
















اهلا-بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي ( رموز فلسطينية )
ريم جميل بنا .. قامة فنية فلسطينية شاملة رفيعة المستوى ؛ وتعود اصولها الى مدينة الناصرة في الجليل الفلسطيني الشامخ كما جبال فلسطين .. ولدت ريم البنا في مدينة الناصرة في السادس من شهر كانون اول / ديسمبر من عام 1966 وتوفيت بعد صراع مع #مرض عضال في الرابع والعشرين من شهر اذار /مارس من عام 2018.
وريم البنا مغنية وملحنة فلسطينية، كما أنها موزعة موسيقية وناشطة.. وهي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ، درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخرجت عام 1991 بعد 6 سنوات أكاديمية درست خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات #الموسيقية، لها عدة ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني، كما أنّ لها عدة ألبومات أغاني للأطفال، ولها العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان. يتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.
أحبت ريم الغناء منذ نعومة اظفارها ، واشتركت في العديد من المناسبات الفنية منها مهرجان ذكرى يوم الأرض في 30 من مارس/آذار وغيرها من المناسبات الوطنية والسياسية. كما شاركت في الاحتفالات التي كانت تقيمها مدرستها -المدرسة المعمدانية- بالناصرة. بدأت ريم حياتها الفنية عندما كانت في العاشرة من عمرها.. وقدأصدرت ريم ألبومين من الغناء الحي وهما: جفرا، ودموعك يا أمي. عام 1991..
تتصف أغاني ريم أولاً وقبل كل شيء بأنها فريدة من نوعها؛ ذلك أنها تؤلف معظم أغانيها، كما أن لديها طريقة موسيقية مميزة في التأليف والغناء. وكلمات أغانيها مستوحاة من وجدان الشعب الفلسطيني ومن تراثه وتاريخه وثقافته. أما الموسيقى والألحان نابعة من صلب القصيدة وروافدها ومن الإحساس بإيقاع الكلمة. ويأتي تمازج الكلمات والألحان معاً ليحملنا إلى ما وراء حدود #فلسطين ليصل بنا إلى جميع أنحاء العالم. وتعبر أغاني ريم عن معاناة الشعب الفلسطيني وهواجسه كما تعبر عن وأفراحه وأحزانه وآماله. ومن أبرز الأنماط الغنائيّة التي انفردت ريم بتقديمها، هي التهاليل التراثيّة الفلسطينيّة التي تميّزت بأدائها والتصقت باسمها..
وكان أول ظهور لريم البنا في أوساط الشهرة كان في أوائل التسعينات عندما قامت بتسجيل نسختها الخاصة من أغاني الأطفال الفلسطينية التقليدية التي كادت أن تنساها الأذهان. العديد من الأغاني والأشعار مازالت العائلات الفلسطينية تغنيها اليوم بفضل مجهودات ريم في الحفاظ عليها من خلال إعادة تسجيلها. وقامت ريم بغناء العديد من أغاني الأطفال التي قامت بكتابتها وتأليفها بنفسها، أصبحت هذه الأغاني محبوبة على نطاق واسع بين الأطفال خاصة عندما قامت بتقديمها في مهراجانات الأطفال مثل مهرجان نوار نيسان، ومهرجان فرح ومرح، ومهرجان شتاء أريحا، ومهرجان أطفال شهداء.
وريم بنا لا تؤلف فقط أغانيها الخاصة؛ بل أيضاً تلحن الأشعار الفلسطينية. ومن أمثال الشُعراء الذين قامت ريم بتلحين أشعارهم: توفيق زياد ومحمود #درويش وسميح القاسم وزهيرة صباغ وسيدي هركاش. أما الألحان؛ فتقوم ريم وزوجها ليونيد بالمشاركة في تأليفها معاً بطريقة خلاقة وفريدة من نوعها. وتُوصف موسيقاها بأنها «مؤثرة وعاطفية وتقترب أحياناً من الفن الهابط.». وقد لعبت أغاني ريم دوراً مهماً في إنتاج العديد من الأفلام والمسلسلات وكذلك البرامج الوثائقية التي تناولت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية بالعرض.
رحم الله ريم البنا واسكنها الجنة؛ وستبقى راية فلسطينية فنية حاصرة رغم غياب الجسد.