
















اهلا صدرت حديثا (نيسان 2021) رواية جديدة للأديبة الدكتورة كلارا سروجي-شجراوي بعنوان "البحث عن مدينة تائهة"، عن دار نشر كل شيء في حيفا.
تتألّف الرواية من 137 صفحة من الحجم المتوسّط. كتب مقدّمتها بروفيسور ياسين كتّاني، ومِمّا جاء فيها: "يستشعر القارئ منذ البداية، ومن خلال العنوان، نيّة كلارا سروجي-شجراوي في تقويض الثابت، اليقينيّ والمعروف، بهدف خلق حالة من العبث واللامعقول في "شظايا رواية" (كما تسمّيها). كما أنّ الملاحظة التي تسبق الرّواية تؤكّد عزمها على الانقلاب على شكل الرّواية التقليديّ بتحطيم الزمن السّائر في خطّ مستقيم، ليعيش أشخاص الرواية وقراؤها في "زمَن لولبيّ مُمتَدّ"، بينما تجعل الأمكنة متأرجحة، زئبقيّة، مفتوحة على المجهول".
أمّا التظهير فقد تضمّن مقطعًا من بداية الرّواية: "الصباح شديد البرودة.. زخّات شديدة من البرَد والمطر تهطل على سطوح بيوت "نون" وشوارعها. الناس يهرولون بلباسهم الصّيفي، والدهشة في عيونهم تكشف جزعهم. لا معنى لهطول الأمطار في تمّوز، ولا تفسير لشدّة البرودة في صباحٍ لم تشرق الشمسُ فيه، مع أنّ الساعة قد تجاوزت التاسعة. قرصٌ رصاصيّ كبير يحجُب زرقة السّماء. إنّهم قادمون! تهامسوا فيما بينهم: "سُرقت الشمس"، ثمّ عَلا صُراخهم. انهالت عليهم زخّات جديدة، لكن بلون التراب. كيف تحوّل الماء إلى تراب؟ انكفأوا على الأرض كأنّهم يريدون حماية رؤوسهم. لكن، كيف؟ مِمَّ؟ فجأة انزاح القرص الرّصاصيّ.. توقّفت الزخّات.. عادت الشمس.. وظهرت زرقة السّماء من جديد. قاموا عن الأرض.. نظروا إلى الأعلى.. كان هناك يرفرف عاليًا ويضحك ساخرًا منهم".
هذه هي الرّواية الثانية للكاتبة، فقد سبقتها رواية "حكايات الليدي ندى" عام 2019، الصّادرة في عمّان، عن دار نشر الآن – ناشرون وموزّعون. لها كذلك مجموعتان قصصيّتان هما: "طواف – خربشات قصصيّة بحجم راحة اليد" (2017)، وَ"ميلانخوليا الوجود – رَجفات ولوحات قصصيّة قصيرة" (2018). صدرت المجموعتان عن دار نشر كُل شيء في حيفا.
دكتورة كلارا سروجي-شجراوي أديبة وباحثة في الأدب العربيّ الحديث والفلسفة الإسلاميّة والنظريّات النقديّة الغربيّة. تحاضر في جامعة حيفا منذ عام 2009. لها عدّة مقالات، باللغتين العربيّة والإنجليزيّة، نُشرَت في دَوريّات مُحَكَّمَة.