
















اهلا بخصوص مصيبة جبل ميرون المؤلمة، بعض الحقائق التي يجب معرفتها: بدأت مديرية التخطيط منذ عام 2013 باعداد خارطة هيكلية تفصيلية لادارة وتشغيل موقع الكارثة قبر الحاخام الرشبي حين يزوره مئات آلاف المصلين سنويا. مع ذلك وكالعادة في إسرائيل، انتقلت الخارطة من لجنة الى لجنة، وحتى الان، اي بعد 8 سنوات، لم تتم المصادقة على الخارطة. المصيبة سبقت الخارطة ! ليس ذلك فحسب، بل إن الخارطة التفصيلية توقعت الكارثة، حيث تحدث الطاقم الذي اعد الخارطة عن حاجة ملحة لترتيب المكان لاستيعاب مئات الآلاف من المصلين سنويًا، وعرض في الجلسة الاولى لنقاش الخارطة عام 2015 ان اجمالي زوار الموقع نحو 2.250 مليون زائر سنويا وفي ايام الذروة - حوالي 450 الف زائر.
لكن في إسرائيل يعرفون ان يخططوا بسرعة ان ارادوا ذلك. مثال من بين امثلة عديدة: عندما أرادت الدولة بشدة بناء سفارة للولايات المتحدة في القدس، والذي كان يعتبر آنذاك إنجازًا سياسيًا للحكومة، فعلت الدولة ذلك بسرعة البرق حتى أن وزير المالية أصدر في حينه أمرًا بإعفاء مبنى السفارة المؤقت من ضرورة تقديم خارطة هيكلية ورخصة بناء في القدس، وفعلا أقيمت السفارة في وقت قصير واحتفل المحتفلون!
اتساءل ما هو الأهم في نظر صناع القرار في إسرائيل، هل إنجاز سياسي مشبوه لأغراض التسويق الحكومي كمبنى السفارة الامريكية، أم تنظيم موقع ومزار ديني لمئات الآلاف من الزوار حتى تمنع كارثة كانت مكتوبة على الحائط منذ سنوات ؟!
ولكن للأسف سؤالي أصبح نظريا، فقد وقعت الكارثة فعلا. نتعاطف مع العائلات الثكلى، ونتألم ونأسف على كل الضحايا الذين دفعوا أرواحهم ثمن اللامبالاة في إسرائيل وتحويل كل قرار مهني إلى لعبة سياسية.

