
















اهلا
📖 "تحدي المحبة": حينما تُصبح الكلمة جسراً للسلام – أمسية ثقافية مهيبة في قرية الجش
بقلم: موقع "أهلاً"
في أمسيةٍ استثنائيةٍ تفيض بالقيم الإنسانية والروحية، شهدت قرية الجش في الجليل الأعلى حدثاً ثقافياً بارزاً، تمثل في إطلاق الإصدار الأول للكاتبة المبدعة جاكلين حداد، والذي حمل عنواناً يحمل في طياته دلالاتٍ عميقة: "تحدي المحبة". لم يكن الحفل مجرد مناسبة لتوقيع كتاب، بل كان منصةً فكريةً ووجدانيةً جمعت نخبة من أهل القلم والفكر، في مشهدٍ يعكس ترابط النسيج الثقافي في بلادنا.
عرافةٌ ومداخلة تليقُ بالمقام
افتتحت الأمسية الكاتبة د. لنا وهبة، التي تولت عرافة الحفل بأسلوبها الأدبي الرصين، مرحبةً بالحضور النوعي الذي غصت به القاعة. وقد كان لافتاً الحضور الكريم لرجال الدين، وعلى رأسهم كاهن الرعية قدس الأب سيمون حداد، وقدس الأب يوحنا بشوتي، ورئيس المجلس المحلي السيد شريف نجم، إلى جانب وجوه اجتماعية وثقافية. وأكدت د. وهبة أن مثل هذه الأمسيات هي "نسمات حياة" نحتاجها في ظل واقعنا المعقد خلال مداخلة جمعت بين سطورها معاني الحب وحب الانسان لاخيه الانسان.
لمسةٌ فنيةٌ تلامسُ الروح
ولم تقتصر الأمسية على الكلمة المقروءة، بل توجّت بفقرة موسيقية راقية، عزفت فيها مقطوعات أضفت على الأجواء لمسةً من الفرح والبهجة في قلوب الحاضرين، لتكون بمثابة حوارٍ موازٍ يجسد بلغة النغم معاني المحبة والسلام التي يدعو إليها الكتاب.
قراءاتٌ نقدية ومداخلات
شهدت الأمسية مداخلات أضفت عمقاً تحليلياً:
الأستاذ رياض مخول: أشاد بالجهد الفكري المكثف، وببراعة الكاتبة في المواءمة بين اللغة الرصينة والمضمون الوجداني، وربط معاني المحبة من الكتاب المقدس بتفاصيل الحياة اليومية.
الإعلامي زياد شليوط: وقف عند نقاط القوة في الكتاب، واصفاً إياه بـ "البيان الإنساني" الذي يتحدى الانغلاق ويدعو إلى الانفتاح بالحب.
مسك الختام: رؤية "جاكلين حداد" وجوهر الكتاب
اختتمت الكاتبة جاكلين حداد الأمسية بكلمة لامست القلوب، موضحةً أن كتابها "تحدي المحبة" ليس مجرد عمل أدبي، بل هو دعوة عملية تجيب على تساؤلنا الأكبر: كيف يعيش الإنسان المحبة اليوم مع أخيه الإنسان؟
وقد أوضحت الكاتبة أن عيش المحبة في "تحدي المحبة" يتلخص في:
المحبة كقرار شجاع: ليست مجرد عاطفة، بل اختيار إرادي يومي بكسر حواجز الأنا.
الاقتداء بالنموذج الأسمى: استلهام مسيرة السيد المسيح في الغفران والتواضع والخدمة، خاصة في ظل الظروف الراهنة.
الممارسة اليومية: تجسيد المحبة في الكلمة الطيبة، والتعامل الراقي، ومساندة الآخر، لتكون المحبة "سلوكاً معاشاً" في البيت والمجتمع والعمل.
رسالة وفاء
تؤكد إدارة "موقع أهلاً" و"مطبعة معليا" فخرها بهذا الإصدار النوعي، الذي يرسخ اسم الكاتبة جاكلين حداد كصوت أدبي ملتزم بالقضايا الإنسانية النبيلة، متمنين لها دوام التألق في مسيرةٍ حافلة بالعطاء الذي ينير العقول ويسمو بالأرواح.


















































































































































