان في الجليل .
تعلّم في اواخر العهد العثماني على يد استاذ من خريجي السمينار الروسي في الناصرة , وفي مطلع عهد الانتداب تعلّم في مدرسة كفر ياسيف , وأظهر تفوقاً في دروسه , مما لفت نظر مدير المدرسة الاستاذ المرحوم كريم أسعد , فاهتم به ورعاه , وأخذه الى دار المعلمين في القدس , حيث قدّم امتحانات الدخول اليها , فنجح بتفوق والتحق بهذه الدار التي كانت تمنح خريجيها شهادة التدريس وشهادة المتروكليشين معاً وفي اّن واحد .
حاز الاستاذ حبيب حزّان على هاتين الشهادتين عام 1926 , وعيّن معلماً في مدرسة الناصرة الابتدائية عام 1927 , ثم انتقل الى مدرسة لوبيا , وبعدها الى مدرسة طبريا عام 1930 , حيث عمل مدة تسع سنوات عاد بعدها الى الناصرة, وبقي يدرّس في مدارسها حتى عام 1947 .
وأبان هذه الفترة واصل الاستاذ حبيب تحصيله الذاتي وتقدّم الى امتحانات التربية وعلم النفس واللغة العربية وعلوم الدين المسيحي وحاز على شهادة علمية توازي اليوم شهادة ال B . A .
عيّن بعد قيام الدولة مديراً لمدرسة كفر ياسيف , ثم انتقل الى دالية الكرمل ليعمل مديراً لمدرستها , وفي عام 1950 عاد الى الناصرة , معلماً في مدرستها الثانوية , وقد تخرج على يديه المئات من الطلاب الأكفاء الذين يحتلون اليوم مراكز مرموقة في المجالات العلمية والتربوية والاكاديمية والادبيّة .
أحيل الى التقاعد عام 1966 , ولكنه تابع مهنته المحببة الى نفسه , واستمر في أداء رسالته في تدريس النشئ الجديد , في اطار الصفين الحادي عشر والثاني عشر في مدرسة راهبات الفرنسيسكان مدة عشر سنوات . وفي عام 1976 تفرّغ لمراجعة وتدوين أعماله الأدبية ودراساته في الادب العربي , فكان كتاب الادب العربي في الاندلس , يتناول الكتاب الادب في الاندلس من الاحتلال الى الارتحال بتوسع وإسهاب وشمول لم يسبق لها مثيل في التطرق الى الادب الاندلسي .
لقد قدم الاستاذ ابو الاديب للقراء والدارسين دراسة وافية شاملة للأدب العربي الاندلسي , بذل فيها جهداً كبيراً ومنحها عصارة أفكاره ودراساته .
ما كتبه الدكتور محمود عباسي مدير دار المشرق عن الكتاب :
ان دار المشرق للترجمة والطباعة والنشر , تعتز باصدار هذا الكتاب الهام , ليكون مرجعاً للدارسين ولأبنائنا الاعزاء , الذين قدم لهم المؤلف ربيع أيامه , معلماً ومربياً ليقدم لهم اليوم ثمرة ناضجة شهية من ثمرات أيام عمره الكثيرة , ليظل شمعة تنير دروب أدبنا العربي في فتراته المختلفة . تحيي دار المشرق الاستاذ الفذ حبيب حزّان على هذا المشروع الهام , الذي يكشف لنا الكثير من خبايا الادب الاندلسي .
توفي الاستاذ حبيب عن شيخوخة صالحة , يبلله الله بوافر رحمته .