
















اهلا
العرب الدروز في الشرق وتحديّات المرحلة-المحامي سعيد نفاع
(بيان صحفي)
هذا كان عنوان اللقاء الذي عُقد يوم 23 حزيران 2026 في مجدل شمس شارك فيه العشرات؛ من الحركة الوطنيّة في الجولان والحركة التقدميّة للتواصل- درب المعلّم، للتداول حول مواجهة التحديّات المصيريّة التي تمرّ على العرب الدروز في شتّى أماكن تواجدهم في الشرق على ضوء التغيّرات الجيوسياسيّة التي تمرّ بها المنطقة. استمع المشاركون إلى أطروحات موسّعة قدّمها كلّ من؛ وائل طربيه من الجولان، وجابر عساقلة وسامي مهنّا من الحركة التقدميّة. وساهم معظم المشاركين في نقاش الأطروحات وطرح إضافات حول عنوان اللقاء وسبُل تطويره. وخلصوا إلى البيان التالي:
اوّلًا: يرى اللقاء أنّ ما يتعرّض له العرب الدروز في المنطقة حلقة إضافيّة لمخطّط قديم خطير لضرب هويّتهم القوميّة وانتمائهم الدينيّ، وجعلهم أدوات في تحقيق حلم الدويلات الطائفيّة في المنطقة. ولم تكن مجازر تمّوز 2025 في السويداء إلّا حلقة في هذا المخطّط، عملت عليها قوى إقليميّة وفي مقدّمتها إسرائيل ومحليّة "إسلامويّة" ظلاميّة. وكلّ هذا جزء لا يتجزأ ممّا تتعرّض له المنطقة من عدوان غربيّ شرس على شعوبها ومقدّراتها.
ثانيا: يرى المجتمعون أن المأساة التي تمرّ على السويداء؛ سياسيّا واجتماعيّا وحياتيّا هي من صنع قوى إقليميّة معادية للشعب السوريّ، ومحليّة مراهِنة وفي مقدّمها الشيخ الهجري مدعومًا من قوى من دروز إسرائيل يقامرون في مصير أهل السويداء في لعبة هي أكبر منهم وإسقاطاتها الخطرة تطال كلّ الدروز في المنطقة. ويرون أنّ الحلّ هو في مبادرة عمّان الثلاثيّة من آب 2025 ويحمّلون السلطة السوريّة المسؤوليّة الأولى لتنفيذها انطلاقًا من موقعها ومسؤوليّتها عن مسبّبات الأزمة وفي صلبها مجازر تمّوز، بغضّ النظر عن وقوعها في فخّ "باكو" من عدمه.
ثالثًا: المجتمعون يرون أن على "النُُخب" السوريّة من كل مكوّنات الشعب السوري أن تأخذ دورها الفاعل في رأب الصدع، وإنّ تخلّيها عن هذا الدور أو عدم الاطّلاع بموقف فاعل فيه يصبّان في المخطّط المحاك ضدّ سوريا؛ كلّ سوريا، ويخدم أصحاب الأجندات الانفصاليّة.
رابعًا: نحن على ثقة مبنيّة على اطّلاع، أنّ غالبيّة دروز سوريا ونخبهم المذهبيّة والمجتمعيّة والثقافيّة مع سلامة الوطن السوريّ ووحدته على أسس العدالة الوطنيّة، انطلاقًا من تراثهم القوميّ العريق وتضحيات رجالاته في الذود عن سوريا واستقلالها ووحدتها. وإن تضافرت جهودهم فهم قادرون أن يتخطّوا المحنة التي ألمّت بوطنهم وذويهم ووقف أيّ انزلاق انفصاليّ.
خامسًا: الجولان يتعرّض لهجمة شرسة على هويّته العربيّة السوريّة التي صانها أهلوه على مدى ستّين عامًا من الاحتلال، بحملة تجنيس مقدّمة لأسرلتهم وفرض التجنيد الإجباريّ على شبابهم. ترافقها حملة على مقدّرات أهله الحياتيّة في أرضهم في صلبها مشروع المراوح الهوائيّة.
سادسًا: العرب الدروز في إسرائيل ورغم مراهنة قياداتهم التقليديّة؛ المذهبيّة والسياسيّة على المؤسّسة، يتعرّضون لإسقاطات قانون القوميّة في الهجوم على تطوّر قراهم وفي صلبها بناء بيوتهم بأوامر الهدم والغرامات الخياليّة التي تفرض على الأزواج الشابّة. هذه "القيادات" مطالبة بالالتفات إلى أوضاع الدروز في إسرائيل، ولترفع يدها عن التدخّل في الشأن الدرزيّ السوريّ إلّا فيما يصبّ بخلاصهم من "المستنقع" الذي رُموا فيه ويصرّ البعض على استمرار السباحة في مياهه الآسنة.
سابعا: الهجوم الممنهج على تراث قيادات وطنيّة سياسيّة درزيّة؛ سوريّة، وفي طليعتها الرمز سلطان الأطرش وأهل طريقه العريق، ولبنانيّة وفي مقدّمها وليد جنبلاط، وقوى وطنيّة بين الدروز في إسرائيل، هو هجوم سافر الهدف منه وأد كلّ موقف ينادي بحلّ أزمة السويداء وطنيّا.
ثامنًا: يقيّم المشاركون هذا اللقاء إيجابًا على أن يكون فاتحة للقاءات منهجيّة دائمة. المجتمعون يقرّرون، على ضوء كلّ ما تقدّم، أن يُعقد قريبًا يوم دراسيّ لإيجاد سُبل الخروج من هذا الوضع، توضع فيه الآليات الميدانيّة العمليّة لمواجهة كلّ هذه التحديّات.
لقاء الجولان 23 حزيران 2026
