
















اهلا صوتُ سوريّةٍ أبِيّةٍ سَجّله: نمر نمر
رغم الكلام البذيء الذي يُكتب على بعض صفحات الشّتائم والتّشهير والتّكفير، نلتقط أحياناً أصواتاً شهمة أبيّة، تدلّ على نقاوة ونزاهة رافعيها في حارة كل مين اِيدو اٍلو، لغوّار الطوشة الأصلي، قبل التّلميع والتّطبيع.
هذا هو الصّوت بحذافيره بِلهجته الجبليّة الحورانيّة الرّيّانيّة:
**هذه صورة قلميّة، نثريّة وشعريّة نهديها الى: الجولاني، الشّيباني، الباشاني والمظلوماني والسّائرين على دروبهم الوعرة.
**أنا السّويدا**
-أنا السّويدا، أنا جبل الرّيّان، أنا الأرض يَلّلي غَرَسْت بِتْرابها رجولة، وْطِلَعتْ من ضخورها رْجال.
-أنا الجَبَل، أني الظِّل، أني الوقفة الحُرّة بْوجْه الرّيح.
-أنا الّلي طِلِعْ من ضلوعي سلطان باشا الأطرش، ما رَكَعْ، ما باع إتّفاقيّة إذلال.
-أنا الّلي ضَمّيتْ تحت رايْتي: مُسلمين، مسيحيّين وِدروز، وْصُرْنا سَوى شَعْب، مو طوائف.
-انا يَلّلي وْلادي دخلوا دمشق قَبِل فيصل، ما جينا نْطالب بِحِصّة، جينا نْحَرِّر.
-وْمِنّي طِلِعْ مجيد الزُّغبي، ما اشْتَهَرْ عالتِكْتوك، بَسّْ نَزّلْ سبع طيّارات للعدو.
-وْمنّي طِلِعْ نايف العقل الّلي رفع الرّاية على قِمّة جبل الشّيخ، هايْ أرضي، ما راحْ نِنْكِسِرْ.
-أنا الطّايفة يَلّلي قَرّيْت، كُل وْلادي وْما فرّقِتْ بين ابِنْ شهيد وِابِن غريب.
-أنا يَلّلي بيتي احْتَضَن أربعين ألف عيلة مِن سة 2011 - لسنة 2024، مدنِيّين مِن كلّ الطّوايف، أكْرمناهُم وْحميناهم.
-أنا يَلّلي فتحْتْ بيوت لَلّاجئين، يَلّلي أهلي طَبْطَبوا على جْروح أهل دِرعا وْدوما بالسِّر، وْبلا هواتف، يَلّلي فَزَعْنا لَنِدا الغوطة بالّيل والشِّتْوِيّة، صوت الإنسانيّة الّلي ما إلها مَذْهب.
-انا يَلّلي عَبّيت السّاحات كرامة، وْجيتْ عا ساحة الكرامة نِن شان ذَكّركوا إن الثورة شرف مِشْ مَصْلَحة.
-أنا يَلّلي ما بَعَثتْ وْلادي يُفتلوا إخوِتْهُم.
-انا يَلّلي شبابي بالأرْبعين ألف قالوا: لا لِلّذل، ولا للجيش إلّلي بَدّو يْمِدّ سْلاحو على ظْهورنا.
-أنا يَلّلي اسمي ما تْشَوّهْ بِخَطْفْ ولا لَفْظ ولا باع ضمير.
-أنا يلّلي لَفّيتْ جْراح النّاس وَقْتْ غيري كان يْبيعهم دْموع وْكَمِرات.
-أنا يلّلي ضَمّيت بتراب الشّهيد وْما هَرَبْت وْما تركْت صْحابي.
-أنا يلّلي طِلِعْ منّي صوت حُرّ، صوت الَحقّ والّلي ما سَكَن، والّلي صرخ بْوَجْه المَذَلّة.
-أنا الّلي رْجالي استشْهدوا وْهُنّي عَمْ يْدافعوا عن الأرض والعرض، وْما تْراجعوا خطوة.
-أني السّويدا يَلّلي كانت تْوصّل الخُبز والخُضرة للنازحين، وْما اسْتَنّيتْ لا شُكر ولا كَمِرة.
-أني السّويدا يلّلي ما بِعْرف غَدر، يلّلي ما بَعْرف طائفيّة، وْما بَرْكَع لفاتورة ولا لِلْمَخْبَرْ.
-أني السّويدا يلّلي ما بْحُطْ راسي على مْخَدّة عالي إلاّ وْأنا نظيف الضّمير، وْصوتي ما بُوطا.
-أنا السّويدا يَلّلي بَكْتُب إسمي مْوَقّع، وْما بِبْصُم، لِأنّو البَصمة لذّليل.
-أنا الجَبل الّلي عُمرو ما رَكَع!
*بعد هذه المُدوّنة/ التّغريدة العامية من الكاتبة التي غَيّبَتْ اسمها. علينا أن نُشير إلى بعض رفاق درب سلطان: عبد الرّحمن الشّهبندر، عقلة القطامي، صالح العلي، حسن الخرّاط، نسيب البكري، فوزي الفاوقجي، إبراهيم هنانو، عيّاش الحاج والقائمة طويلة، وهُم يمثّلون كافّة الأطياف والطّوائف من الشّعب السّوري، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، تحت شعار: الدّين لله والوطن للجميع، على أمل أن يعود الوطن السوري إلى أمجاده وينفض عن كاهله كافّة المُغتصِبين والمُستعمِرين والانتهازيّين معاً، ونشدو مع فهد بلاّن:
عالبال بَعْدَكْ يا جبل حوران/ شرشف قَصَب وِمْطَرّز بْنيسان.
حين كانوا يُغرّدون: مِن قاسيونَ
أُطِلُّ يا وطني...، أنا واقف فوق
الأهرام وْقُدّامي بساتين الشّام...