
















اهلا-وزارة الزراعة الزراعة الإسرائيلية تواجه تغيّر المناخ بشبكات الظل… وإنتاج الفاكهة يرتفع بنسبة 82%
في مواجهة الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة وتأثيرات تغيّر المناخ على الزراعة، طوّر باحثون ومزارعون في إسرائيل طريقة بسيطة ومبتكرة تعتمد على شبكات الظل لحماية أشجار الفاكهة وتحسين قدرتها على الإنتاج.
وأظهرت تجربة زراعية واسعة أن استخدام شبكات الظل خلال فصلي الخريف والشتاء أدى إلى زيادة متوسط المحصول بنسبة 82%، فيما تضاعف الإنتاج في بعض البساتين من نحو طن إلى طنين للدونم.
وجاءت الفكرة بعدما لاحظ الباحثون أن بعض الأشجار التي تنمو في مناطق مظللة كانت تنتج كميات جيدة من الثمار، مقارنة بأشجار أخرى من النوع نفسه في المزرعة ذاتها. ومن هنا بدأت محاولة فهم تأثير الظل ودرجات الحرارة على عملية الإثمار.
وللتأكد من النتائج، جرى توسيع التجربة لتشمل نحو 30 بستانًا امتدت من هضبة الجولان شمالًا وصولًا إلى السهل الساحلي، وشملت التجارب عدة أنواع من أشجار الفاكهة، من بينها الخوخ والنكتارين والمشمش والكرز والبرقوق والأجاص (الكمثرى).
وأظهرت النتائج أن شبكات الظل ساعدت على خفض درجات الحرارة المحيطة بالأشجار، كما ساهمت في زيادة تراكم «ساعات البرودة» بنسبة وصلت إلى 24%، وهي ساعات تحتاجها العديد من أشجار الفاكهة خلال فترة الشتاء للدخول في دورة الإزهار والإثمار بصورة طبيعية.
وفي بعض البساتين، انعكس ذلك بشكل واضح على الإنتاج، إذ ارتفع المحصول من نحو طن واحد إلى طنين للدونم.
وتبرز أهمية هذه الطريقة في بساطتها نسبيًا وانخفاض تكلفتها مقارنة ببعض الحلول الزراعية الأخرى، ما يجعلها أداة عملية يمكن أن تساعد المزارعين على التكيف مع الظروف المناخية المتغيرة، والحفاظ على إنتاجية الأشجار وتعزيز الأمن الغذائي.
وتشير هذه التجربة إلى أن مواجهة تغيّر المناخ في الزراعة لا تعتمد دائمًا على حلول معقدة أو مكلفة؛ فقد تكون أحيانًا في تغيير بسيط في البيئة المحيطة بالنبات، وفهم دقيق لاحتياجاته المناخية.
📷 وزارة الزراعة – أفيهو شابيرا