















اهلا خطة الحسم: حان دور النقب والجليل؟!
أمير مخول | مركز تقدم للسياسات
- أعلن بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية والوزير في وزارة الأمن الإسرائيلية، عن خطة تهويد النقب والجليل، تقضي بإنشاء أربعين مستوطنة واستقدام مليون يهودي، مع توفير الحوافز الاقتصادية والحياتية لهم. وتقوم الخطة على ثلاثة مرتكزات هي: الأرض، والديموغرافيا، والأمن، وتستند إلى إحداث تغيير ميداني سريع وخلق أمر واقع.
- تأتي الخطة في سياق نفوذ واسع للصهيونية الدينية في الحكومة الحالية، حيث منح نتنياهو صلاحيات كبيرة لحزب سموتريتش تفوق حجمه الانتخابي، إضافة إلى نفوذ هذا التيار داخل الليكود. وتعتمد الخطة على نقل تجربة الاستيطان في الضفة إلى داخل "الخط الأخضر"، عبر آلية "البؤر الاستيطانية" التي تقوم على الإنشاء الفوري وتجاوز الإجراءات، ثم الاعتراف الحكومي لاحقاً. ويهدف التسريع إلى عدم إتاحة المجال للاعتراضات القانونية، واستحواذ المشروع على احتياطي الأراضي للبلدات العربية.
- تتعدد وظائف التسريع: فرض الأمر الواقع، ترويع الفلسطينيين العرب، وتغيير نمط حياة البدو في النقب، والقضاء على علاقتهم بالأرض. كما تنظر الخطة إلى المواطنين العرب باعتبارهم "تهديداً أمنياً"، رغم أن المعطيات تشير إلى أن الكم الأكبر من الأسلحة مصدره مخازن الجيش الإسرائيلي.
- تأتي الخطة في سياق تحريض غير مسبوق على الوجود العربي، بقيادة القناة 14، وسط تحذيرات من ترجمة ذلك إلى اعتداءات دموية. ويتكرر ميدانياً تنظيم جولات تفقدية في محيط البلدات العربية، تهدف إلى لبث الذعر. ورغم أن طرح الخطة عشية الانتخابات قد يبدو دعائياً، فإن ما يحدث في الضفة يشير إلى إمكانية التنفيذ عبر الميليشيات الإسرائيلية المسلحة، على أن تُسوَّى قانونياً لاحقاً.
الخلاصات:
- خطة تهويد النقب والجليل ليست مجرد تصريح انتخابي، بل ترجمة ميدانية لعقيدة الصهيونية الدينية الحاكمة، تستهدف الوجود الفلسطيني في الداخل ضمن خطة شاملة لتطبيق "خطة الحسم" على كامل فلسطين التاريخية.
- الخطة ترجمة ميدانية لعقيدة الصهيونية الدينية، تهدف إلى تضييق الحيز العام للسكان العرب وتفكيك تواصلهم الجغرافي.
- الخطة تندرج ضمن "خطة الحسم" المطبقة في الضفة، لتشمل كامل فلسطين التاريخية.
- الأجواء العامة تحريضية، وقد تترجم إلى اعتداءات جماعية منظمة.