X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

احترام الناخب لا يعني تقديس صوته

admin - 2026-10-12 15:43:14
facebook_link

اهلا-رأي 

احترام الناخب لا يعني تقديس صوته
ثمة من يرى أن "الموحدة" تتمادى في براغماتيتها السياسية، حتى قبل أن يُطلب منها ذلك من قِبَل أطراف في الائتلافات الحكومية (كأيزنكوت أو بينيت)، متكلة على أن جمهورها لن يحاسبها مهما ابتعدت مواقفها عن الثوابت الوطنية الجامعة.
ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن قطاعًا من ناخبيها لا يتخذ قراره بناءً على قراءة سياسية عميقة، بقدر ما يتأثر بتوصيات المرجعيات الدينية وخطباء المساجد، وأن بعضهم لا يكتشف حجم التنازلات السياسية إلا بعد الانتخابات، حين يجد نفسه أمام واقع ائتلافي لا يشبه الوعود التي سبقتها، كما حدث إبان المشاركة في "حكومة التغيير".
بل إن هناك من يشكك في مدى إدراك هذا الجمهور لقواعد اللعبة البرلمانية، ومعرفة طبيعة القوة التي يمنحها لممثليه، وما يترتب عليها من تبعات سياسية طويلة المدى، وكأن الناخب يمنح صوته ثم يعفي نفسه من متابعة ومحاسبة من اختارهم.
أنا لا أوافق على هذا التعميم، ولا أرى من الإنصاف تصوير ناخبي "الموحدة" باعتبارهم كتلة منقادة تفتقر إلى الوعي. ففي هذا الجمهور شرائح تدرك تماماً ما تفعل، وتعرف طبيعة الحزب الذي تصوّت له، وتمنحه صوتها عن قناعة بالمنهج الخدمي والبراغماتي، لا عن جهل أو تبعية.
لكن الدفاع عن حق هؤلاء في الاختيار الحر لا يعفينا من مساءلة مضامين هذا الاختيار، ولا يجعل كل قرار سياسي صائبًا لمجرد أنه صدر عن قناعة. فالمرء قد يكون واعيًا بما يختار، لكنه يخفق في تقدير العواقب الاستراتيجية لاختياره، أو يفضّل المكاسب اليومية والآنية على حساب الاعتبارات القومية والحقوق الجماعية.
وهنا تحديداً يبدأ السؤال الذي لا يجوز التهرب منه: ماذا يعني أن يصوّت مواطن عربي لحزب يقدّم المشاركة في مؤسسات الدولة بوصفها الوسيلة الأنجع لتحقيق المكاسب المدنية، فيما تبقى الأسئلة الكبرى المتعلقة بالهوية الوطنية، والمساواة الجوهرية، والحقوق القومية معلّقة؟
وماذا يعني أن يتسرب القبول بمرجعيات السياسة الإسرائيلية أو التسليم بـ "يهودية الدولة" كأمر واقع دون مساءلة سياسية جادة لما يعنيه ذلك بالنسبة إلى مكانة المواطنين العرب والمستقبل السياسي للداخل؟
هل يعني ذلك بالضرورة أن هؤلاء الناخبين يفتقرون إلى الوعي؟ ليس بالضرورة. فقد يكون الأمر اختيارًا حاسمًا ومدروساً من جانبهم، لكنه خيار يستحق النقاش والمساءلة العلمية والسياسية، تمامًا كما تستحقه خيارات بقية القوى الوطنية والقومية وناخبيها.
إن المشكلة ليست في حظر التصويت للموحدة، ولا في مصادرة حق الناس في اختيار من يمثلهم، بل في تحويل هذا الاختيار إلى مسألة فوق النقد، وكأن احترام إرادة الناخب يقتضي التسليم بصواب قراره. ولعل أكثر ما يسيء لجمهور "الموحدة" ليس انتقاده، بل افتراض أنه غير قادر على خوض سجال فكري ودفاع سياسي بحجة متماسكة عن خياراته.
لذلك، لنفترض أن ناخبي "الموحدة" يدركون تمامًا طبيعة مشروعها السياسي، ويعرفون حدود ما يمكن تحقيقه، ويختارونها عن قناعة كاملة.. أليس هذا الافتراض يجعل النقاش أكثر إلحاحاً؟
إذا كان الاختيار واعيًا ومدروساً، فمن حق الشارع السياسي أن يسأل عن مضمونه وأولوياته والسقف الذي يقبل به. وإذا كان يفتقر إلى الرؤية الشاملة، فإن من الواجب المهني والسياسي مناقشة أسبابه وتفكيكه بالحجة والبرهان. احترام الناخب لا يعني تقديس الخيار، والدفاع عن حرية الصوت لا يعني إعفاءه من النقد والمساءلة الوطنية.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو