X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

الكَبْسَلَةُ: محاولة في التجنيس

admin - 2026-07-12 07:55:43
facebook_link

اهلا

الكبسولة التسعون
الكَبْسَلَةُ: محاولة في التجنيس
أنشرُ الكبسولات في صحيفة "الاتّحاد" منذ عقود. لكنّ الوعي التجنيسيّ النظريّ بدأ مع الكبسولة المُجنّسة الأولى التي نشرتها في الفيسبوك في مثل هذا اليوم قبل عام واحد بالضبط. وهي فرصة لأتحدّث عن الكبسلة إلى الذين يُطيقون الحديث الناشف السمج عن التجنيس الأدبيّ في عصر "ما بعد النظريّة" و"ميوعة النوع".. سامحونا!
الكبسلة اسم جملة. واسم الجملة مصطلح استحدثتُه رديفًا لاسم الفعل من الوجهة الوظيفيّة. واسم الفعل يعني أن نسمّي الفعل نفسه كما لو كنّا نسمّي مولودًا أو بلدًا. اسم الفعل إذًا هو اسم عَلَم. "اسكت" مثلًا هو فعلٌ سمّوه "صَهْ". ومثلما يُسمّون الفعل يُسمّون الجملة أيضًا. ومن أشهر أسماء الجملة المعروفة البسملة والحوقلة والحمدلة والحيعلة والسبحلة والبرقلة والأسبلة.. هذه كلّها أسماء منحوتة نابت عن جُمل. والكَبْسَلَةُ مثلها بالضبط اسم جملة، اسم علم نحتُّه من جملة "كبسَ اللغةَ". إذًا كبسُ اللغةِ وضغطُها في توقيعةٍ نصّيّة محشورة هو كَبْسَلَةٌ، فعلُها كَبْسَلَ، والواحدة منها كبسولة.. والكبسلة، بهذا التوصيف الذي أقدّمه لأوّل مرّة، اسمٌ عربيٌّ قُحّ لا تخالطه شائبة!
والكبسولة تعمل من الحبّة قبّة. وهي لا تكبس الواقع ولا تضغطه أصلًا إلّا لتكشف عِلّاته وتُشخّص وجعه. وعلى قدر الوجع تعتب وتغضب. والعتب على قدر المحبّة، والغضب على قدر العشم. والعتب والغضب كلاهما موقف. فالكبسولة مشاكسة شامصة بطبعها. بخلاف القصّة الفنّيّة التي تجتهد في ستر المعنى، الكبسولة تعمل العكس، تُفخّخ المعنى وتساوم عليه حتّى تضمن الحدّ الأدنى منه. الكبسولة أقرب إلى سذاجة الحكاية من خُبث القصّة الفنّيّة. والمسافة نفسها تفصلها عن المقالة لأنّ المقالة تنهض على التقرير بينما تنهض الكبسولة على نوع من الحكائيّة. هي لا هذه ولا تلك، لا قصّة ولا مقالة.. هي تركيبة!
لم تنشغل الكبسولة بأيٍّ من نشاطاتي الجامعيّة والنقديّة ولن تنشغل. تلك لها منصّات أخرى. الكبسلةُ لا تُعنى إلّا بقضايا الناس. وحتّى تتّجه إلى الناس كان لا بدّ من المصالحة بين اللغة والكلام، لغة المعاجم وكلام الناس. والمصالحة التي أعنيها لا تقوم على التجاور بين "اللغتين" فحسب بل على تخليق لغويّ ترتضيه الفصحى في مبانيها ونحوها، وفي الوقت نفسه، تأنسه المحكيّة كما لو كان منها.. وكلّ هذا لا بدّ أن يكون ملفوفًا بمعجميّة عضويّة طريّة، لا تصدأ ولا تهرأ بالروتين والتصنيع والتدوير. لغة الكبسولة تأنف من فائض المساحيق اللغويّة والبلاغيّة، تنفر من الشارد الغريب مثلما تنفر من التعابير الجاهزة المعلّبة!
الكبسولة زَرّيعة بلديّة بعليّة مثل بامياتنا وبَصلاتنا وبندوراتنا التي كانت أمّي، رحمها الله، تزرعها في السهليّة



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو