
















اهلا خربة الوريدات
...................
على السّفح الشّمالي لجبل ظهر السّور (المسمّى بالعبريّة نتاي) تقع خربة من أزمنة تاريخيّة مختلفة، أمّا اسمها الأصلي فغير معروف، والحالي أطلقته عليها بعثة من صندوق الاكتشافات الفلسطينيّة (P.E.F) في نهاية القرن التاسع عشر، بناءً على ما قاله لهم بدو المنطقة.
بعد تلك البعثة، زارها الباحث (يوسيف برسلاڤي) وقام بتوثيق الآثار ، وأعطى للموقع اسمًا عبريًّا (ڤراديم)، وقال إنّ المبنى الجماهيري المركزي الكبير في وسط الخربة هو كنيس يهودي من الطّراز الجليلي.
وفي الفترة ما بين 2007و2012 أجريت حفريّات بإشراف (عوزي لڤنر) من الجامعة العبريّة.
لم يتمّ حفر الخربة (التي تبلغ مساحتها بين 30 و 40 دونمًا)، بالكامل، لكنّ ما تمّ الكشف عنه مثير.
وُجدت أربع طبقات من عصور مختلفة، بدءًا من العصر النحاسي، ففي الأولى (السفلى) آثار نحاسيّة وبرونزيّة، وفي الثانية يونانيّة ورومانيّة حتى القرن الثاني للميلاد، والثالثة رومانيّة وبيزنطيّة حتى القرن الرابع للميلاد، وفي الرّابعة قطع فخّار من زمن البيزنطيّين والأمويّين، وبعضها من صنع قبرص، والكثير من قطع الفخّار والقطع النّقديّة كانت من فترات متأخّرة كالفرنجيّة والمملوكيّة والعثمانيّة.
أما الموجودات البارزة، فتواجه الزّائر في البداية نواويس حجريّة منقوشة، من حجر الجير الأبيض، ثم معصرة زيتون شبه كاملة بكلّ أجزائها، وإلى جانبها المبنى الجماهيري الذي قال عنه برسلاڤي إنّه كنيس، هذا المبنى الذي اثبتت الدّراسات أنّه تهدّم منه الجدار الشرقي في القرن الثالث، وتمّ ترميمه، وكانت نهاية البناء زلزال 343م.
ما زالت قواعد الأعمدة وبعض التيجان من طراز الدّوري، امّا الأعمدة الرّكنيّة فبشكل قلب، ومقاعد الصّفّ الغربي من حجر البازلت فهي شبه كاملة، ويثير الانتباه وجود أعمدة وحجارة جيريّة إلى جانب البازلتيّة السّوداء.
هذا وتمّ نقل بعض النّقوش والتّيجان إلى متحف روكفلر.
أمّا مسطبة الكنيس فمغطّاة بفسيفساء ملوّن جميل، وهذا الفسيفساء تمّ وضعه عندما تمّ ترميم المكان، اي في مرحلة متأخّرة، إذ وُجدت تحته مسطبة أخرى قديمة.
الفسيفساء مغطّى بطبقة من التراب للمحافظة عليه، لكن في موقع قريب من الجدار الشرقي يمكننا رؤية نموذج صغير منه.
في الناحية الغربيّة توجد قناة ماء جرت فيها مياه الامطار ليتم تخزينها في خزّان ما زال واضح المعالم قرب الزاوية الشمالية الغربيّة للكنيس.
للوصول إلى الموقع، على يسار الداخل إلى قرية وادي الحمام يوجد موقف للسّيّارات وبداية مسارات في الطبيعة، ندخل عبر البوابة باتجاه الوادي (وادي الحمام) وبعد نحو 200م، نجد على اليمين حجارة في المجرى تشكّل معبرًا نحو الغرب، هذا هو المدخل إلى الخربة..jpg)
.jpg)



.jpg)
