
















اهلا بين الإسرائيليين والفلسطينيين(؟؟؟)(هل انقلبت الآية؟؟؟)
لا يكاد يمرّ يوم واحد دون ان تحمل نشرات الاخبار أخباراً عن"مشاكل" بين الاسرائيليين ممثلين بالمستوطنين وبين الفلسطينيين، بل عن اعتداءات المستوطنين علىا لفلسطينيين وعلى حقوقهم في الأرض وغير الأرض!
والحق - وكما يقال – يعلو ولا يعلى عليه فقد ارتأينا أن نناقش هذا الموضوع بمنتهى الموضوعية والحياد والنزاهة، لأننا ننتمي إلى الفلسطينيين من جهة، وفي نفس الوقت نحن مواطنون إسرائيليون متساوون في الحقوق (؟؟؟) من جهة أخرى.
فالله تعالى بحسب التوراة قد وعد إبراهيم الخليل أن يعطي له ولنسله من بعده "أرض القينيين، القنزيين، القدمونيين والحثيين والفرزيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين ".
وهنا لا بدّ من التساؤل: هل يعقل مثل هذا الوعد؟ وكيف يفضل الله أحد أولاده على التسعة الآخرين، وهو الإله العادل؟
وهل يميز أب بين أولاده ويفضل أحدهم على إخوته كافة؟
والحقيقة الواضحة كعين الشمس والتي لا مراء فيها هي أن هذه الأرض هي ميراث لبني إسرائيل وحدهم فقط دون سواهم، فقد وعد الله بها جدهم الأول ابراهيم الخليل، وفضّله على شعوب كثيرة كانت تعيش هنا، وهذه الشعوب هي شعوب القينيين، القنزيين، القدمونيين والحثيين والفرزيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين" وهذا الدليل الواضح والصريح كما ورد في الكتاب المقدس " «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ. 2 فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ، وَتَكُونَ بَرَكَةً. 3 وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ، وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْض(»."سفر التكوين اصحاح 12)
وهنا يعود السؤال السابق ويكرر نفسه وبإلحاح: كيف يمكن لله عزّ وجلّ وهو العادل أن يميز بين الشعوب التي خلقها ويميز أحدها على التسعة الآخرين وهو خالقها جميعاً؟
كيف يمكن ذلك أن يحدث من جلّ جلاله وهو العادل؟
ومعروف أن إبراهيم هو والد اسحق واسحق ابنه الأكبر، فهذه الأرض أرضه ولا حقّ لأحد سواه فيها...فهل هذا عدل؟ وهل هذا صحيح؟؟؟
وها قد ابتعد أصحاب هذه الأرض عنها على مدى حوالي ألفي عام، واستغل ذلك الفلسطينيون وعبثوا فهيا وكأنها أرض آبائهم وأجدادهم...
وها آن الأوان ليعود اليهود إلى أرضهم، أرض آبائهم وأجدادهم، فهل يحق للفلسطينيين أو لسواهم الاعتراض على ذلك؟؟؟
فليشكر الفلسطينيون الله على أن اليهود لم يطالبوهم بمقابل (أجرة ضمان أو استغلال لأرضهم التي أورثها لهم أبوهم إبراهيم الخليل) على مدى ألفي عام!!!
وها قد جاء قطعان المستوطنين لكي يمارسوا حقهم في ميراث أبيهم ابراهيم (أبيهم وحدهم؟؟؟) فمن يمنعهم من ذلك وبأي حقّ؟
ثم ما هذا الطمع من جانب الفلسطينيين؟
ألا يكفيهم ما يسرقون من الأكسجين الذي في هواء الضفة الغربية والذي يستهلكونه أثناء تنفسهم مما يخص إبراهيم واحفاده المستوطنين فقط دون غيرهم؟
ألا يكفيهم النظر إلى الشمس واستنفاذ أشعتها وفيتامين دال من أشعتها على حساب المستوطنين المساكين؟؟؟ أصحاب هذه الأِرض الشرعيين؟؟؟
وهاهم الفلسطينيون يمتعون عيونهم (الفارغة) بجمال طبيعة فلسطين ويسلبون بذلك حقاً من حقوق أحفاد إبراهيم!
كما ويسيرون أحياناً في الطرق التي شقها وعبدها المستوطنون ورعاتهم فيتسبب مشيهم في تفتيت الحصى والاسفلت الذي يغطي تلك الشوارع والطرقات؟؟؟
وهل بعد ذلك كله ثم ضرورة لإثبات اعتداءات الفلسطينيين العدوانيين المتكررة على المستوطنين المساكين؟؟؟
ثم ألا يقتلعون أحياناً كثيرة الميرامية والزعتر والعكوب والعلت والخبيزة وسواها من النباتات التي تنمو في أرض إبراهيم عليه السلام والتي أورثها لأحفاده المستوطنين وحدهم دون سواهم؟؟؟
أما الذنب الأكبر والأعظم للفلسطينيين والذي لا غفران له ولا نسيان فيكمن في مالفتهم ما درجوا عليه هم وآباؤهم منذ قرون وحتى مؤخراً من حسن الضيافة والاستقبال وإكرام الضيف والاهتمام بالجار (حتى سابع جار) فالفلسطينيون وعلى عكس ما اعتادوا عليه لا يكرمون جيرانهم المستوطنين ولا يدعونهم إلى احتفالات الزفاف والأعياد وما إليها ولا يقيمون المآدب والاحتفالات والولائم خصيصاً لجيرانهم المستوطنين الأبرار وعلى شرفهم وإن هذا لعيب عظيم عليهم!