















اهلا-بيان-فيسبوك انتهت قبل قليل جلسة المحكمة التي تم بها عرض الاتًفاق الذي أبرم مع النيابة والًذي يتعلّق بلائحة اتهام تتهمني مع 13 نشيطاً من كوادر التجمع بتهم تقنية تتعلق بأخطاء في تسجيل تبرعات تتعلق بالانتخابات. كانت نيّة النيابة في البداية أن يتضمّن الملف بنوداً أخطر من ذلك بكثير، لكنّها لم تستطع ان تفعل أكثر ممّا فعلته، وانتهى بها الأمر إلى توجيه اتّهامات بخروقات خرقاء.
نحن نعلم أنّ هذه الخروقات التقنيّة لا يتم التّعامل معها عادةً في أروقة المحكمة ولا من قبل شرطة إسرائيل أو نيابتها، بل كان من المفروض أن تبدأ وأن تنتهي في مكتب مراقب الدولة لطبيعتها الإدارية المألوفة لدى الأحزاب في كل انتخابات تقريبا، والتي دائما ما تنتهي بغرامة مالية تدفعها الأحزاب في اسوأ الاحوال. لكن إسرائيل لديها حسابات أخرى معنا، هذا التعامل السياسي واضح وطبيعي وهي "تهمة" شرف بالنسبة لنا، فلا حراك وطني فلسطيني دون ملاحقة إسرائيلية، وكل من وما ترضى عنه إسرائيل مرفوض بالنسبة لنا، لكنّ يبدو أن لا تهم سياسيّة في جعبتها اليوم فغيّرت تكتيكها وقامت بتبرير ملاحقتها عبر تهم أداريّة لتخفي الطبيعة السياسية عن الموضوع. هذا أيضا لن ينطلي على شعبنا وعلى كل من يفهم طبيعة صراعنا ونضالنا.
اتفاقية الادعاء بالنسبة لنا فائضة عن الحاجة، كما العدالة الإسرائيلية فائضة عن العدالة تماما. وما موافقتي على توقيع هذه الاتفاقية والاعتراف بتهم معينه إلا لكوني أعرف أن بديلها هو الارتهان لما هو أسوأ منها: جلسات محاكمات تتحول على الأغلب لجوقة تحريض.
لذلك تم التوقيع على هذه الاتفاقية، وهذه المحاكمة بالنسبة لي هي المسؤوليّة التي قررت أن أتحمّلها، وهي ليست النّهاية.
تحيّة تقدير لكل رفاقي الذين اختاروا تحمل هذه المسؤولية لحماية ما نؤمن به.