















اهلا-رياضة عالمية-ترجمات ميسي في مباراة اعتزاله الدولي: سأفتقدكم وفي ظهوره الأخير بقميص «التانغو»، احتفظ ميسي ببصمته الحاسمة حتى النهاية، فسجّل هدفاً من ركلة جزاء وصنع هدفين، ليختتم مشواره مع المنتخب بانتصار حمل توقيعه، ويرفع رصيده إلى 126 هدفاً خلال 208 مباريات دولية، معززاً مكانته هدافاً تاريخياً للأرجنتين. وحملت الأمسية مشاهد تكريمية مؤثرة، إذ دخل ميسي أرض الملعب برفقة أطفاله الثلاثة، فيما تابعت زوجته أنتونيلا روكوزو ووالدته سيليا اللقاء من المدرجات. وقبل البداية، بُسط على أرض الملعب قميص أرجنتيني عملاق يحمل الرقم 10 وكلمة «شكراً»، في تحية جماهيرية لنجم ارتبط اسمه بأبرز إنجازات المنتخب. وتوقفت المباراة في الدقيقة العاشرة، تكريماً لرقمه الشهير، ليمنحه الجمهور دقيقة من التصفيق الحار، قبل أن يُختتم المشهد بعرض لطائرات مسيّرة أضاء سماء الملعب بصورته ورسائل الشكر لمسيرته. وعقب صافرة النهاية، وجّه ميسي كلمة عاطفية إلى الجماهير، عبّر فيها عن اعتزازه بتمثيل بلاده، وعن صعوبة الابتعاد عن المنتخب الذي ظلّ يشكّل جزءاً أساسياً من حياته. وقال: «ليس لدي ما أفعله سوى توجيه الشكر لهذا القميص. لقد كان فخراً لي أن أمثل هذه الألوان لمدة 20 عاماً. حتى في أسوأ اللحظات، لم أتوقف يوماً عن القتال والمضي قدماً وتقديم كل ما لدي من أجل أن أكون هنا». وأضاف: «عدم العودة إلى هنا مجدداً واللعب للأرجنتين سيشكّل ألماً كبيراً جداً لي. لو كان الأمر بيدي، لوددت البقاء هنا طوال حياتي، لأن اللعب لبلدي هو أجمل شيء يمكن أن يحدث للاعب كرة قدم». ولخّص صعوبة لحظة الوداع بقوله: «أعتقد أنني أتحدث اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأنني ببساطة لا أريد لهذه اللحظة أن تنتهي». واستعاد قائد الأرجنتين رحلة المنتخب نحو التتويج بكأس العالم 2022، مؤكداً أن الإنجاز حقق حلمه الشخصي وحلم بلد بأكمله. كما وجّه الشكر إلى زملائه الذين رافقوه خلال مراحل المسيرة المختلفة، مشدداً على أن النجاحات جاءت ثمرة تماسك المجموعة وقدرتها على مواجهة اللحظات الصعبة. وتطرّق إلى كأس العالم الأخيرة، موضحاً أن المنتخب استنزف الكثير من طاقته خلال البطولة، لكنه واصل القتال حتى النهاية. وأكد أنه سيفتقد الجماهير واللعب بقميص بلاده، لكنه سيبقى مشجعاً وداعماً للمنتخب وللأجيال التي ستكمل الطريق، فيما حضرت ذكرى والده الراحل خورخي ضمن أكثر لحظات كلمته تأثراً. وكان ميسي، البالغ 39 عاماً، قد أعلن اعتزاله الدولي في 31 آب الماضي، بعد أسابيع من خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف نظيف في نهائي كأس العالم 2026، الذي أُقيم في 19 تموز. وبحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، كتب ميسي رسالة اعتزاله في 21 تموز، بعد يومين من النهائي، قبل أن ينشرها لاحقاً، موضحاً أن وفاة والده في 8 آب جعلته أكثر اقتناعاً بقراره. وأشار في رسالته إلى أنه قدّم كل ما لديه للمنتخب، وأن الوقت حان لإفساح المجال أمام اللاعبين الشباب. ويغادر ميسي المنتخب بإرث حافل، يتقدمه لقب كأس العالم في قطر عام 2022، إلى جانب بطولتي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، وكأس الأبطال «الفيناليسيما» عام 2022، وذهبية أولمبياد بكين عام 2008. وهي إنجازات تختصر مسيرة انتقلت من خيبات النهائيات إلى اعتلاء منصات التتويج وترك أثر عميق في ذاكرة الكرة الأرجنتينية. أما على مستوى الأندية، فيواصل ميسي مسيرته مع إنتر ميامي الأميركي، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2028، لتطوي ليلة بوينس آيرس فصله الدولي، فيما تبقى رحلته في الملاعب مستمرة.
أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية، في ليلة امتزجت فيها فرحة الانتصار بدموع الوداع، بعدما قاد منتخب بلاده إلى الفوز على بنين بثلاثية نظيفة، في مباراة ودية احتضنها ملعب «ماس مونومنتال» في بوينس آيرس، فجر الأربعاء 7 تشرين الأول بتوقيت بيروت، وسط حضور نحو 85 ألف مشجع جاؤوا لتحية قائد رافق أحلامهم طوال أكثر من عقدين.