X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

حكاية من الوجدان الإنساني

admin - 2026-09-03 20:52:11
facebook_link

اهلا

حكاية من الوجدان الإنساني
[حين يدفع الأبناء ثمن أخطاء الكبار]
*****************
[مرعي حيادري يكتب:]
حين تنقلب الأمور رأسًا على عقب، وتتحول حياة ذلك الزوج المسكين إلى جحيم باسم الخيانة وعدم الوفاء، تصبح الأسرة كلها أمام امتحانٍ قاسٍ لا يعرف أحدٌ كيف ستكون نهايته. زوجةٌ تخون عهدها مع زوجها، وقلبٌ كان يومًا بيتًا للأمان يتحول فجأة إلى ساحةٍ للألم والشك والانكسار..

وبرغم المأساة الصاخبة، تسير الأحداث بسرعة، ويقع الطلاق، وينفصل الزوجان، ويبقى الأبناء وحدهم في منتصف العاصفة، يأكلون الحصرم الذي لم يزرعوه، ويتجرعون مرارة أخطاء لم يرتكبوها، يفتشون عن العطف والحنان اللذين فقدوهما بعدما انهار البيت، ويتساءلون بصمت: أين ذهبت تلك الأيام التي كنا نجتمع فيها حول أبٍ وأمٍ وبيتٍ واحد؟، لم يكن الطلاق بالنسبة إليهم مجرد ورقةٍ رسمية أو انفصال بين رجل وامرأة، بل كان شرخًا عميقًا في أرواحهم الصغيرة..

صاروا يتنقلون بين بيت الأب وبيت الأم، يحمل كل واحدٍ منهم حزنًا لا يستطيع التعبير عنه، ويحاول أن يبدو قويًا بينما داخله يصرخ طلبًا للأمان، ورغم رحلة العذاب وتشتت التربية بين الأب والأم، بقي الأبناء أصحاب الفقد الأول في هذه القضية المؤلمة، فقدوا دفء الأسرة، وهدوء البيت، وربما فقدوا الثقة بمن حولهم. إنهم الضحايا الذين يدفعون ثمن أخطاء الكبار دون أن يكون لهم ذنب فيما حدث..

لكن الحياة، مهما اشتدت قسوتها، لا تخلو من نافذةٍ للأمل. فقد تكبر تلك الجراح وتتحول مع الزمن إلى قوة، إذا وجد الأبناء من يحتضنهم بصدق، ويمنحهم الحب دون شروط، ويؤكد لهم أن ما حدث بين والديهم لا يعني نهاية حياتهم ولا ضياع مستقبلهم..

فهل تتبدل الأيام؟ وهل يستطيع هؤلاء الأبناء تجاوز المحنة والسير من جديد على دربٍ سليم؟.. نعم قد يحدث ذلك، لأن الإنسان قادر على النهوض حتى من تحت ركام الألم، ولكن الأمر يحتاج إلى أبٍ وأمٍ يدركان، بعد فوات الأوان ربما، أن خلافهما لا يجب أن يتحول إلى سلاحٍ يمزق أبناءهما. فالطلاق قد ينهي علاقة الزوجين، لكنه لا ينهي مسؤولية الأبوة والأمومة..
ويبقى السؤال الإنساني الأهم:-
لماذا يدفع الأبناء دائمًا ثمن أخطاء لم يرتكبوها؟
إنها حكاية من آلاف الحكايات التي تحدث خلف الأبواب المغلقة، حيث تنهار البيوت بصمت، ويبقى الأطفال يحملون آثارها سنواتٍ طويلة. لذلك، قبل أن نُقدم على أي قرارٍ يهدم بيتًا، علينا أن نفكر بمن سيبقون تحت الأنقاض.
فالأبناء لا يحتاجون إلى أبوين يعيشان تحت سقفٍ واحد فقط، بل يحتاجون إلى قلبين، وإن افترقا، لا يختلفان على حبهم ورعايتهم..
****************
انتهى



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو