
















اهلا رغم كل شيء: "شكرًا أيتها الحياة". من أجمل الأغاني لحنًا وكلماتٍ، كتبتها التشيليّة فيوليتا بارا، بعد انفصالها عن عشيقها عازف الناري السويسري Gilbert Favre. لم تتريث بارا كثيرًا بعد كتابة الأغنية، فانتحرت مُطلقة رصاصة على رأسها. رسالة انتحارها كانت هذه الأغنية المفعمة بالشُكر للحياة...
الأداء الأجمل برأيي للرفيقة مرسيدس سوسا، صاحبة الصوت الأخّاذ...
...
شكراً أيتها الحياة لأنك وهبتني الكثير
وهبتني عينين لامعتين
أفتحهما واميز بجلاءٍ السواد من البياض
وفي السماء الفسيحة
أأبصر صفحتها المرصعة بالنجوم
وبين الحشود أبصر الرجل الذي أهوى
...
شكراً أيتها الحياة لأنك وهبتني الكثير
منحتني سمعاً بكل اتساعه
أميز تعاقب الليل والنهار
في صرصرة صراصير الليل، وتغريد طيور الكناري
ووقع المطارق، وهدير محركات التوربين،
والآجُرّ والعواصف
وصوت محبوبيَ الحاني
...
شكراً أيتها الحياة لأنك وهبتني الكثير
منحتني صوتاً وأبجدية
بها أفكر بكلماتي الأثيرة، وأعبر عنها:
أمي، صديقي، أخي،
والضوء الذي يضيء دربي إلى روح من أهوى
...
شكراً أيتها الحياة لأنك وهبتني الكثير
منحتني خطوات قدميَّ المتعبتين
بهما أعبر المدن والبِرك
والوديان والصحارى، والجبال والسهوب
ومنزلكَ وشارعك وحديقتك
...
شكراً أيتها الحياة لأنك وهبتني الكثير
منحتني قلبي يخفق
حين أتحسس ثمرات العق البشري
حين أميز بجلاءٍ الخير من الشر
حين أنظر في أعماق عينيك الوضّاءتين
...
شكراً أيتها الحياة لأنك وهبتني الكثير
منحتي ضحكاتي ودموعي
بهما أميز طعم السعادة من طعم الألم
هما نهران يرفدان أغنيتي
أغنيتي أغنيتك، أغنية كل الناس، ..
هي أغنيتي الأثيرة
...
(الترجمة لعمّار عكاش)