
















اهلا التأمل من البطريرك ميشيل صباح
الثلاثاء ٢٠/١٠/٢٠٢٦
بعد الأحد التاسع والعشرين من السنة/أ
لوقا ١٢: ٣٥-٣٨
٣٥«لِتَكُنْ أَوساطُكُم مَشدودة، ولْتَكُنْ سُرُجُكُم مُوقَدَة، ٣٦وكونوا مِثلَ رِجالٍ يَنتَظِرونَ رُجوعَ سَيِّدِهم مِنَ العُرس، حتَّى إِذا جاءَ وقَرَعَ البابَ يَفتَحونَ لَه مِن وَقتِهِم. ٣٧طوبى لِأُولٰئِكَ الخَدَمِ الَّذينَ إِذا جاءَ سَيِّدُهم وَجَدَهم ساهِرين. الحَقَّ أَقولُ لكم إِنَّه يَشُدُّ وَسَطَه ويُجلِسُهُم لِلطَّعام، ويَدورُ علَيهِم يَخدُمُهم. ٣٨وإِذا جاءَ في الهَزيعِ الثَّاني أَوِ الثَّالِث، ووَجدَهم على هٰذِهِ الحال فَطوبى لَهم.
الوضع في حياتنا العامة: الموت هو السيد. إسرائيل تقول للفلسطينيين: لا يحق لكم أن توجدوا هنا. والفلسطينيون يقولون: بل نحن في بيوتنا وأرصنا وبلدنا. والاعتداءات مستمرة ويومية من الجيش ومن مستوطنين. يجرحون ويقتلون، ويدمرون الزروع، ويهدمون البيوت، ويجبرون الناس على التشرد، وآلاف الأسرى في السجون... والوضع في غزة قالوا إن الحرب انتهت ولم تنته... الموت والظلم هو السيد في كل أرضنا المقدسة. وفي يوم السبت ٢٨ شباط/فبراير٢٠٢٦ بدأت الحرب على إيران، واشتدت الحرب على جنوب لبنان. وقالوا أمس، الاثنين، ١٥/٦/٢٠٢٦ إنهم وقعوا على اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. لكن من يدري ما قيمته؟ وجنوب لبنان ليس فيه، والموت مستمر في غزة، والدمار من المستوطنين في كل قرى ومدن الضفة مستمر.
"في يَومِ ضيقي لا تَحْجُبْ عنِّي وَجهَك، أَمِلْ إِلَيَّ أُذُنَك. أَسرِعْ إِلى إِجابَتي يَومَ أَدْعوك" (مزمور ١٠٢: ٣). ارحمنا، يا رب. نحن في ضيق، يا رب. في هذه الحرب التي لا تنتهي، دماء كثيرة تراق ، هاجموا الناس في بيوتهم، وشرَّدوهم على الطرقات. والمستوطنون ممتلئين بالكراهية والموت يهاجمون في هذا الموسم قاطفي الزيتون. الزيتون وزيت الزيتون رمز السلام والشفاء صار طعمه طعم الدم. اللهم، نحن في ضيق. "لا تَحْجُبْ عنِّا وَجهَك، أَمِلْ إِلَينا أُذُنَك. أَسرِعْ إِلى إِجابَتِنا يَوم ندْعوك". ارحمنا، يا رب.
إنجيل اليوم
٣٥«لِتَكُنْ أَوساطُكُم مَشدودة، ولْتَكُنْ سُرُجُكُم مُوقَدَة، ٣٦وكونوا مِثلَ رِجالٍ يَنتَظِرونَ رُجوعَ سَيِّدِهم مِنَ العُرس، حتَّى إِذا جاءَ وقَرَعَ البابَ يَفتَحونَ لَه مِن وَقتِهِم. ٣٧طوبى لِأُولٰئِكَ الخَدَمِ الَّذينَ إِذا جاءَ سَيِّدُهم وَجَدَهم ساهِرين. الحَقَّ أَقولُ لكم إِنَّه يَشُدُّ وَسَطَه ويُجلِسُهُم لِلطَّعام، ويَدورُ علَيهِم يَخدُمُهم. ٣٨وإِذا جاءَ في الهَزيعِ الثَّاني أَوِ الثَّالِث، ووَجدَهم على هٰذِهِ الحال فَطوبى لَهم.
كونوا دائمًا ساهرين مستعدين، تنتظرون اللقاء مع الأبدية. تنتظرون رؤية وجه أبينا الذي في السماء، الذي لم يره أحد على الأرض قط.
كونوا دائمًا ساهرين مستعدين، أحرارًا من كل عائق يمنعكم من رؤية الله أبيكم. أحرارًا من كل شر في النفس، وكل ميل إلى الشر. واغلبوا الشر بالخير. حتى في ضيق الحرب وكراهية الناس، ارفعوا نظركم دائمًا إلى السماء، واثقين بصلاح الله ورحمته.
كونوا دائمًا ساهرين ومستعدين، أحرارًا، خلقًا جديدًا خلقكم الآب وأعادكم على صورته. بالرغم من كل شر الأرض.
وأنا، من جهتي، أجتهد الجهد اللازم، وأجاهد الجهاد الحسن، أجاهد الأرض وكل عائق فيها يمنعني من رؤية أبي الذي في السماء. الجهد اللازم والجهاد الدائم مع نفسي، ومع إخوتي، لأزهد بكل الأرض. جهاد دائم مع نفسي ومع إخوتي، لأبقى أخًا يرى في كلهم جميعًا وجه الله. كلنا أبناء الله كلنا إخوة.
مستعد دائمًا، دائمًا في حضرة أبي، وفي نوره، وفي سلامه، وفي عدله أرفض كل كراهية. أطالب الحق، والمحبة، والعدل والسلام والمساواة، الكل يرون وجه الله، والكل خاضعون لسلامه وعدله.
دائما مستعد، متواضع مع أبي ومع إخوتي، صغير أمام ربي، كبير لأني صورة ربي، محب لله أبي، وخادم لإخوتي.
فوق كل شر على الأرض، فوق كل كراهية، فوق كل حرب. هل هذا ممكن يا رب؟ هل هذا ممكن لإنسان.؟ أنت ترى حالتنا يا رب، غلبَتْنا الخطيئة، وكراهية الناس وحرب الناس. أنت ترى خبزنا وزيتوننا في هذا الموسم، موسم القطاف، يدمره المدمرون. خبزنا وزيتوننا صار فيه رائحة وطعم الدم. هل يمكننا أن نغلب الشر؟
ربي يسوع المسيح، بصلاحك وقدرتك، نقدر. بروحك القدوس، نقدر. لا نقدر أن نجاهد الجهاد الحسن إلا بقوتك، لا لنرد على الموت بالموت، بل لنوقف الكراهية، والأحقاد، وسفك الدماء. معك، ربنا، نقدر. هيئنا أنت ونحن ننتظر ملكوتك. ليتقدس اسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك. آمين.