X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

أقنعة الصندوق الانتخابي: الصهيونية حين تعيد إنتاج ذاتها

admin - 2026-10-28 20:23:33
facebook_link

اهلا

أقنعة الصندوق الانتخابي: الصهيونية حين تعيد إنتاج ذاتها
بقلم:د. علاء أبوعامر
في كل مرة تفتح فيها إسرائيل أبواب الاقتراع، تتجه أنظار المراقبين إلى شاشات التلفزة لمتابعة مؤشرات التغيير، ويبتهج معسكر المعارضة مع أول استطلاع للرأي عند إغلاق الصناديق، لينتهي المشهد بحلول الصباح على واقع متكرر يثبت في كل مرة أن التغيير داخل هذا الكيان ليس سوى وهم سراب. إن النتيجة الشبه حتمية لصعود الليكود وبقاء بنيامين نتنياهو متصدراً للمشهد لا تعكس مجرد كاريزما سياسية لملك اللعبة، بل تعبر بوضوح عن التطابق التام بين عقيدة نتنياهو والذهنية العامة للمجتمع الاستيطاني.
لقد أثبتت المحطات السياسية والمتغيرات الميدانية أن المجتمع الصهيوني أزال كل الأدبيات الأيديولوجية الناعمة ليختار الخيار الأكثر صراحة في عدائه وحسمه ضد أصحاب الأرض الأصليين. إن اليمين المتمثل في الليكود وحلفائه من الفاشيين الجدد يمنح هذا الشارع الثقة المطلوبة لاستمرار المشروع، ويعده بالمضي قدماً في سياسات السيطرة والتهجير دون مواربة أو حرج سياسي.
ولعل من الأخطاء الشائعة في تحليل المنظومة الداخلية لهذا الكيان التغافل عن العقدة الطبقية والإثنية التي تحكم نخبه. فمهما حاولت شخصيات سفاردية أو مزراحية تسلق سلم القادة واستمالة الشارع، فإنها غالباً ما تظل محكومة بأسقف معينة داخل أحزاب المعارضة، بينما استطاع اليمين بقيادة الليكود أن يستثمر ببراعة في مظلومية المزراحيين التاريخية ويحولها إلى خزان انتخابي دائم. في المقابل، تظل النخب الأشكنازية المسيطرة على مفاصل المعارضة محكومة باستعلاء بنيوي تجاه الآخرين، وهو استعلاء لم يُكسر طوال عقود، بل تحول إلى حاجز يمنع هذه المعارضة من تقديم مشروع بديل حقيقي.
تجد المعارضة نفسها أمام معضلة وجدانية وسياسية؛ فكي تنجح في نيل الأغلبية وإحداث خرق حقيقي، ينبغي عليها التحالف مع القوائم العربية، لكن هذا الخيار يعد خطاً أحمر ووسماً بالخيانة في الثقافة السياسية الصهيونية. والمفارقة الكبرى تكمن في أن هذه المعارضة ذاتها لا تختلف في بنيتها الفكرية عن نتنياهو؛ فالخلاف بينهما ليس على وجود المشروع الاستيطاني بل على إدارة الصورة وتسويقها أمام النخب العربية والمجتمع الدولي. فالأول يفضل بطشاً صريحاً ومباشراً، بينما تفضل المعارضة سياسات ناعمة تحقق ذات الغايات الاستعمارية بتكاليف دبلوماسية أقل.
إن أقصى ما يمكن أن تثمره زحزحة نتنياهو إن حدثت هو إجراءات تكتيكية تحسينية، كضبط شكلي لاعتداءات المستوطنين، أو الإفراج عن المقاصة المالية، أو تسهيل إدخال المساعدات لامتصاص الضغوط الخارجية. أما التغير الجذري فمعدوم بالكامل، إذ يغيب تماماً عن المشهد السياسي الإسرائيلي أي حزب يقبل بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة أو ينادي بدولة واحدة لجميع مواطنيها.
يبقى نتنياهو الشخصية الأكثر قدرة على فرض نفسها على الرسميات العربية والدولية، كونه الأكثر جرأة في تطبيق العقيدة الصهيونية بلا رتوش. وتظل الحقيقة الساطعة هي أن الصهيونية بصفتها حركة استعمارية استعلائية لا تقبل التعايش ولا تتغير بالبطاقات الانتخابية، إذ يظل الصندوق مجرد أداة لإعادة توزيع الأدوار داخل ذات المنظومة الباغية، والرهان على تراجعها من الداخل رهان عابث يغفل طبيعة الفكر الذي بنيت عليه.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو