X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

نهاية القوائم التابعة وبداية التمثيل العربي المستقل

admin - 2026-08-23 09:51:32
facebook_link

اهلا-د.ناضل حسنين

نهاية القوائم التابعة وبداية التمثيل العربي المستقل
شهدت الفترة بين 1969 و1981 النهاية التدريجية للنموذج الذي سيطر على التمثيل العربي في الكنيست منذ قيام الدولة: قوائم عربية مرتبطة بأحزاب صهيونية، ولا سيما "مباي" ثم حزب "العمل". ففي هذه السنوات بقيت بعض تلك القوائم قادرة على الفوز بمقاعد، لكنها فقدت تدريجيًا قدرتها على احتكار الصوت العربي، بينما ظهرت محاولات جديدة لتمثيل قطاعات عربية محددة، وانتهت المرحلة في انتخابات 1981 بسقوط آخر قائمة عربية تابعة لحزب "العمل".
1969: أربع قوائم عربية في الكنيست
في انتخابات الكنيست السابعة عام 1969، فازت قائمتان عربيتان مرتبطتان بحزب "العمل" بمقعدين لكل منهما: "التقدم والتطوير" و"التعاون والأخوة". حصلت الأولى على 28,046 صوتًا، أي 2.1 في المئة، فيما حصلت الثانية على 19,943 صوتًا، أي 1.4 في المئة. وفي الوقت نفسه حصلت "راكاح"، التي كان معظم جمهورها من الناخبين العرب، على ثلاثة مقاعد بعد حصولها على 38,827 صوتًا، أي 2.8 في المئة.
وكان جبر معدي أحد أبرز وجوه "التقدم والتطوير". معدي، الزعيم الدرزي من يركا، كان قد دخل الكنيست للمرة الأولى عام 1951، وتنقل خلال عقدين بين عدد كبير من القوائم: "القائمة الديمقراطية لعرب إسرائيل"، "التعاون والأخوة"، "التعاون والتطوير"، "الفصيل الدرزي"، ثم "التقدم والتطوير". ليصبح لاحقًا أحد أكثر السياسيين العرب تنقلًا بين التشكيلات البرلمانية.
أما إلياس نخلة، الذي كان قد أسس قبل ذلك "الأخوة اليهودية العربية" لفترة قصيرة، فعاد إلى "التعاون والأخوة" ودخل الكنيست باسمها. وهكذا بقيت القوائم القديمة قادرة على المحافظة على مقاعدها، لكن طبيعة المشهد بدأت تتغير.
1973: ظهور قائمة عربية جديدة من النقب
في انتخابات الكنيست الثامنة، التي جرت في 31 كانون الأول/ديسمبر 1973، حصلت "التقدم والتطوير" على 22,604 أصوات، أي 1.5 في المئة، وفازت بمقعدين. أما "القائمة العربية للبدو والفلاحين" فحصلت على 16,408 أصوات، أي 1 في المئة، وفازت بمقعد واحد. وكانت القائمتان مرتبطتين بحزب "المعراخ"، الذي كان يضم حزب "العمل" وحلفاءه.
وكانت "القائمة العربية للبدو والفلاحين" تجربة جديدة من حيث القاعدة الاجتماعية التي خاطبتها. ترأسها "الشيخ حمد أبو ربيعة"، زعيم بدوي من النقب، وشارك في تأسيسها والدعاية لها شيوخ من النقب ومن مناطق عربية أخرى، بينهم محمد حسين غدير وحمزة الزحالقة وعودة أبو معمر. وقد ركزت القائمة على قضايا التعليم والعمل والسكن والبنية التحتية، ووصفت حملتها انتخابها بأنه أول وصول لسياسي بدوي إلى الكنيست.
وفوز أبو ربيعة كان بالفعل حدثًا سياسيًا مهمًا؛ فقد أصبح أول نائب بدوي في الكنيست، في وقت كانت فيه العلاقة بين المجتمع البدوي والمؤسسة السياسية الإسرائيلية لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على القيادات المحلية والقبلية.
أما "التعاون والأخوة"، التي كانت قد فازت بمقعدين في انتخابات 1969، فتراجعت بصورة حادة. حصلت عام 1973 على 9,949 صوتًا فقط، أي 0.6 في المئة، وفشلت في الحصول على مقعد. وكانت تلك آخر انتخابات تخوضها القائمة باسمها.
وظهرت في الانتخابات أيضًا "القائمة العربية الإسرائيلية" المرتبطة بحزب "الليكود"، لكنها حصلت على 3,269 صوتًا فقط، أي 0.2 في المئة، ولم تدخل الكنيست. وكانت تجربة قصيرة أخرى لقائمة عربية مرتبطة بحزب صهيوني، لكنها هذه المرة لم تنجح في بناء قاعدة انتخابية تذكر.
بعد انتخابات 1973: القوائم تذوب داخل المعراخ
لم تستمر القائمتان العربيتان الفائزتان في الانتخابات بالشكل الذي دخلتا به الكنيست. ففي شباط/فبراير 1974 اندمجت "التقدم والتطوير" و"القائمة العربية للبدو والفلاحين" داخل "المعراخ"، بعدما كانتا تعملان بوصفهما قائمتين عربيتين مرتبطتين بالتحالف. وبذلك أصبحتا جزءًا من الإطار الحزبي الأكبر بدل الاحتفاظ بهويتهما الانتخابية المستقلة.
لكن هذا الاندماج لم ينه المشكلة. ففي 1976 خرج سيف الدين الزعبي وجبر معدي من "المعراخ" وعادا إلى اسم "التقدم والتطوير". وفي كانون الثاني/يناير 1977 غادر حمد أبو ربيعة "المعراخ" وأعاد تأسيس "القائمة العربية للبدو والفلاحين". ثم، في 8 آذار/مارس 1977، اندمج التشكيلان مجددًا، وهذه المرة تحت اسم "القائمة العربية الموحدة".
وهكذا، قبل انتخابات 1977 بأسابيع قليلة، كانت القوائم العربية التابعة قد أعادت تشكيل نفسها مرة أخرى.
القائمة العربية الموحدة: آخر محاولة للقوائم التابعة
كانت "القائمة العربية الموحدة" قائمة عربية مدعومة من حزب "العمل"، تأسست في آذار/مارس 1977 نتيجة اندماج "التقدم والتطوير" مع "القائمة العربية للبدو والفلاحين". وكان أبرز قادتها سيف الدين الزعبي، جبر معدي، وحمد أبو ربيعة، إلى جانب شخصيات عربية أخرى.
في انتخابات 1977 حصلت القائمة على 24,185 صوتًا، أي 1.4 في المئة، وفازت بمقعد واحد فقط، مقارنة بثلاثة مقاعد كانت القوائم التي شكلتها تمتلكها في الكنيست السابقة. وكان ذلك تراجعًا كبيرًا، لكنه لم يكن نهاية القصة بعد.
وبسبب حصول القائمة على مقعد واحد فقط، اتفق قادتها على التناوب على المقعد فيما بينهم. شغله سيف الدين الزعبي أولًا حتى نيسان/أبريل 1979، ثم حل محله حمد أبو ربيعة. لكن الخلاف حول التناوب تحول إلى نزاع سياسي وقضائي، قبل أن يصل إلى واحدة من أكثر الوقائع مأساوية في تاريخ القوائم العربية. ففي 12 كانون الثاني/يناير 1981، اغتيل حمد أبو ربيعة على يد ابني جبر معدي، في سياق النزاع على المقعد البرلماني. وبعد مقتله تولى جبر معدي المقعد حتى نهاية دورة الكنيست.
وهذه الواقعة، رغم أنها لا تفسر وحدها نهاية القوائم العربية التابعة، أصبحت رمزًا للنهاية المضطربة لمرحلة كان فيها المقعد البرلماني مرتبطًا بصورة وثيقة بشخصية الزعيم المحلي وبشبكة النفوذ العائلي والقبلي.
1977: محاولة عربية أخرى مرتبطة باليسار
لم تكن القائمة العربية الموحدة التشكيل العربي الوحيد الذي ظهر في انتخابات 1977. فقد ظهرت "حركة الإصلاح العربية"، وكانت مرتبطة بحركة "راتس" التي قادتها شولاميت ألوني. ترأسها الكاتب والسياسي العربي محمود عباسي، الذي كان قريبًا من وزير الخارجية يغئال ألون، وكان قد ابتعد عن حزب "العمل" بعد عدم إدراجه في قائمته الانتخابية. حصلت الحركة على 5,695 صوتًا، أي 0.3 في المئة، ولم تفز بأي مقعد.
وكانت هذه التجربة مختلفة عن قوائم "مباي" التقليدية. فهي لم تكن مجرد قائمة محلية تستند إلى زعيم عشائري أو طائفي، وإنما محاولة لبناء تمثيل عربي من خلال ارتباط بقوة يسارية يهودية. لكنها لم تصمد أمام الانتخابات التالية.
1981: النهاية الانتخابية للقائمة العربية الموحدة
جاءت انتخابات الكنيست العاشرة في 30 حزيران/يونيو 1981 لتضع نهاية واضحة لحقبة القوائم العربية التابعة. كانت "القائمة العربية الموحدة" لا تزال مرتبطة بحزب "العمل"، لكنها دخلت الانتخابات من دون الدعم الذي كانت تحصل عليه سابقًا. حصلت على 11,590 صوتًا فقط، أي 0.6 في المئة، وفشلت في تجاوز نسبة الحسم التي كانت تبلغ آنذاك 1 في المئة. وبذلك لم تدخل الكنيست، وانتهى وجودها السياسي. ولم تكن وحدها.
خاضت "قائمة الأخوة العربية" الانتخابات، وترأسها حنا حداد، وهو ضابط شرطة عربي برتبة رفيعة أصبح لاحقًا نائبًا عن حزب "العمل". حصلت القائمة على 8,304 أصوات، أي 0.4 في المئة، وفشلت في تجاوز نسبة الحسم. ولم تعد إلى الانتخابات لاحقًا.
كما ظهرت "قائمة المواطنين العرب"، وهي قائمة ذات قاعدة بدوية ارتبطت باسم نوري العقبي، وحصلت على 2,596 صوتًا فقط، أي 0.1 في المئة، ولم تفز بمقعد. وكانت هذه آخر محاولة صغيرة في الانتخابات نفسها لإحياء نموذج القائمة العربية المنفصلة التي تقوم على تمثيل قطاع محلي محدد.
أما القوة العربية الرئيسية في تلك الانتخابات فلم تكن أيًا من هذه القوائم. فقد حصلت "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، التي كان يقودها "راكاح"، على 64,918 صوتًا، أي 3.4 في المئة، وفازت بأربعة مقاعد. وبذلك أصبحت القوة البرلمانية العربية الأساسية بدل القوائم التابعة للأحزاب الصهيونية.
نهاية نموذج استمر أكثر من ثلاثة عقود
مع انتهاء انتخابات 1981، انتهى عمليًا نموذج "القائمة العربية التابعة" الذي بدأ مع أول انتخابات عام 1949. فقد بدأت التجربة مع "القائمة الديمقراطية في الناصرة" المرتبطة بحزب "مباي"، ثم تعددت القوائم العربية المرتبطة بالحزب الحاكم خلال الخمسينيات والستينيات: "التقدم والعمل"، "الزراعة والتطوير"، "التقدم والتطوير"، "التعاون والأخوة" وغيرها. وفي السبعينيات ظهرت "القائمة العربية للبدو والفلاحين"، ثم "القائمة العربية الموحدة"، لكن النموذج نفسه كان يفقد قدرته على جذب الناخبين.
وبحسب المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، فإن "القائمة العربية الموحدة" كانت آخر قائمة من هذا النوع، وقد سحب حزب "العمل" دعمه عنها قبل انتخابات 1981. ومنذ ذلك الحين لم تعد القوائم العربية التابعة للأحزاب الصهيونية عنصرًا ثابتًا في الخريطة الانتخابية كما كانت خلال العقود السابقة.
لكن اختفاء هذه القوائم لم يكن يعني اختفاء السياسة العربية من الكنيست، بل كان يعني شيئًا مختلفًا تمامًا: انتقال مركز الثقل من قوائم عربية ترعاها أحزاب صهيونية إلى قوى سياسية عربية أو ذات قاعدة عربية تسعى إلى بناء تمثيل مسقل.
ومن هنا تبدأ مرحلة جديدة.
فبعد 1981 سيظهر "الحزب الديمقراطي العربي"، وستدخل "القائمة التقدمية للسلام" الكنيست، ثم سيظهر لاحقًا "التجمع الوطني الديمقراطي" و"الحركة العربية للتغيير"، وتتبلور "القائمة العربية الموحدة" المرتبطة بالحركة الإسلامية. أي أن نهاية القوائم التابعة لم تكن نهاية المشاركة العربية، بل كانت بداية البحث عن صيغة سياسية جديدة.
في الحلقة الرابعة: 1981–1996، من "القائمة التقدمية للسلام" إلى "الحزب الديمقراطي العربي"، كيف بدأ عصر الأحزاب العربية المستقلة؟



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو