X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

زلزال الـ 67 مقعداً في تل أبيب: هل يدق تكليف آيزنكوت المسمار الأخير في نعش حقبة نتنياهو؟

admin - 2026-11-08 11:26:28
facebook_link

اهلا-وجهة نظر

الصورة تصميم الذكاء الاصطناعي

زلزال الـ 67 مقعداً في تل أبيب: هل يدق تكليف آيزنكوت المسمار الأخير في نعش حقبة نتنياهو؟
-مقصلة الـ 67 صوتاً: حين ينقلب السحر على "سيد الفوضى" وتصبح الديمقراطية الإسرائيلية عارية أمام مرآة الإقصاء
هل يدفن آيزنكوت حقبة نتنياهو أم يعيد إنتاج العنصرية بقفازات حريرية؟
-نهاية أسطورة "الرجل الذي لا يُهزم": 67 صفعة تسقط عرش نتنياهو وتضع المعارضة أمام اختبار العار أو الشراكة (حاد ومباشر وصادم)
 
-انقلاب السحر على الساحر: نتنياهو يترنح على حافة الهاوية، وإسرائيل تواجه حقيقة "النتنياهوية" دون أقنعة
الساحة السياسية في إسرائيل تعيش واحدة من أكثر لحظاتها دراماتيكية وتعقيداً؛ فبينما تتعالى هتافات المئات في ساحة "هبيما" وسط تل أبيب وفي سهل مرج ابن عامر مطالبة بشراكة عربية-يهودية تنهي عقوداً من الاستقطاب، يستعد رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، لولوج مقر الرئاسة في القدس لتسلم كتاب التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة الجديدة.
المشهد، الذي يتوج حصول آيزنكوت على توصيات 67 عضواً في الكنيست مقابل 46 فقط لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، يضع المشهد الإسرائيلي أمام مفترق طرق تاريخي: هل نحن أمام النهاية الفعلية لأطول حكم في تاريخ الدولة العبرية، أم أن "ساحر السياسة الإسرائيلية" لا يزال يملك في جعبته ما يعرقل ولادة الحكومة البديلة؟
 
هندسة السقوط: كيف تآكلت قلعة نتنياهو؟
لم يأتِ تفوق معسكر المعارضة بـ 67 مقعداً من فراغ، بل هو نتاج تآكل بطيء ومستمر لشرعية نتنياهو داخل الشارع والمؤسسات على حد سواء. فمنذ السابع من أكتوبر وما تلاه من حرب مدمرة على قطاع غزة، تراجعت صورة "السيد أمن" التي بناها نتنياهو لسنوات.
 
رفض حزب "يشار" القاطع لدعوة نتنياهو الأخيرة لتشكيل "حكومة وحدة وطنية"، ووصفها بـ"المناورة الرخيصة"، يعكس أزمة ثقة عميقة لم تعد قابلة للترميم.
فالتجارب السابقة، بدءاً من الإخلال باتفاقات التناوب مع بيني غانتس، وصولاً إلى إدخال أقطاب اليمين المتطرف مثل إيتمار بن غفير إلى مفاصل القرار الأمني، جعلت من نتنياهو "شريكاً غير موثوق" حتى لدى حلفائه المحتملين.
معظلة الـ 19 مقعداً: الشراكة العربية بين الشارع والبرلمان
يكشف الحراك الشعبي الذي قادته حركات مثل "نقف معاً" عن فجوة واضحة بين المزاج الشعبي التواق للتغيير وبين الحسابات البرلمانية الباردة.
ففي الوقت الذي رفع فيه المتظاهرون شعارات "من دون شراكة لا سلام" و"67 مقعداً.. ننطلق نحو طريق جديد"، تبرز العقدة الأهم أمام آيزنكوت في مهلة الـ 28 يوماً الممنوحة له (القابلة للتمديد 14 يوماً): موقف الأحزاب العربية.
 
تمتلك  القوائم العربية في الكنيست ثقلاً وازناً يبلغ 19 مقعداً، وهو رقم كفيل بترجيح كفة أي ائتلاف. ومع ذلك، يصطدم آيزنكوت بجدار مزدوج:
-داخلياً: يرفض معظم قادة أحزاب المعارضة اليمينية والوسطية فكرة الاعتماد المباشر أو غير المباشر على أصوات النواب العرب لتمرير الحكومة، خشية الوصم السياسي وفقدان القواعد الانتخابية.
-أمنياً وسياسياً: يمثل اعتقال الصحافي عبد أبو شحادة على خلفية تهم تتعلق بـ"التواصل مع عميل أجنبي" مؤشراً على استمرار القبضة الأمنية والضغوط السياسية الممارسة على الصوت العربي، وهو ما يزيد من صعوبة تبرير أي انخراط عربي في الائتلاف القادم أمام الشارع العربي نفسه.
 
مناورة "شق الليكود" والتحذير من التفكك
في قراءة استقصائية لتحركات الساعات الأخيرة، يبدو أن الطرفين يلعبان على وتر "تفكيك معسكر الخصم".
فبينما يلوّح نتنياهو بفزاعة "تفكك إسرائيل" في حال التحالف مع العرب — وهي الورقة الأيديولوجية التي لطالما استخدمها لحشد اليمين — يرد آيزنكوت بهجوم مضاد يستهدف قلب "الليكود".
دعوة حزب "يشار" لأعضاء الليكود وحلفائه بـ"فض تحالفهم مع المتطرفين" والانضمام إلى حكومة طوارئ وطنية بقيادة آيزنكوت، هي محاولة ذكية لعزل نتنياهو شخصياً عن حزبه.
إذا نجح آيزنكوت في إحداث تصدع داخل الليكود، أو استمالة الكتلة البرلمانية المكونة من 7 أعضاء التي امتنعت عن التوصية لأي مرشح، فإنه سيتجاوز حاجة الاعتماد الكلي على الأحزاب العربية، مما يسهل ولادة حكومته.
 
هل انتهى عهد نتنياهو فعلاً؟
الاجابة عن هذا السؤال تتطلب التمييز بين السقوط البرلماني والنهاية السياسية:
-تآكل القدرة على الحكم: رقمياً وسياسياً، فقد نتنياهو الأغلبية المريحة التي مكنته من الحكم لسنوات. وجود 67 عضواً يوصون بخصمه يعني أن هناك إجماعاً واسعاً على ضرورة رحيله، مما يجعل عودته إلى رئاسة الوزراء في المدى المنظور شبه مستحيلة.
 
-معركة البقاء عبر التعطيل: رغم خسارته الأغلبية، لم يرفع نتنياهو الراية البيضاء. استراتيجيته في الأسابيع الستة المقبلة ستعتمد على إفشال مهمة آيزنكوت عبر استغلال التناقضات الأيديولوجية الحادة داخل معسكر الـ 67 (الذي يجمع بين اليمين المعارض، والوسط، واليسار، والنواب العرب).
إذا فشل آيزنكوت في تشكيل الحكومة، ستنزلق البلاد نحو انتخابات خامسة أو سادسة، وهو الملعب المفضل لنتنياهو لإعادة خلط الأوراق.
 
-شبح المحاكمات والإرث السياسي: يدرك نتنياهو أن خروجه من مقر رئاسة الوزراء في شارع "بلفور" يعني مواجهته لمصيره القضائي دون حصانة المنصب، ومواجهة لجان التحقيق الرسمية في إخفاقات الحرب، وهو ما يفسر شراسته في التمسك بالسلطة حتى اللحظة الأخيرة.
 
يمثل تكليف غادي آيزنكوت بداية العد التنازلي الفعلي لنهاية حقبة نتنياهو التي هيمنت على السياسة الإسرائيلية لأكثر من عقد ونصف. غير أن إعلان الوفاة السياسية لنتنياهو يظل مرهوناً بقدرة آيزنكوت على اجتياز حقل الألغام الائتلافي خلال الـ 28 يوماً القادمة، وتحويل "أغلبية الرفض" لنتنياهو إلى "أغلبية حكم" متماسكة وقادرة على الصمود.
في نهاية المطاف، لا يبدو سقوط بنيامين نتنياهو مجرد خسارة في لعبة الأرقام البرلمانية، بل هو لحظة عري سياسي وأخلاقي تفضح زيف أسطورة "الرجل الذي لا يُهزم".
 
لقد أمضى نتنياهو عقوداً وهو يقتات على الخوف، ويُهندس الانقسامات، ويزرع الألغام تحت أقدام شركائه وخصومه على حد سواء، ليظل وحده فوق الركام ممسكاً بمقود السلطة؛ لكن السحر انقلب أخيراً على الساحر، ليجد نفسه محاصراً بـ 67 صوتاً لم تجمعهم الأيديولوجيا بقدر ما جمعهم الغثيان من نهجه، والرغبة في النجاة من سفينة يقودها ربانٌ مستعد لإغراق الجميع كي لا يغادر دفة القيادة.
 
تكليف غادي آيزنكوت ليس شهادة ميلاد لعصر جديد بقدر ما هو اختبار مصداقية قاسٍ لنخبة سياسية طالما ادّعت التغيير لكنها ارتعدت أمام استحقاقاته. فإما أن تمتلك هذه المعارضة الشجاعة الأخلاقية لكسر "تابو" الإقصاء، والاعتراف بأن 19 مقعداً عربياً هم جزء أصيل من معادلة المستقبل لا مجرد أرقام هامشية تُستدعى عند الحاجة وتُنبذ عند تقاسم السلطة، وإما أن تثبت أنها مجرد نسخة باهتة من نتنياهو، تمارس العنصرية ذاتها ولكن بقفازات حريرية.
 
تقف إسرائيل أمام مرآتها الحقيقية دون مساحيق تجميل: إما أن تدفن "النتنياهوية" كفكر وممارسة تقوم على الكراهية والانقسام، وتؤسس لشراكة حقيقية تنهي زمن الديكتاتورية المقنّعة، وإما أن تسقط في فخ ترددها وتمنح "سيد الفوضى" فرصة أخيرة ليعود من بين الرماد، ويكتب بيديه الفصل الأخير في تآكل هذا النظام من الداخل.


مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو