X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

نحو تغيير طابع الحكم في إسرائيل-صبري جريس

admin - 2026-09-15 23:39:45
facebook_link

اهلا

نحو تغيير طابع الحكم في إسرائيل-صبري جريس
النواب العرب بيضة القبان في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة
حكومة الإبادة الصهيونية، بقيادة نتنياهو / سموتريتش / بن غفير، ينبغي تصفيتها
استكملت مؤخرا المرحلة الأولى من الإجراءات الضرورية لعقد الانتخابات الإسرائيلية العامة في 27/10/2026. وكانت هذه مرحلة تقديم القوائم الانتخابية، التي تم خلالها تقديم 38 قائمة، يُعتقد أن 14 منها فقط قد تفوز بمقاعد في الكنيست القادم. وبين هذه القوائم اثنتان عربيتان، هما القائمة المشتركة (الجبهة والتجمع والعربية للتغيير) والقائمة العربية الموجدة (الإسلامية).
وليست هناك غرابة ولا من جديد في كثرة تلك القوائم الانتخابية، اذ هذا ما كان الوضع عليه منذ إقامة إسرائيل؛ ففي عالم القبائل اليهودية، التي تشكل ما يسمى المجتمع الإسرائيلي، لا بد أن يكون التشدد والتفتت والتشظي سيد الموقف.
إن نظرة سريعة على القوائم الانتخابية اليهودية تظهر بوضوح أنها كلها تدور، بشكل او بآخر، في فلك الصهيونية على اختلاف أصنافها، التي تتراوح بين التيارات البادية والفاشية والاحلالية والاحتلالية، دون ان تكون هناك فروقا كبيرة بينها. ولذلك كانت حكومات إسرائيل كلها، منذ إقامة الكيان الصهيوني وحتى اليوم ائتلافية، تشكل من قبل عدد من الأحزاب اليهودية الصهيونية، دون ان يكون للنواب العرب تأثير يذكر عليها.
هذه "النعمة" في الاستغناء عن تأييد النواب العرب لم تعد متاحة حاليا، وذلك لأسباب صهيونية بحتة. فخلال السنوات الأخيرة تغوّل نظام حكم نتنياهو في السلطة وراح يهاجم، بل ويعتدي على كل من يعارضه من مؤسسات او أحزاب أو أشخاص. وفي هذا الإطار تعرض الهامش الديمقراطي، الذي كان الإسرائيليون اليهود على الأقل يتمتعون به، للتضييق او التهميش، بل وأحيانا محاولات الإلغاء. كذلك تعرض النظام الإسرائيلي بأسره، من محاكم وشرطة ومؤسسات مختلفة لمحاولات يائسة للسيطرة عليها وإخضاعها لنظام دكتاتوري أرعب قطاعات واسعة من اليهود.
نتيجة لمحاولات الهيمنة هذه والسعي إلى السيطرة على الحلفاء قبل الخصوم والتحكم بهم نشا في إسرائيل معسكر سياسي معارض حتى العظم للحكومة الحالية وأحزابها وبصورة لا يمكن معها تجسير الخلاف بينهما. والحقيقة ان حالة الاستقطاب المزمن بين أولئك المعسكرين المتنازعين لم تبق علاقة مشتركة بينهما الا لغة السكاكين، فيما أعلن زعيم المعارضة ايزنكوط انه لن يعمل مع نتنياهو.
هذا الوضع من الاستقطاب الحاد، على أرضية عدم قدرة أي من الحكومة الحالية او المعارضة الحصول على أكثرية مطلقة، اي61 (من 120) نائبا في الكنيست القادم يخلق فرصة نادرة للنواب العرب (المتوقع ان يصل عددهم الى 12 او أكثر) للتأثير في تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة وانتزاع التنازلات منها لصالح المواطنين من فلسطينيي الداخل وتحسين أوضاعهم في أكثر من مجال؛ بل ربما حملها أيضا على انتهاج سياسة أكثر عقلانية وإنسانية في المناطق المحتلة.
لقد وضع ايزنكوط، زعيم أحزاب المعارضة وكتلها، ملامح سيناريو تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة، والتي لا بد ان يكون للعرب دور مهم فيه. فالرجل، انطلاقا من العنصرية الصهيونية الكريهة التي تسيطر عليه وعلى كل بني صهيون، أوضح صراحة انه إذا لم يحصل على أكثرية مطلقة من أعضاء الكنيست (والأرجح انه لن يحصل عليها) فانه سيقوم بتشكيل حكومة أقلية صهيونية، وهي حالة يكفي معها ان تحصل الحكومة على أكثرية صوت واحد أكثر من المعارضة لكي تحظى بالثقة وتباشر أعمالها. وفي وضع كهذا المطلوب من النواب العرب هو ما يسمي "تأييد سلبي"، أي الامتناع عن التصويت ضد الحكومة او التغيب عن جلسة منح الثقة. إما إذا لم تحصل المعارضة على أكثرية فعلى عدد من النواب العرب لتصويت الى جانبها، لمنحها الأكثرية، نسبية كانت أم مطلقة.
وقد تكون مخططات ايزنكوط هذه ملائمة تماما، من ناحية ثانية، للتعامل مع العقد النفسية لبعض النواب العرب وتيار الرفض الذي يتقوقعون داخله؛ إذ أن بينهم من يهوى تعاطي الوطنية الفلسطينية في الكنيست الصهيوني (كذا!)، ويغرق في الهذيان والهبل. هؤلاء، مثلا، لا يصوتون مع الحكومة مهما كان الثمن – ووفقا لـ"قواعد" ايزنكوط عمرهم ما يصوتوا ... وقد يكون الرجل على حق. إما إذا كان المطلوب هو الانضمام فعليا الى الحكومة فأن منصور عباس وقائمته الموحدة على استعداد دائم لذلك.
سواء كان التأييد المطلوب من النواب العرب للحكومة القادمة سلبيا او ايجابيا، فان لهذا المسار ثمنه في إقرار وانتهاج سياسات مريحة ومفيدة للفلسطينيين، في إسرائيل أو المناطق المحتلة, والمعسكر الإسرائيلي الذي رفض دفع الثمن لن يصل الى الحكم.
على هذه الأرضية يبدو ان النجاح، أيا كان مداه، سيكون حليف القائمتين العربيتين، خصوصا بعد ان تخلتا عن مناكفات ومشاحنات الماضي، التي تسببت بكوارث في حينه، كان من بينها تسهيل وصول سموتريتش وبن غفير الى الحكم. لقد وقّعت القائمتان العربيتان اتفاق فائض أصوات فيما بينهما والتزمتا بمنافسة شريفة بعيدة عن التشهير وتراشق التهم. وهذا مسار عقلاني ومقيد للغاية. فالمهم هو جذب اكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين الى صناديق الاقتراع وإدخال اكبر عدد ممكن من النواب العرب الى الكنيست، ومن ثم ضمان اكبر مدى من التأثير في سياسات الحكومة القادمة.
الانتخابات المقبلة ستكون مصيرية وحاسمة لجهة تغيير نظام الحكم في إسرائيل، الذي سيبقى بالطبع صهيونيا، ولكن أكثر عقلانية ومنطقية. وعلى العرب، قادة وجماهير، استغلال هذه المناسبة لتحقيق أكثر الانجازات الممكنة.
حكومة نتنياهو / سموتريتش / بن غفير ينبغي ان تختفي، حتى لو كان الثمن باهضا.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو