X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

تجدّد الروح… حين يتحوّل الألم إلى قيامة

admin - 2025-08-16 10:38:56
facebook_link

اهلا


تجدّد الروح… حين يتحوّل الألم إلى قيامة

بقلم: رانية مرجية

في قصيدتها «تجدّد» من مجموعة «سفر مع الذات» الصادرة عن الدار الأهلية – حزيران 2025، تطلّ علينا المبدعة والشاعرة سلمى جبران بعمل شعري يفيض بالصفاء الروحي والعمق الوجداني، نصّ يُشبه صلاةً تتلوها الروح وهي تعبر من ليل الانكسار إلى فجر القيامة.

القصيدة تبدأ من مناخ لاهوتي عميق، حيث تستحضر الشاعرة نعمة متّى، وتربط بين الألم الشخصي وسرّ القيامة. هذا الإطار الديني لا يأتي كمجرد إشارة رمزية، بل يتجلى كجذر وجودي للنص، يمنحه بعدًا روحانيًا يتجاوز الحدث الفردي ليصبح تجربة إنسانية شاملة.

البنية الزمنية والرمزية

النص يتحرك عبر ثلاث محطات زمنية: الموت، الانتظار، ثم البعث. رمزية اليوم الثالث، المستمدة من الموروث المسيحي، تصبح هنا استعارة كبرى عن قدرة الروح على النهوض من الرماد. فاليوم الأول والثاني يرمزان للموت النفسي والفراغ الروحي، بينما اليوم الثالث هو لحظة الإحياء، القوة، واستعادة الذات.

الصور الشعرية والتحول الدلالي

في السطور: «تتقطّع في روحي كل الأجزاء اليابسة وتُرمى… خضراء تعاود إحيائي»، نجد التحول الجوهري الذي يخلقه النص: الجفاف يتحوّل إلى اخضرار، والفقد إلى ميلاد جديد. هذه ليست مجرد صورة بلاغية، بل فعل إعادة خلق، حيث تمارس اللغة دور البذرة التي تنبت من جديد.

الإيقاع الداخلي

رغم انتماء النص لقصيدة النثر، إلا أن جبران تمنحه إيقاعًا داخليًا عبر:
• التكرار: تكرار كلمة «اليوم» يمنح النص إيقاعًا زمنيًا.
• التوازي التركيبي: مثل «في يوم… أو يومين… أو أكثر»، ما يضفي موسيقى هادئة.
• الفواصل النفسية: علامات الحذف والنقاط التي تتيح مساحات للتأمل.

الحميمية والبعد الوجداني

القصيدة اعتراف صادق بتجربة موت داخلي، لكنها ليست استسلامًا، بل عبور نحو الإحياء. الألم حاضر، لكنّه يتحوّل إلى جسر نحو النور. هذا الصدق العاطفي هو ما يجعل النص قريبًا من القارئ، ويجعله يشعر أن الشاعرة تكتب تجربته هو أيضًا.

الخاتمة وبلاغة الإصرار

«وتظل الروح مرابطة وتدوم»
هذه الجملة الختامية بيان شعري عن الإصرار على الحياة. كلمة «مرابطة» تستحضر المعجم المقاوم، وتمنح الروح صورة المقاتل الثابت، أما «تدوم» فتتجاوز الأمل لتصل إلى يقين الاستمرار.

خلاصة نقدية

قصيدة «تجدّد» عمل شعري مكثف يزاوج بين الرمز الديني والحميمية الشخصية، ويقدّم نصًا غنيًا بالصور والتحولات، يعيد للقارئ إيمانه بقدرة الروح على الانبعاث من رمادها. رغم قصرها، تحمل القصيدة سفرًا كاملًا من الرموز، بين الأرضي والسماوي، بين الجفاف والاخضرار، بين الموت والقيامة.

إنها قصيدة تقول للقارئ: قد تُدفن أكثر من مرة، لكن هناك دومًا يوم ثالث ينتظرك… يوم تتفتح فيه الروح كما تُزهر الأرض بعد مطر طويل



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو