















اهلا كفى للعنصريّة والشّطب نمر نمر
لي إطلالة إلى حدّ ما على الصّحف العبريّة المكتوبة، تتناسب مع كفافة بصري، أتقط بعض المقالات والخواطر المنشورة بها، وهي تتراوح بين الحُلو والحامض والمِزّ والمرُ، عدا عن تلكَ التي تُقزّز النفوس والقَرف.
من بين ما لفتَ انتباهي:
إعلان على صفحة كاملة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) 10 /9 /2026، جاء في المانشيت العريض: كفى للعنصريّة، في المقدّمة:
نحن الموقّعون أدناه من كافّة قطاعات المجتمع: الأمن، الأكّاديميّة، القضاء، الحقول والثّقافة ماضياً وحاضراً، نرفض محاولة شطب جزء من مواطني إسرائيل من المشاركة في الائتلاف، على أساس ديني أو قومي. كلّ مَن يعترف بمبادئ وثيقة الاستقلال والاستعداد بِتَحَمّل عبء الخدمة العسكريّة أو المدنيّة، هو شريك شرعي في الحُكْم. نحن نتحفّظ بشدّة من الحوار المألوف والمفهوم بإقصاء ممثّلي المجتمع العربي عن الائتلاف. هذا تعميم عنصري، يناقض قِيَم الدّيموقراطيّة ووثيقة الاستقلال التي تُقِرّ مساواة بلا تمييز بين دين، عنصر أو جنس. الأمر صعب خاصّة حين تكون أحزاب مُتشدِّدة ليست على استعداد بتحمّل عبء الخدمة، وبها قطاعات تُعارض قيام دولة إسرائيل. مواطنو إسرائيل العرب هم جزء هامّ من المجتمع ويقدّمون له الكثير. في السّابع من أكتوبر خرج مواطنون عرب لإنقاذ الاسرائيليّين من هجوم حماس، الأطبّاء والممرّضات العرب عالجوا الجرحى وانقدوا الأحياء.
وتضيف هذه العريضة: لا يُفَسَّرُ هذا الموقف كَدعم لِأيّ حزب، إنّما كموقف قيمي لتدعيم الدّيموقراطيّة الاسرائيليّة ومناعًتها في إحدى ساعاتها الحرِجة.
بلغ عدد الموقّعين/ات على هذه العريضة 508، جنرالات وغيرهم، كلّهم من اليهود، باستثناء مواطن عسفاوي شهم هو السّيّد: سلمان أبو ركن.
من بين المُوَقّعين بَرَزتْ أسماء مألوفة ومعروفة، وعلى سبيل المثال: إيهود أولمورت وإيهود براك، رئيسا حكومة سابقَين، جنرالات عسكريّون وشرطة، رؤساء من الأجهزة الأمنيّة الثلاثة: الشباك، الموساد وأمان، كلّهم متقاعدون، يضاف إليهم قائمة من أساتذة الجامعات، الأدب والفكر والعلوم الاجتماعيّة من سيّدات وسادة معاً.
ونحن لا نستهين بهذه العريضة ولا بالموقّعين عليها وتوقيتها، حتّى لو جاءت متأخّرة،لِأنّ هذه الحكومة مهزوزة من رأس هرمها ألى أخمص قدمها وائتلافها الغيبي، السّلفي والمُنْفَلت فاشيّاً بدعم عصابات الاستيطان وجرائمها الجهريّة.
في سياق آخر، لفت انتباهنا ما كتبه الصّحفي اليميني، العقلاني إلى حدٍّ ما! بِنْ كَسبيت، في صحيفة (معريب) يوم الجمعة الماضي 26 /9 /2026، جاء فيه:
جندي احتياط، قادم جديد، محاضر في (التّخنيون)،أصيب إصابة بالغة بيده في حِصار بلدة مارون الرّس في الجنوب اللبناني، ضمّده المُطبّب الميداني، مع أشعار خطّي بنقله سريعاً إلى مشفى (إيخيلوف) في المركز، لأنّ المستشفيات الميدانيّة في الشّمال تعجز عن إجراء العمليّة الجراحيّة المُعقّدة، هذا الجندي ساق سيّارته الخاصّة، رغم النّزيف الدّموي، قاد سيّارته بسرعة، أوقفه شرطيان، يقول بن: شرطيّان يهوديّان قاسيا القلبَين، حرّرا له مخالفة خطّية بدفع غرامة ماليّة، لم يأخذا بعين الاعتبار وضعه الصّحّي، واصل سفره حتى المشفى، بعد العلاج المطلوب، رفع شكوى ضدّ الشّرطيَّين، القاضية فرّرتْ إعفاءه من دفع الغرامة، ومشيرة ألى قساوة قلَبَي الشّرطيَّين، ثم يؤكّد بن: اسم القاضية: رشا سعدي عثامنة! ويقول نعم هذا هو الاسم الكامل! ولا ينسى بنْ شُكْرَ َكافة الطّواقم الطّبّيّة العربيّة، مروراً بالصّيادلة وعمّال النّظافة العرب....، ويختتم بِن مقالته بجملة: هذه الطّواقم العربيّة لا تغادر لِأيّ مكان آخر!
*ويبقى قرار لجنة الانتخابات بشطب القوائم العربيّة وصمة عار في جبين الأحزاب اليهوديّة العنصريّة والدّيموقراطيّة المزعومة في بلاد السّمن والعسل.
**مقالة مدسوسة ومُسَمِّمة وَمُقَزِّزة عن المُجْتبى الإيراني/الفارسي الحالي، (يديعوت أحرونوت) 4 /8 / 2026 للكاتبة:(سْمَدار بيري) تحت عنوان: (أحْجِىَة مُجتبى) وهذا أعادني إلى المجتبى، أحد دُعاة مذهب التّوحيد في القرن العاشر الميلادي، هذا الاسم له دلالات مذهبيّة، روحيّة وعقائديّة بعيدة المدى عتد الموحِّدين، وأعتقد أنَّ المُرشد علي خامينئي لم يُسَمِّ ابنه المجتبى عبثاً، بل مع سبق الإصرار!
*وثمّة تقرير مطوّل تحت عنوان: كيف الشّعور بِكَوْنِك مُسلماً في جيش الدّفاع الإسرائيلي، مٌلحق يديعوت أحرونوت 4 /9 /2026: قصّة مُحارِبة ومُحارِبَين، ثلاثتهم من المُسلمين! قد أعود إلى الموضوعَين ثانية!، وما زال منسوب العنصريّة يتفاقم أكثر وأكثر.
الصورة بِلطف صحيفة (يديعوت أحرونوت) 10 /9 /2026 (كفى للعنصريّة!)