
















اهلا-كريم شداد رجل تربية قضى عمره العملي عاملا مجتهدا في سلك التعليم، وتنقل بين اكثر من بلدة ومدرسة ليتخذ فيها دوره مربيا.. اضافة إلى كونه معلما. الى هذا عمل مرشدا كشفيا، متطوعا، وكان رياضيا بامتياز وقد مارس رياضة المشي والسباحة جل اوقاته، وكان يبادر كل من يلقاه بالتحية. احب الحياة فأحبته، وعرفه ابناء جيله بصفاته الايجابية في التعامل معهم ومع كل من عرفه من اقرباء وابناء بلد.
فيصل شريف زعبي (ابو غازي)، ولد في الناصرة عام 21-12-1921، تلقى علومه حتى الثاني ثانوي في مسقط راسه، وواصل دراسته الثانوية في مدرسة "سانت لوك" بحيفا. ابتدأ حياته العملية في المجلس الثقافي البريطاني، وقد اكسبه عمله هذا، معرفة بدقائق اللغة الانجليزية، وكان قارئا نهما للأدبين الأجنبي- باللغة الانجليزية- والعربي.
في اوائل الخمسينيات التحق بسلك التعليم، وعلم في قريتي دبورية وكفر كنا معلما ابتدائيا، بعدها انتقل ليعمل مدرسا في مدرسة الكروم بالناصرة، وقد تواصل عمله هذا حتى تقاعده عن العمل عام 1985.
كتبت عنه كريمته دعد، ضمن تعريف به قدمته لنا لغرض اعداد هذه المادة، انه كان رياضيا بامتياز ومارس رياضة المشي والسباحة برغبة قوية، وانه عمل في واحدة من فترات حياته، مرشدا متطوعا في المنظمة الكشفية النصراوية. كان فيصل زعبي انسانا ودودا حاضر النكتة، متواضعا الى ابعد الحدود، واحب مجتمعه وطلابه.. فبادله هؤلاء المحبة.
يذكر عنه انه كان ميالا إلى الطرب العربي الاصيل، والاستماع لآي من الذكر الحكيم، لأعلامه امثال محمد رفعت والشيخ الطبلاوي وغيرهما.
ارتبط عام 1950 بالسيدة عناية زعبي، كريمة وديع سري زعبي مفتش المعارف ومدير مدرسة في مدينة يافا زمن الانتداب، التي ارتادها طلاب خاصون وابناء اعيان. وانجبا اربعة ابناء: غازي، رباب، دعد وناهد، وكانت زوجته فنانة تشكيلية ترسم المناظر الطبيعية وتجيد الغناء المُطرب، وقد قضى برفقتها خمسة وخمسين عاما، وفي يوم ذكرى زواجه الخامس والخمسين بتاريخ 14-8-2005 اسلم روحه إلى باريها، تاركا وراءه سيرة حسنة وذكرى طيبة.