
















اهلا الشرق الأوسط بين توازن الردع واستحقاقات التسوية... يشهد الشرق الأوسط مرحلة إعادة رسم لموازين القوى، تتداخل فيها المصالح الأمريكية والإسرائيلية مع الطموحات الإقليمية لتركيا والسعودية وإيران،،وما يبدو للوهلة الأولى تفاهمات متفرقة، قد يكون في حقيقته جزءًا من هندسة سياسية جديدة، هدفها احتواء الأزمات لا إنهاؤها.. فالتقارب الأمريكي مع تركيا والسعودية، وما يُتداول بشأن التعاون في برامج نووية مدنية، لا يعني بالضرورة استقلالًا كاملًا عن الإرادة الأمريكية، بل يعكس رؤية تقوم على توزيع أدوار الحلفاء بما يحفظ النفوذ الأمريكي ويُبقي إسرائيل متفوقة عسكريًا وفي المقابل، تنظر إسرائيل إلى أي تطور استراتيجي في المنطقة بعين الحذر، خشية أن يتحول مستقبلًا إلى مصدر قوة يحد من تفوقها النوعي.. أما العلاقة بين واشنطن وطهران، فقد أثبتت أن التفاوض والصدام ليسا نقيضين، بل أداتان تُستخدمان معًا لتحقيق مكاسب سياسية،ومن الصعب الجزم بأن تراجع التفاهمات يعود إلى عامل واحد؛ إذ تتداخل الحسابات الداخلية الأمريكية، وضغوط الحلفاء، وموازين القوى الإقليمية. لذلك فإن العودة إلى التفاوض تبقى أقرب من الذهاب إلى حرب شاملة، لأن كلفة المواجهة ستكون باهظة على الجميع.. وفي إطار الاستشراف، فإن احتمالات إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة في باب المندب ستظل أوراق ضغط أكثر منها خيارات دائمة، لأن أي إغلاق واسع سيصيب الاقتصاد العالمي، وسيستدعي ردودًا دولية يصعب احتواء نتائجها.. ويبقى السؤال:- هل تتوسع الحرب إلى نزاع إقليمي؟..، الاحتمال قائم، لكنه ليس الأكثر ترجيحًا، لأن القوى الكبرى تدرك أن أي انفلات عسكري قد يجر المنطقة إلى مواجهة لا يملك أحد السيطرة على نهايتها.. أما القضية الفلسطينية، فما زالت محور الصراع وإن تراجعت في سلم أولويات بعض القوى الدولية. وغزة ستبقى عنوانًا لأي تسوية مستقبلية، فيما سيظل دور حزب الله وسائر القوى المرتبطة بمحور المقاومة مرهونًا بمسار المواجهة بين واشنطن وطهران، وبالقرارات السياسية التي قد تعيد رسم خريطة النفوذ وفي المحصلة، لا يبدو أن الشرق الأوسط يتجه نحو سلام شامل أو حرب شاملة، بل إلى مرحلة طويلة من إدارة الصراع، حيث تتقدم التسويات حينًا، وتتراجع أمام التصعيد حينًا آخر. وفي مثل هذا المشهد، تبقى موازين القوة مؤثرة، لكنها لا تستطيع وحدها صناعة الاستقرار، لأن السلام الحقيقي لا يُبنى على الغلبة العسكرية، بل على العدالة السياسية واحترام حقوق الشعوب، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في الحرية اللهم أني قد كتبت وقرأت وحللت واستنتجت بكل الصور الحقيقية المرئية والمسموعة حتى يتم أثراء القاريء بكل ماهو صحيح..
*************************
[مرعي حيادري يكتب:-]
في المنطقة..
وتقرير مصيرهhttp://ahlan.co.il/
وان اخطأت فقومونيhttp://ahlan.co.il/
انتهى..