X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

.. وأيُّ ابنٍ لا يُؤدِّبُهُ أَبُوه؟ زياد شليوط – شفاعمرو

admin - 2025-08-27 12:59:45
facebook_link

اهلا

لفتت نظري في "الرسالة إلى العبرانيين" في الكتاب المقدس، عدة آيات تتحدث عن التأديب، ورد فيها: " قَدْ نَسِيتُمُ الْوَعْظَ الَّذِي يُخَاطِبُكُمْ كَبَنِينَ: «يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ، وَلاَ تَضعُف نفسُك إِذَا وَبَّخَكَ. لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ". توقفت عند هذه الآية ولفتت نظري خاصة وأننا مقبلون على سنة دراسية جديدة في مطلع شهر أيلول المقبل. ووجدت أن الآية تعود لتفتح أمامنا بابا للنقاش لم يغلق، وللنظر في أساليب التربية والاختلاف بين الحديثة منها والتقليدية.
وتأملت مرارا في القسم الثاني من الآية المذكورة: "لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ". وافتكرت النقاش حول مسألة العقاب البدني للطالب في المدرسة، وخروج أنصار التربية الحديثة ضد هذا الأسلوب من التربية، تحت مسميات وشعارات عديدة أدّت بنا في نهاية المطاف إلى فقدان السيطرة في مدارسنا وانتشار حالة من الفوضى، بعدما انتزعت صلاحيات المعلم والمسؤولين الإداريين فيها، وبات بإمكان أي طالب كان أن يتوجه للشرطة ويفتح ملفا للمعلم يحمل أي تهمة بحقه، ويعرضه للاعتقال والتحقيق، وبالتالي للإهانة والذلّ، وانعكاس ذلك في دخول المعلم إلى حالة من الإحباط والنكوص عن مواصلة التعليم في المدرسة، بل في جهاز التعليم برمته.
إنّ العقاب البدني الذي شاع في مدارسنا وأنشأ طلابا ناجحين ومتفوقين وبارعين في علومهم ومهنهم، على عكس ما ادعى البعض أنه يترك عقدا نفسية في نفس الطالب وتشويها لشخصيته، جاء من باب المحبّة، ولمصلحة الطالب كي يهتم بعلومه ودراسته، بدل اللهو والغرق في ما لا ينفعه. فاذا كان الربّ يؤدب محبيه، أفلا يحق للمعلم أن يفعل ذلك؟
وكان العقاب البدني يتم باتفاق غير مكتوب، بل مرهون باتفاق شفوي بين الوالد والمعلم، حيث كان ولي الأمر يأتي بابنه أمام المعلم ويقول له "لك اللحمات ولنا العظمات". وفي وقت اعتبر المعلم أشبه ما يكون بالرسول، على لسان أمير الشعراء:
قُم للمعلّم وفّه التبجيلا كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا
وها هو القديس بولس يقول: " إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَمِلُونَ التَّأْدِيبَ يُعَامِلُكُمُ اللهُ كَالْبَنِينَ. فَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟" فالمعلم كان يعامل الطالب مثل معاملة الأب لابنه، وهل هناك أبٌ لا يؤدّب ابنه؟ وتابع قائلا: " لِذلِكَ قَوِّمُوا الأَيَادِيَ الْمُسْتَرْخِيَةَ وَالرُّكَبَ الْمُخَلَّعَةَ". واجب المعلم كان تقويم ما اعوجّ عند الطالب، كي يعود الى طريق الصواب، وبالتالي طريق النجاح.
لم يكن العقاب البدني (والذي أسمي فيما بعد عنفا، لتشويه أهدافه التربوية)، يهدف إلى تشويه الطالب وإلحاق الضرر به، بمقدار ما كان هدفه تقويم الطالب وردّه إلى طريق الصواب. وما حديث الحنين لدى كبار السن في مجتمعنا والذي يتداول في أيامنا، عن هيبة المعلم واحترام الطلاب له وتواريهم من أمامه في الأماكن العامة، إلا تأكيدا على أهمية التأديب الذي ساد في المدارس، ودوره في تربية نشء على القيم الاجتماعية التي بتنا نترحم عليها في ظلّ التربية الحديثة. ولهذا صحّ ما جاء في الرسالة إلى العبرانيين: " وَاصْنَعُوا لأَرْجُلِكُمْ مَسَالِكَ مُسْتَقِيمَةً، لِكَيْ لاَ يَنْحَرِفَ الأَعْرَجُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ يُشْفَى".



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو