X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

من يملك نهاية الحرب؟ زياد حلبي

admin - 2026-07-19 16:44:41
facebook_link

اهلا

من يملك نهاية الحرب؟
في الحروب، لا تكون اللحظة الأهم دائماً عندما يتغير ميزان القوة، بل عندما يتغير صاحب القرار.
وهذا ربما هو التحول الأهم الآن في الحرب مع إيران.
لسنوات، سعت إسرائيل إلى إقناع الولايات المتحدة بأن إيران ليست مشكلة إسرائيلية، بل تهديد للنظام الإقليمي كله. وفي النهاية نجحت أكثر مما توقعت: دخلت أميركا الحرب، ثم وسعت ضرباتها في العمق الإيراني، بينما بقيت إسرائيل حتى الآن في هذه الجولة ،خارج المشاركة المباشرة، تنتظر ضوءاً أخضر أميركياً لم يأتِ.
هنا تكمن المفارقة: حين تدخل قوة أكبر منك إلى حربك، فإنها لا تأتي بطائراتها فقط، بل بتعريفها للنصر أيضاً.
إسرائيل تنظر إلى إيران باعتبارها مشكلة قدرة. ما دام النظام يستطيع إعادة بناء صواريخه وبرنامجه النووي وشبكته الإقليمية ويملك المعرفة العلمية والعسكرية فإن الخطر لم ينته، بل تأجل وقد يتسارع بسعي ايران بسبب الحرب إلى استكمال بناء تهديدها النووي والتقليدي في وقت قياسي مستقبلا ، لمنع تكرار الحروب عليها.
واشنطن تنظر من نافذة أخرى. إذا أمكن تأمين هرمز، ووقف استهداف القوات والمصالح الأميركية، وتقييد النووي، ثم إعادة طهران إلى التفاوض، فقد يستطيع دونالد ترامب إعلان النصر حتى لو بقي النظام الإيراني قائماً.
إذن الخلاف المحتمل ليس حول العدو، بل حول اللحظة التي يصبح فيها استمرار الحرب أكثر كلفة من إنهائها.
ومن هنا يمكن فهم المشهد الغريب: أميركا تقصف إيران، لكنها لا تريد إسرائيل أن تقصف معها.
دخول إسرائيل يعيد الحرب فوراً إلى معادلتها الإقليمية، ويمنح طهران مبرراً لإعادة العمق الإسرائيلي إلى دائرة النار وربما ربط لبنان بجبهة إيران والاهم تحويلها إلى حرب استنزاف مفتوحة يطول أمدها مثل حرب روسيا اوكرانيا. أما إبقاء إسرائيل خارج الجولة، فيمنح واشنطن السيطرة على مفتاحين معاً: مفتاح التصعيد ومفتاح التسوية.
هذه ليست المرة الأولى في التاريخ التي تستدعي فيها دولة قوة عظمى لمواجهة عدوها الرئيسي ، ثم تكتشف أن القوة العظمى حين تدخل الحرب لا تتبنى أهداف حليفها كاملة، بل تعيد ترتيبها وفق مصالحها. فالدول الكبرى لا تدخل حروب الآخرين كي تنتصر لهم فقط. تدخل أيضاً، ربما أساساً، كي تصنع النظام الذي يأتي بعد الحرب.
واللافت أن إيران تبدو كأنها فهمت هذه المعادلة.
عدم استهداف إسرائيل في هذه المرحلة لا ينبغي قراءته فقط بوصفه حذراً أو ضعفاً. قد يكون قراراً بعدم منحها الذريعة للعودة إلى الحرب. فكل صاروخ كبير يسقط في إسرائيل يعيد توحيد واشنطن وتل أبيب داخل معركة واحدة. أما إبقاء النار بعيدة عنها، فيضع ترامب أمام حرب تبدو أميركية أكثر كل يوم على ارضية شعبية وسياسية في أميركا تعارض الحروب.
وفي المقابل، تعرف طهران أنها لا تستطيع موازنة القوة الأميركية، لذلك تحاول موازنة الكلفة.
واشنطن تملك السماء.
وطهران تراهن على الجغرافيا.
في هرمز تستطيع قوة أضعف أن تربط قراراً يتخذه البيت الأبيض بسعر النفط في آسيا وأوروبا، وبأمن الملاحة واستقرار الخليج. أميركا تنقل الحرب إلى عمق إيران، وإيران تحاول نقل ثمن الحرب إلى خارجها اقتصاديا قبل ان يكون عسكرياً.
لكن التوسع الأميركي المتدحرج يحمل تناقضه أيضاً.
هناك مسافة دقيقة بين أن تضرب خصماً كي تجبره على التفاوض، وأن تضربه إلى درجة يعتقد معها أن التفاوض لن ينقذه. في الحالة الأولى يعمل الردع. وفي الثانية يبدأ منطق البقاء.
وهنا تعود إسرائيل إلى قلب المفارقة.
لقد أرادت لعقود تحويل إيران من مشكلة إسرائيلية إلى مشكلة أميركية.
وقد نجحت.
لكن عندما أصبحت إيران مشكلة أميركية، أصبح حلها أميركياً أيضاً.
كلما كبرت الحرب، ازدادت الحاجة إلى القوة الأميركية. وكلما ازدادت الحاجة إليها، ضاقت المسافة بين التنسيق مع واشنطن والحاجة إلى موافقتها.
ولذلك قد تنتهي هذه الحرب بصورة لم تكن في الحساب الإسرائيلي: إيران أضعف عسكرياً، منشآتها أكثر تضرراً، والولايات المتحدة أكثر انخراطاً في أمن المنطقة، لكن حرية القرار الإسرائيلي تجاه إيران أقل مما كانت عليه عندما كانت تواجهها وحدها ونتنياهو يبيّت حرباً منفردة ، إذا لم تتطور المواجهة الحالية، على ايران تزامنا مع الانتخابات بعد ثلاثة أشهر .
لهذا، ليس السؤال الأهم الآن من سينضم إلى الجولة المقبلة، ولا كم هدفاً آخر سيُقصف.
السؤال هو:
من يملك نهاية الحرب؟
لأن من يملك حق تحديد اللحظة التي تصبح فيها الحرب "منتهية"،يملك أيضاً حق تعريف النصر.
وربما تكون هذه مفارقة المرحلة كلها:
إسرائيل أمضت سنوات تحاول إقناع أميركا بأن ترى إيران بعينيها. وحين نجحت، اكتشفت أن إدخال أميركا إلى الحرب كان أسهل من إخراج القرار من يدها.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو