
















اهلا من سيئ إلى أسوأ ...... ليس كل تغيير إصلاحًا، وليس كل قرار جديد خطوة إلى الأمام. ففي الإدارة، قد يكون الإبقاء على وضع غير مثالي أقل ضررًا من الانتقال إلى وضع أسوأ نتيجة قرار متسرع أو حل غير مدروس.
بقلم د.مروة إبراهيم
أمثلة من الواقع الإداري:
- إعادة الهيكلة:
قد يكون الهيكل الحالي يعاني بعض القصور، لكن تغييره دون دراسة الاختصاصات وتوزيع المسؤوليات قد يؤدي إلى تضارب الصلاحيات وتعطيل العمل.
- تغيير القيادات:
استبدال قيادة بأخرى دون معايير اختيار واضحة أو إعداد بديل مؤهل قد ينقل المؤسسة من مشكلة إلى مشكلات أكبر.
- تطوير نظم العمل:
إلغاء نظام قديم يعمل بكفاءة مقبولة قبل اختبار النظام البديل قد يؤدي إلى تعطيل الخدمات وإرباك العاملين والمتعاملين.
- تدوير العاملين:
نقل الموظفين لمجرد كسر الروتين، دون مراعاة التخصص والخبرة، قد يهدر الكفاءات بدلًا من تطويرها.
- دمج الإدارات:
قد يبدو الدمج وسيلة لتقليل النفقات، لكنه إذا لم يستند إلى دراسة حجم العمل والاختصاصات فقد يخلق اختناقات إدارية جديدة.
المدير الناجح لا يغيّر لمجرد إثبات أنه يتخذ قرارات، ولا يتمسك بالوضع القائم خوفًا من المخاطرة.
بل يقارن بين البدائل، ويحسب تكلفة التغيير ومخاطر عدم التغيير، ويتأكد من جاهزية البديل قبل الانتقال إليه.
فليس المطلوب أن نغيّر الواقع بأي ثمن، بل أن نجعله أفضل دون أن نصنع مشكلة أكبر باسم الإصلاح.