
اهلا- كريم عبد الهادي
جرائم الولايات المتحدة ضد الشعوب الحرة
الحصار الإجرامي الأمريكي على كوبا تسبب بخسائر قياسية ومعاناة هائلة للمواطنين
وزير الخارجية رودريغيز:
"الحصار لا يعاقب حكومة، بل يعاقب الحياة اليومية لشعب بكامله في كل جوانبها"، مشيراً إلى تداعيات انقطاع الكهرباء ونقص الخدمات الأساسية على الحياة اليومية، بما في ذلك حفظ المواد الغذائية والدراسة وظروف النوم.
تسبّب الحظر الأميركي المفروض على كوبا في خسائر قياسية تجاوزت 8 مليارات دولار تكبدتها الجزيرة الشيوعية في الفترة ما بين آذار/مارس من العام الماضي وشباط/فبراير من العام الحالي، وفق تقرير حكومي.
وتعاني كوبا من حصار مجرم وحظر تجاري أميركي منذ العام 1962، وقد زاد الأمر سوءا تكثيف الرئيس دونالد ترامب الضغوط العدوانية على الجزيرة منذ مطلع العام.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن الأضرار الموضحة في التقرير تتجاوز ذروة العام الماضي بنسبة 7 في المئة.
وأضاف أن الرقم "لا يشمل الأضرار الناجمة عن الحصار النفطي" الذي فرضته واشنطن في كانون الثاني/يناير "ولا الأضرار الناجمة عن العقوبات الثانوية" التي فرضت على كيانات كوبية في أيار/مايو.
وصرح الوزير "الحصار لا يعاقب حكومة، بل يعاقب الحياة اليومية لشعب بكامله في كل جوانبها"، مشيراً إلى تداعيات انقطاع الكهرباء ونقص الخدمات الأساسية على الحياة اليومية، بما في ذلك حفظ المواد الغذائية والدراسة وظروف النوم.
وتُحمِّل هافانا مسؤولية الأزمة لمجموعة من التدابير العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة، في حين تزعم واشنطن أنها ناجمة عما تسميه سوء إدارة داخلية.
والظروف المعيشية في الجزيرة سيئة للغاية، إذ يعاني السكان يوميا انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ونقصا مزمنا في الغذاء والوقود.
وأشار رودريغيز إلى ارتفاع معدل وفيات الرضع، من أربع حالات لكل ألف ولادة عام 2018 إلى 9,9 حالات عام 2025، وهو دليل على تدهور المعايير. ومع ذلك، استبعد الوزير إعلان حالة أزمة إنسانية وأشاد بالتضامن الكوبي في مواجهة الصعوبات.
وقال الوزير إن السلطات الكوبية لا تزال على تواصل مع وزارة الخارجية الأميركية، لكنه استبعد أي تطبيع للعلاقات. وأوضح أن كوبا لا تزال مستعدة لمواصلة الحوار "رغم غياب التقدم" و"انعدام الرغبة" من الجانب الأميركي.
وقال رودريغيز "لا توجد مفاوضات أو أجندات"، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار الرغبة في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، رغم عدم إحراز أي تقدم. ولم تصدر وزارة الخارجية الأميركية، حتى الآن، تعليقاً على تصريحات الوزير الكوبي.