X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

اقالة رئيس الشاباك وانقلاب اليمين العقائدي على منظومة الدولة

admin - 2025-04-02 15:06:04
facebook_link

اهلا

اقالة رئيس الشاباك وانقلاب اليمين العقائدي على منظومة الدولة
امير مخول – مركز تقدم للسياسات
في خطابه الى الجمهور 16/3/2025 سوّغ نتنياهو قراره باقالة رئيس الشاباك رونين بار بأن اسرائيل في خضم حرب وجودية على سبع جبهات، وبأن الامر يستلزم ثقة مطلقة بين رئيس الحكومة ورئيس الشاباك. انا وبشكل متواصل لا ثقة لي برئيس الشاباك، وقد تعمقت أزمة الثقة مع الوقت. على ان تناقش الحكومة اقالة رئيس الجهاز في جلستها يوم 19/3 وتقرّ اقالته. رئيس الحكومة المسؤول عن الشاباك ومن الضرورة القصوى إنعاش المنظومة ولدرء خطر الكارثة القادمة وللانتصار بتحقيق كل اهداف الحرب.
قراءة:
• يكشف اعلان نتنياهو عن عن عدة اوجه للحالة الاسرائيلية الداخلية ولحالة انسداد الافق اقليميا ودوليا، وللورطة الاستراتيجية نتاج الحرب على غزة. داخليا فإن المميز هو حالة الارباك والصراعات بين المنظومات والتي اتسع نطاقها قبل الحرب وتعززت خلالها، والمسعى المنهجي لحكومة أقصى اليمين برئاسة نتنياهو الى فرض تغيير عميق في هوية الدولة ومؤسساتها الامنية والقضائية باتجاه عقيدة اقصى اليمين العقائدي. تأتي رواية نتنياهو لتسويغ قراره بربط رئيس الشاباك رونين بار بالفشل والهزيمة واعتبر ان اف=قالته وتعيين رئيس جهاز موثوق امرا مصيريا لضمان الانتصار في الجبهات السبه=ع وتحقيق كل اهداف الحرب التي لم تتحقق بعد.
• يكشف القرار ايضا عن نواياه بمواصلة نهجه في التخلص من معظم نفوذ معظم المسؤولين الامنيين والمنظومة القضائية. ولو اجرينا عملية "جرد حساب" لخطوات محورية قام بها نتنياهو في حكومته الحالية لوجدنا أنه نجح في تمرير التغييرات الدستورية العميقة في نظام الدولة؛ كما نجح في تهميش دور المحكمة العليا و"حجة المعقولية" مما يجعل رقابة المحكمة العليا على قانونية الاجراءات الحكومية بما فيها سن القوانين في الكنيست خارج الرقابة القضائية؛ نجح نتنياهو في تهميش دور المستشارة القانونية للحكومة ونزع شرعيتها على الاقل امام جمهور اليمين تمهيدا لاقالتها، وفي استبعاد دور رئيس المحكمة العليا في تعيين لجنة تحقيق رسمية في اخفاق السابع من اكتوبر 2023.
• نجح نتنياهو في إقصاء وزير الامن السابق يواف غالنت وتصفيته سياسيا، على الاقل مرحليا، وفي توجيه حملة نزع شعرية بين اوساط اليمين لرئيس الاركان السابق هرتسي هليفي، وفي اقصاء رؤساء المنظومة الامنية الجيش والموساد والشاباك عن التأثير على مسار مفاوضات الصفقة. كما نجح من خلال وزيره بن غفير في إنهاء عمل قائد الشرطة السابق وتعيين خلفا له موالٍ للوزير.
• جاءت معظم الخطوات المذكورة بعد عملية تشويه سمعة وحملة نزع شرعية ممنهجة لقيادات المؤسستين الامنية والقضائية وتأليب جمهور اليمين ضدهم. وبعد اضعاف بنيوي للمحكمة العليا وللنفوذ القانوني للمستشارة القانونية للحكومة. فعليا يتحول الحكم في اسرائيل كما في دول اخرى في العالم الى نمط ما بعد الشعبوبة او دكتاتورية الائتلاف الحاكم الذي يتحكم بقوة الدولة وبتغيير هوية منظوماتها لضمان بقائه في الحكم وتطبيق سياساته دونما معوقات.
• معظم المسؤولين الامنيين الذين تخلص منهم نتنياهو سياسيا اخذوا على عاتقهم مسؤولية اخفاق 7 اكتوبر 2023 بعضهم استقال والاخرون كما رئيس الشاباك اعلن انه سيستقيل حين يتم انجاز صفقة التبادل، وجميعهم يطالبون بلجنة تحقيق رسمية. في المقابل فإن نتنياهو هو الوحيد الذي لم يعترف بمسؤوليته عن اخفاق 7 اكتوبر الاسرائيلي واستبعد التحقيقات فيه وتخلص ممن اشاروا الى مسؤوليته والى نتاج سياساته ومراهناته.
• نجح نتنياهو في صيانة ائتلافه الحاكم. وفي تحجيم اثر المعارضة الاسرائيلية مستغلا كونها لا تحمل اي مشروع سياسي بديل، بل نجح في احداث شرخ في المعارضة وضم حزب اليمين الرسمي بقيادة ساعر الى الائتلاف الحاكم ومنه الى كتلة الليكود. كما نجح نتنياهو جزئيا في تسويق نجاحاته التكتيكية لغرض التعتيم على الاخفاقات الاسرائيلية الاستراتيجية. وإذ ينجح نتنياهو مرة اخرى في تحويل ملامح المعركة الانتخابية القادمة نحو "الخطر الوجودي" الموهوم ونحو تحريض قوى لليمين ضد المنظومات الامنية والقضائية.
• تعود الى الواجهة حركة الاحتجاج ضد الانقلاب القضائي الذي سبق الحرب على غزة وذلك استعدادا لمواجهة قانونية وشعبة مع قرار اقالة رئيس الشاباك، وقد تشكل ضغطا اخر على نتنياهو الى جانب حراك عائلات الاسرى والمحتجزين، بيد أن مصل هذه الخطوة الاحتجاجية على اقالة رئيس الشابابك في حال اتمام مراحلها الاجرائية، قد تؤدي الى تدعيم حرك عائلات الاسرى والمحتجزين والى بث الروح في المعارضة من احزاب المعارضة مع بدء هبوب رياح الانتخابات للكنيست، لكن هذا لا يلغي احتمالية ان تؤدي الى توتر بين الحراكين، وتوفر لنتنياهو خشبة خلاص اضافية.
• خارجيا نجح في المناورة امام الضغوطات الدولية وادارة بايدن وتحدي كافة الضغوطات المخففة والشكلية التي قامت بها تلك الادارة. بينما وبخلاف توقعات اليمين الحاكم لم ينجح نتنياهو في توسيع هامش المناورة السياسية والامنية امام ادارة ترامب، بل باتت اسرائيل في عهده في ذروة تبعيتها المكشوفة للقرار الامريكي.
• فيما سياسيا أخفق في التهرب من استحقاقات الصفقة، وفي التهرب من حراك عائلات الاسرى والمحتجزين في غزة والذي بات يشكل رأيا عاما واضحا لصالح الصفقة بكل مراحلها مسنوداً بإدارة ترامب التي تشهد علاقاتها مع نتنياهو تباعدا.
• رغما عن نجاحات نتنياهو في مناوراته السياسية الداخلية، تضيق مساحة مناوراته الخارجية فيما يخص الصفقة والحرب والتهجير ومنع اعمار غزة وفقا للمشروع العربي الفلسطيني، ولتقويض فكرة الدولة الفلسطينية، مما يدفعه الى تجديد الحرب الفتاكة على غزة.
• هل من مؤشرات لتفكك البنية الاسرائيلية او لحرب اهلية؟ وفقا لكل التقديرات فإن الاحتمالين غير واردين، بل الحديث عن تفكيك ما يسمى الدولة العميقة واجراء تحّول في هوية منظومات الدولة نحو العقائدية اليمينية الاستيطانية والعدوانية وعقيدة ارض اسرائيل على حساب قوانين الدولة الحالية التي تخضع بدورها لعملية تغيير ممنهجة، الا ان مقومات حرب اهلية منعدمة تماما وكذلك تفكك الدولة.
للخلاصة:
• نفوذ اقصى اليمين الاسرائيلي بقيادة نتنياهو واسع للغاية ومسيطر كما ويملك نتنياهو القدرة على اجراء التغييرات العميقة في منظومة الدولة وهويتها.
• لا تبدو علاقة مباشرة بين قرار نتنياهو باقالة رئيس الشاباك بتوفير احتمالية افضل لتحقيق اهداف الحرب المعلنة، ولا توفر اية ضمانات لتحسين وضع اسرائيل المأزوم والمرتبك استراتيجيا.
• قد تشهد الاسابيع القادمة تعاظما في دور الحراك الشعبي نحو انهاء الحرب وإضعاف قوة نتنياهو وحكومته وقد يحدث نقيض ذلك فالامور غير محسومة اسرائيليا داخليا.
• لا بديل عسكري اسرائيلي متوفر حاليا للعودة الى الحرب المكثفة على غزة بغض النظر عن تغيير قيادات المؤسسات الامنية.
• تبقى قضية رئيس الشاباك سواء انجزت ام اخفقت مسألة داخلية اسرائيلية يراها نتنياهو مهمة ليس في الجبهات السبع التي تحدث عنها بل سعيا منه الى جبهة الصراع على بقائه في الحكم واستبعاد لجنة تحقيق رسمية في اخفاق السابع من اكتوبر 2023، وربما يأجيل انتخابات 2026.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو