
















اهلا من غزة إلى لبنان… صفيح المنطقة المشتعل ومصير الغد.. غزة والضفة… قلب النزيف العربي.. لبنان وسوريا… جبهتان في معركة الرسائل النارية.. واشنطن وطهران وتل أبيب… رقعة شطرنج إقليمية.. خاتمة… بين الانفجار والحل..
""""""""""""""""""""""""""""""""""""
بقلم: "مرعي حيادري"
الدم والبارود يتقدمان على الدبلوماسية…
هل ينجو الشرق من الانفجار؟..
في الشرق الأوسط اليوم، لم تعد النار تحت الرماد، بل فوق الصفيح، تلسع الجميع بلا استثناء. من غزة المحاصرة التي تختنق تحت القصف والجوع، إلى الضفة التي تتآكل ببطء تحت الاقتحامات والهدم، وصولًا إلى السويداء التي تصرخ بوجه المجازر، ولبنان وسوريا اللذين يعيشان على حافة مواجهة مفتوحة. فوق هذه الخريطة المشتعلة، تتحرك واشنطن وطهران وتل أبيب في لعبة شطرنج، حيث الشعوب هي الأحجار التي تُدفع نحو المجهول.
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
غزة اليوم ليست مجرد عنوان لصراع طويل، بل جرح نازف في الضمير الإنساني. حصار خانق، قصف متواصل، نقص حاد في الغذاء والدواء، وتدمير للبنية التحتية، كل ذلك تحت أعين العالم. وفي الضفة الغربية، يتكرر المشهد بوجه آخر: هدم منازل، اقتحامات، وتهجير قسري. النتيجة واضحة — انسداد سياسي، احتقان شعبي، وبيئة خصبة لانفجار جديد، ما لم تُفتح ممرات إنسانية عاجلة ويتوقف الاستهداف العشوائي للمدنيين.
السويداء… صوت يرفض أن يُختطف..
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
السويداء، بوجهها العربي السوري، تعيش توترات داخلية دامية تهدد نسيجها الاجتماعي. المدنيون هناك يرفعون الصوت: "ارفعوا أيديكم عن مدينتنا". المجازر، أياً كان منفذها أو مبررها، تترك ندوبًا عميقة وتفتح الباب أمام قوى خارجية لركوب الموجة. حماية السويداء ليست خيارًا محليًا فقط، بل ضرورة وطنية وإقليمية لمنع تحولها إلى بؤرة صراع جديد.
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
لبنان يواجه قرارًا حكوميًا مثيرًا للجدل يدعو لتسليم السلاح غير الرسمي حتى نهاية العام، بينما ترد قوى محلية برفض قاطع، معتبرةً السلاح ركيزة الردع ضد إسرائيل. بالتوازي، تتعرض سوريا ولبنان لقصف إسرائيلي متكرر، في رسالة واضحة بأن خطوط الاشتباك ليست ساكنة. هذا الترابط في المشهد يعني أن أي خطأ في الحسابات أو تصعيد غير محسوب قد يحوّل الجنوب اللبناني والساحة السورية إلى مواجهة شاملة.
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
الولايات المتحدة تراقب وتضغط، إيران تتحرك عبر حلفائها، وإسرائيل تدفع نحو تثبيت تفوقها العسكري. المعادلة دقيقة: أي انزلاق أمني قد يفتح حربًا إقليمية، وأي تفاهم جزئي قد يكون هشًا وقابلًا للانهيار. الغموض سيد الموقف، لكن المؤكد أن المنطقة تُدار كرقعة شطرنج، والجنود فيها غالبًا هم الشعوب، لا الساسة.
"""""""""""""""""""""""""""""""""
المنطقة الآن أمام مفترق طرق حاد:
• إما السير في مسار التهدئة عبر حوار شامل، وضمانات دولية، ووقف الاستهدافات للمدنيين في غزة والضفة والسويداء، وبدء عملية سياسية حقيقية في لبنان وسوريا.
• أو الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، حيث تتحول الملفات المتفرقة إلى حرب شاملة لن ينجو منها أحد.
لكن ما يجب أن يفهمه صانعو القرار، أن الوقت ليس في صالح أحد، وأن استمرار اللعب بالنار قد يحرق كل الأيدي التي أشعلتها أولًا. فالأوطان لا تُبنى على ركام مدنها، ولا على دماء أبنائها. والحل الحقيقي يبدأ من الاعتراف بأن أمن الشعوب وكرامتها هو الطريق الوحيد لاستقرار المنطقة، وأن أي طريق آخر هو مجرد مسار قصير نحو الهاوية..
اللهم اني كتبت بأخلاص..وحللت بوفاء واستنتجت بنقاء وثبات.. وأن كنت على
خطأ فصححوني..