X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

٧٤ عاما لثورة 23 يوليو بمصر

admin - 2026-07-22 22:32:34
facebook_link

اهلا-د. سهيل دياب

٧٤ عاما لثورة 23 يوليو بمصر:
من تأميم قناة السويس إلى معركة هرمز، كيف تتغير أدوات الصراع وتبقى معركة السيادة؟
في السادس والعشرين من يوليو/تموز 1956 أعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس، باعتبارها خطوة لاستعادة السيطرة الوطنية على مرفق استراتيجي ظل لعقود تحت النفوذ البريطاني والفرنسي. وبعد أشهر اندلع العدوان الثلاثي على مصر، في محاولة لإسقاط القرار وإعادة فرض النفوذ الغربي. وقد انتهى العدوان بانسحاب القوات المعتدية تحت ضغوط دولية معقدة، شكلت إحدى أبرز محطات تراجع النفوذ الاستعماري التقليدي.
أما اليوم، فإن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، وأصبح محورًا للتوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما من جهة أخرى، خاصة في ظل المواجهات العسكرية والتصعيد الإقليمي.
فأوجه التشابه
في الحالتين، يشكل الممر البحري الاستراتيجي مركزًا للصراع الدولي.
إذ يرتبط الصراع بالسيادة الوطنية وحرية القرار السياسي.
تحاول القوى الكبرى حماية مصالحها الاقتصادية والأمنية المرتبطة بالتجارة والطاقة.
يستخدم الضغط العسكري والسياسي والاقتصادي للتأثير في قرارات الدولة صاحبة الموقع الاستراتيجي.
أما أوجه الاختلاف بين الحالتين، أن
أزمة السويس كانت مواجهة مباشرة مع نموذج الاستعمار الأوروبي التقليدي (بريطانيا وفرنسا)، بينما الصراع الحالي يجري ضمن نظام دولي أكثر تعقيدًا، تتداخل فيه اعتبارات الأمن الإقليمي، والبرنامج النووي الإيراني، والصراع مع إسرائيل، والمنافسة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.
تأميم قناة السويس كان قرارًا سياديًا محددًا يتعلق بإدارة شركة ومرفق دولي، أما التوتر حول هرمز فيرتبط بمجموعة ملفات سياسية وعسكرية وأمنية أوسع.
فالقانون الدولي المنظم للملاحة البحرية اليوم أكثر تطورًا مما كان عليه في خمسينيات القرن الماضي، مع استمرار الخلافات حول تفسير بعض قواعده.
جاءت ثورة 23 يوليو 1952 في سياق رفض الوجود العسكري البريطاني، والسعي لاستكمال الاستقلال الوطني، وإنهاء النفوذ الأجنبي، وبناء دولة ذات قرار سياسي واقتصادي مستقل.
وقد تجلت هذه الرؤية في عدة سياسات:
-إنهاء الاحتلال البريطاني تدريجيًا عبر اتفاقية الجلاء.
-رفض الأحلاف العسكرية الغربية مثل حلف بغداد.
-تبني سياسة عدم الانحياز.
-دعم حركات التحرر الوطني في آسيا وإفريقيا.
-تأميم قناة السويس باعتباره تعبيرًا عن السيادة الوطنية.
أما فرنسا، فقد دخلت في مواجهة مع مصر بسبب دعم القاهرة للثورة الجزائرية، إضافة إلى مشاركتها في العدوان الثلاثي.
أما الولايات المتحدة، فكانت العلاقة معها أكثر تعقيدًا؛ إذ لم تكن مصر تعتبرها قوة استعمارية تقليدية، لكنها انتقدت سياساتها عندما رأت أنها تنحاز إلى إسرائيل أو تحاول التأثير في القرار المصري، خاصة بعد أزمة تمويل السد العالي.
فمقارنة بالحالة الإيرانية
ترى القيادة الإيرانية نفسها في مواجهة مشروع تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل للحد من نفوذها الإقليمي وبرنامجها النووي، وتصف سياساتها بأنها دفاع عن السيادة والاستقلال.
في المقابل، ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن سياساتهما تستهدف الحد من المخاطر الأمنية ومنع انتشار السلاح النووي، وتتهمان إيران بدعم جماعات مسلحة في المنطقة.
أما دول المنطقة، فمواقفها ليست واحدة:
بعضها يدعو إلى احتواء التصعيد والحلول الدبلوماسية.
بعضها يرى أن النفوذ الإيراني يمثل تحديًا لأمنه القومي.
وبعضها يسعى إلى موازنة العلاقات مع مختلف الأطراف دون الانخراط في مواجهة مباشرة.
ومن ثم، فإن الحديث عن "موقف المنطقة" يجب أن يراعي هذا التنوع، بدل تصويره كموقف موحد.
تكشف المقارنة بين التجربتين عددًا من الدروس المهمة:
1. الموقع الجغرافي يظل مصدر قوة وصراع
الممرات البحرية الكبرى، مثل قناة السويس ومضيق هرمز، تمنح الدول أهمية استراتيجية، لكنها تجعلها أيضًا محورًا للتنافس الدولي.
2. الاستقلال السياسي يحتاج إلى قوة اقتصادية وعسكرية
لم يكن القرار السياسي المستقل في مصر أو غيرها منفصلًا عن محاولات بناء قدرات اقتصادية وعسكرية وطنية.
3. أدوات الصراع تغيرت
انتقلت المواجهة من الاحتلال العسكري المباشر إلى العقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية، والحرب السيبرانية، والعمليات غير المباشرة، مع بقاء القوة العسكرية عنصرًا حاضرًا.
4. البيئة الدولية أصبحت أكثر تعقيدًا
كان العالم خلال أزمة السويس محكومًا بثنائية الحرب الباردة، بينما يشهد النظام الدولي اليوم تعددًا أكبر في مراكز القوة، مع أدوار متزايدة للصين وروسيا والقوى الإقليمية.
5. الشرعية الدولية والرأي العام العالمي أصبحا عنصرين مؤثرين
كما لعبت الأمم المتحدة والضغوط الدولية دورًا في إنهاء أزمة السويس، فإن المواقف الدولية والقانون الدولي ووسائل الإعلام العالمية تؤثر اليوم في إدارة الأزمات، وإن كان تأثيرها يختلف من حالة إلى أخرى.
اذا اردنا الاستخلاص من التجربتين فيمكن القول أنه إذا كانت ثورة يوليو قد مثلت في الوعي العربي محطة بارزة في مسار استعادة القرار الوطني ومقاومة النفوذ الاستعماري التقليدي، فإن أزمات الشرق الأوسط المعاصرة تعكس تحولًا في طبيعة الصراع أكثر من كونها امتدادًا مباشرًا له. فقد تبدلت أدوات القوة، وتعددت الفواعل الدولية والإقليمية، وأصبحت قضايا الأمن، والطاقة، والتكنولوجيا، والقانون الدولي تتداخل مع اعتبارات السيادة. ومن ثم، فإن استحضار تجربة يوليو يمكن أن يثري فهم الحاضر، شريطة إدراك الفوارق التاريخية وعدم افتراض تطابق بين السياقات المختلفة.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو