
















اهلا- يوسف الابرش الرياضة... مدرسة للحياة قبل أن تكون منافسة داخل الملعب
يعتقد البعض أن الرياضة تقتصر على بناء الجسم والمحافظة على اللياقة البدنية، لكن الحقيقة أنها تصنع الإنسان، وتبني شخصيته، وتمنحه الثقة بالنفس، والانضباط، والقدرة على اتخاذ القرار، والتعامل مع النجاح والإخفاق. فالرياضة ليست مجرد أهداف وكؤوس، بل هي مدرسة للحياة، تفتح أبوابًا واسعة للمعرفة، والشهرة، والعلاقات الإنسانية، وحتى النجاح المهني.
وكأس العالم خير دليل على ذلك، فهو لا يصنع نجوم كرة القدم فقط، بل يمنح الفرصة أيضًا للحكام، والإعلاميين، والمصورين، والمنظمين، والمتطوعين، ليكونوا جزءًا من أكبر حدث رياضي على مستوى العالم، ويكتسبوا خبرات وتجارب لا تُقدّر بثمن.
ومن بين هذه النماذج المشرفة، يبرز ابن بلدة ساجور، الرياضي والحكم المعروف ميمون فندي، الذي يعيش حلمه بين ملاعب مونديال 2026، متنقلًا بين المدن الأمريكية لمتابعة أبرز المباريات، في تجربة رياضية وإنسانية استثنائية.
ومن نيويورك، التي تحولت خلال البطولة إلى ملتقى لعشاق كرة القدم من مختلف الجنسيات، وصف ميمون الأجواء بأنها تعكس أجمل ما في الرياضة، حيث تجتمع الشعوب والثقافات المختلفة تحت راية المنافسة الشريفة والاحترام المتبادل.
كما أشار إلى التطور الكبير الذي تشهده منظومة التحكيم، بفضل استخدام أحدث التقنيات، مثل تقنية التسلل شبه الآلية، والذكاء الاصطناعي، وكاميرات الحكام، مؤكدًا أن هذه الوسائل تساعد على رفع دقة القرارات، مع بقاء القرار النهائي بيد الحكم داخل الملعب.
ورشح ميمون فندي منتخبي فرنسا وإنجلترا للوصول إلى المباراة النهائية، نظرًا للمستوى الفني الثابت الذي يقدمانه طوال البطولة.
وشهد حتى الآن عددًا من أبرز مباريات كأس العالم، من بينها البرازيل أمام اسكتلندا، وإنجلترا أمام بنما، وفرنسا أمام باراغواي في دور الـ16، كما يستعد لحضور مواجهة إنجلترا والنرويج في ربع النهائي بمدينة ميامي، قبل التوجه إلى أتلانتا لمتابعة نصف النهائي، ثم ختام البطولة في ملعب نيوجيرسي.
وليس هذا الحدث العالمي الأول الذي يحضره ميمون فندي، فقد سبق له أن زار العديد من البطولات والمحطات الرياضية الكبرى حول العالم، جامعًا ذكريات وتجارب ستبقى راسخة في ذاكرته مدى الحياة.
إن قصة ميمون فندي تؤكد أن الرياضة ليست هواية فحسب، بل قد تكون طريقًا إلى النجاح، والسفر، واكتساب الخبرة، وبناء العلاقات، وتحقيق الأحلام. فالاستثمار في الرياضة هو استثمار في الإنسان، وفي مستقبله، وفي مجتمع أكثر صحة، وثقافة، وانفتاحًا على العالم.
كل التوفيق للحكم والرياضي ميمون فندي، ونتمنى له مزيدًا من النجاح، وأن يواصل تمثيل ساجور والمجتمع العربي بكل فخر في المحافل الرياضية العالمية.