
















اهلا محطة مشرقة في مسيرة ستستمر وتنتصر
أدركت جماهيرنا أنها لن تكون "لاعب احتياط" كما يُراد لها في أروقة الأذرع العنصرية الحاكمة، بل ستكون القوة الحاسمة لو تعاظمت أصوات أهلها، حرفيا ومجازا.
30.10.2026
قالت جماهيرنا العربية كلمتها السياسية بوضوح وقوة، ومفادها أنها تضع كل وزنها المادي والمعنوي في الكفة التي ترجح إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، حكومة إطالة أمد وتوسيع مدى الحرب والتوسع الاستيطاني والعنصرية والجريمة.
لقد شكلت نسبة التصويت قفزة حقيقية قياسا بالمعارك الانتخابية الاخيرة، لأن الجماهير العربية أدركت أولا، بوعيها ونضجها، ضرورة خوض هذه المواجهة في هذا التوقيت، وحسمها، لوقف مجمل السياسات الكارثية الحكومية، بحقها وبحق شعبها الفلسطيني وبحق كل مواطني البلاد عربًا ويهودًا، بل شعوب المنطقة. والسنوات الأخيرة تعجّ بالأدلة والقرائن على أن هذه الحكومة تقامر بدماء الجميع دون استثناء بسبب تعصّبها العنصري، القومجي والغيبي.
وقد أدركت جماهيرنا، ثانيا، أنها لن تكون "لاعب احتياط" كما يُراد لها في أروقة الأذرع العنصرية الحاكمة، بل ستكون القوة الحاسمة لو تعاظمت أصوات أهلها، حرفيا ومجازا. ولذلك، كانت أعين المراقبين المتمرسين، ليس في البلاد فقط، بل في مختلف المواقع، تتابع وتتساءل كيف سيتصرف المجتمع العربي بأغلبيته هذه المرة.
وجاءت النتيجة واضحة قاطعة وبمقولة سياسية لا تحتمل التأويل، مفادها أنها عازمة على المواجهة السياسية حتى النهاية، لأنها سبيلٌ مركزي يقود نحو وضع حد لهيمنة القوى الفاشية الحاكمة، ومشاريعها وسياساتها. والساطع هنا أن غالبية جماهيرنا اختارت خط ودرب وطرح القائمة المشتركة، الذي لا يقايض الحقوق بأي شيء، ولا يرضى وضع الكرامة في الصفوف الأخيرة..
حاليًا، يدير الليكود وسائر زعانفه حملة تهويل وتزييف مبرمجة لوصم المواطنين العرب بالتزوير و"سرقة المهزوم". وكانت تقارير قد كشفت أنه جرى الإعداد مسبقًا لهذه الاتهامات الكاذبة، حتى قبل أن يستقرّ صوت واحد في صناديق الاقتراع.. لكن هذا لا يقع سوى في باب إدمان الديماغوغيا التي باتت جميع سهامها تطوش.. وكذلك في باب جعير الخاسر الذي يجعله غروره الفارغ عاجزًا عن رؤية الواقع!
فتحية لجماهيرنا العربية وجميع حلفائها التقدميين الشجعان اليهود. هذه محطة مشرقة في مسيرة ستستمر حتى تحقيق السلم والعدل والمساواة للجميع في كل هذه البلاد!