
















اهلا صليب من حجارة عبلين الجليلية يُقدَّم إلى غبطة البطريرك يوسف العبسي وقداسة البابا لاون الرابع عشر، طلبًا للبركة والدعم لمشروع مركز مريم بواردي الروحي
في مبادرة كنسية تحمل في طياتها أسمى معاني المحبة والإيمان والتجذّر في الأرض المقدسة، قدّم الأب بولس خوري، القيّم العام لأبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، برفقة الأب الياس العبد، النائب العام للأبرشية، إلى غبطة البطريرك يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك، لوحة تذكارية مميزة تضم صليبًا مصنوعًا من حجارة قرية عبلين الجليلية، وتحديدًا من موقع مشروع مركز مريم بواردي الروحي.
وجاء تقديم هذه الهدية الرمزية عربون محبة وتقدير لغبطته، وتعبيرًا عن الارتباط العميق بين أبناء الكنيسة وأرضهم المقدسة، حيث طلب الأبوان بركة غبطة البطريرك لهذا المشروع الكنسي والروحي الكبير، الذي يحمل اسم القديسة مريم ليسوع المصلوب، ابنة عبلين الجليلية، والمعروفة بالقديسة مريم بواردي.
وفي لقاء آخر، حظي المشروع بلفتة روحية مميزة، إذ قدّم سيادة المطران يوسف متى، راعي أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، لوحة مماثلة إلى قداسة البابا لاون الرابع عشر، خلال لقائه بقداسته في روما، إلى جانب نسخة من التقرير الكامل حول مشروع مركز مريم بواردي الروحي، والذي يستعرض رؤيته وأهدافه وأهميته الدينية والرعوية.
وتحمل اللوحتان رمزية خاصة، إذ إن الصليب المصنوع من حجارة عبلين يجسّد عمق الانتماء إلى الأرض التي أنجبت القديسة مريم بواردي، ويعبّر عن الإيمان الراسخ والرجاء المتجدد، وعن رسالة الحضور المسيحي المتواصل في الجليل والأرض المقدسة.
ويُعد مشروع مركز مريم بواردي الروحي في عبلين مبادرة كنسية طموحة، تهدف إلى تعزيز الحياة الروحية والرعوية، وتخليد إرث القديسة الجليلية التي أصبحت رمزًا عالميًا للإيمان والتواضع والقداسة، فضلًا عن ترسيخ مكانة عبلين محطةً روحيةً وحجّيةً تستقبل المؤمنين والحجاج من مختلف أنحاء العالم.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الحضور المسيحي في الأرض المقدسة، إذ تعبّر عن إصرار الكنيسة على مواصلة رسالتها الروحية والإنسانية، وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بجذورها الإيمانية والتاريخية.
ويشكّل تقديم هاتين اللوحتين إلى قداسة البابا وغبطة البطريرك رسالة محبة ووحدة وشركة كنسية، وطلبًا للصلاة والبركة من أجل أن يرى هذا المشروع النور، ليكون منارة للإيمان والرجاء والسلام، وشاهدًا حيًا على الإرث الروحي العريق للقديسة مريم بواردي، ابنة الجليل والأرض المقدسة.