
















اهلا تطبيع مجتمعي وتقدمي للتحرش وقد يكون هذا هو الأخطر.
أمير مخول
لا معنى مجتمعي للتحرش الا اذا حصل ضمن علاقات القوة والرتابة التنظيمية والنفوذ. مقولة ان الرصيد الشخصي يشفع، تعني منح حصانة للأقوياء. مفروغ منه ان التحرش يتم على أساس علاقات قوة ورتابة تسلّط. وهذا يقع في مساحات النخب وأصحاب وصاحبات السلطة في مؤسسات عامة ام خاصة او بلدية أم أهلية. وعلى قدر مكانة الشخص تكون ردود الفعل بالاتجاهين.
في صخب التدمير الذاتي الحاصل وعلى حساب الصالح العام، يتأكد بأن الموقف السائد في المجتمع هو عدم الاكتراث للتحرش إلا من باب "العار" الشخصي وليس من باب كرامة الانسان والحق، وهنا الحديث عن حق المرأة على شخصيتها وجسدها وسلوكها.
المقلق أكثر هو ذاك الكمّ الواسع شعبيا من قوى ناشطة في الحيز التقدمي والتي تقوم بتقبل مفهوم التحرش وتطبيعه وهي في ذات الوقت تعارضه مبدئيا، او يتحدد الموقف حسب هوية الشخوص او الاعتماد على نظرية المؤامرة.
ليس أعضاء وعضوات الكنيست هم قادة المجتمع، وإنما الحركة السياسية بمفهومها الأوسع، وكل ارتداد تفكيكي لحزب سياسي بمكانة الجبهة والحزب الشيوعي الأكثر عراقة وأثرا تاريخياً على مجمل الثقافة السياسية، ستكون نتيجته المزيد من تفكيك المجتمع.