X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

التمثيل العربي في برلمان الكيان الصهيوني بين مأزق الشرعية وضرورات الصمود

admin - 2026-10-29 08:41:22
facebook_link

اهلا

التمثيل العربي في برلمان الكيان الصهيوني بين مأزق الشرعية وضرورات الصمود
بقلم:د. علاء أبوعامر
شكل الحضور السياسي لفلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 داخل برلمان الكيان الصهيوني أحد أكثر الملفات تعقيداً في مسار القضية الفلسطينية. فبينما يتطلع الشارع العربي إلى تحصيل وزن نيابي يراعي ثقله الديمغرافي الذي قد يصل إلى نحو عشرين مقعداً أو يزيد، يثار سجال عميق حول الجدوى السياسية والقانونية لهذه المشاركة. فبين مطرقة الحاجة إلى حماية الوجود اليومي وانتزاع الحقوق المدنية، وسندان خشية إضفاء شرعية ديمقراطية على نظام يستند إلى منظومة تمييز عنصري وبنيوي، تقف الجماهير العربية أمام إشكالية تاريخية تتجاوز الحسابات الانتخابية العابرة.
أولاً: البعد السياسي وتناقضات الفعل البرلماني
تتجاوز المسألة الانتخابية مجرد تحصيل أرقام تحت قبة برلمان الكيان الصهيوني، لتصل إلى صلب الإستراتيجية السياسية للوجود العربي الفلسطيني في الداخل. من الناحية العملية، تمنح الكتل الفلسطينية الكبيرة القدرة على التأثير في الخارطة السياسية من خلال منع معسكرات اليمين الصهيوني المتطرف من تشكيل أغلبيات مريحة، فضلاً عن فتح منافذ للضغط في ملفات التخطيط، والميزانيات، ومواجهة سياسات الهدم والتضييق.
غير أن هذا الحضور يصطدم بسقف أيديولوجي صلب؛ إذ تتعامل غالبية الأحزاب الصهيونية مع النواب العرب الفلسطينيين بصفتهم خارج الإجماع "القومي" للكيان الصهيوني. هذا الاستبعاد الهيكلي يجعل تأثير الكتلة العربية مشروطاً بعدم المساس بالثوابت الصهيونية، مما يضع العمل السياسي النيابي في دائرة من المداراة المستمرة بين التعبير عن الهوية الوطنية الفلسطينية وبين التكيف مع الهامش المتاح داخل المنظومة الصهيونية.
ثانياً: البعد القانوني وأزمة التمييز العنصري
من المنظور القانوني والدستوري، اعتمد الكيان الصهيوني نظاماً يدمج بين مظاهر الديمقراطية التمثيلية في الشكل، وبين التشريعات التمييزية في الجوهر. وقد جاء إقرار قانون القومية ليرسخ مرجعية جديدة تعطي أولوية مطلقة للجانب الصهيوني على حساب مبادئ المساواة المواطنية، مما يكرس واقع التمييز العنصري ويقلص القيمة القانونية للتمثيل النيابي العربي، فيجعله عاجزاً عن تعديل التشريعات الأساسية التي تمس جوهر المواطنة.
وفي الوقت ذاته، يخلق هذا الواقع تناقضاً دستورياً ملموساً؛ إذ تجد مؤسسات الكيان الصهيوني نفسها ملزمة بإتاحة الاقتراع والتصويت للحفاظ على صورتها أمام المجتمع الدولي كدولة ديمقراطية، بينما تعمل قواعد اللعبة الداخلية على تحييد أي أثر تشريعي حقيقي قد يغير طبيعة النظام القانوني القائم على التمييز العنصري.
ثالثاً: جدلية تجميل الوجه والدور الإشهادي
يقود هذا الواقع إلى الجدل الأبرز حول ما إذا كانت المشاركة السياسية تقدم خدمة مجانية للخطاب الإعلامي الصهيوني عبر منحه وثيقة ديمقراطية تزين وجهه أمام العالم. يرى أصحاب هذا الطرح أن مجرد وجود نواب عرب فلسطينيين يصوتون ويعارضون يُستغل في المحافل الدولية لإثبات التعددية ونفي صفة الفصل والتمييز العنصري عن الكيان الصهيوني.
في المقابل، يرى المؤيدون للعمل النيابي أن التجربة الذاتية وتفاصيل الممارسة داخل برلمان الكيان هي التي تفضح حدود هذه الديمقراطية. فعندما تُحاصر القوانين الكتلة النيابية العربية وتُرفض التحالف معها على أسس "قومية" وعنصرية، يتكشف للعالم النواة الصلبة لنظام التمييز العنصري، مما يجعل الحضور العربي بمثابة شهادة حية من الداخل على حدود وطبيعة المنظومة الصهيونية، إلى جانب كونه أداة لحماية صمود الناس ومؤسساتهم على أرضهم.
إن التمثيل العربي في برلمان الكيان الصهيوني يظل مساحة اشتباك مركبة لا يمكن اختزالها في موقف حدي واحد. فهو يحمل في طياته تناقضاً ذا شقين: الاستفادة من الهامش المتاح لحماية الوجود الاجتماعي والاقتصادي لأكثر من مليوني فلسطيني، مقابل الكلفة السياسية المتمثلة في التعايش مع مؤسسة صهيونية ترفض الإقرار بحقوقهم القومية الكاملة وتعتمد التمييز العنصري كمنهج. وسيبقى هذا الملف محكوماً بقدرة الشارع العربي على الموازنة بين أدوات النضال البرلماني والعمل الشعبي والمؤسسي المستقل، لضمان ألا تتحول المشاركة إلى مجرد غطاء شكلي، بل تظل وسيلة لتعزيز الصمود وكشف القواعد الحقيقية التي تقوم عليها المنظومة الصهيونية.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو