X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

الانشقاقات والاندماجات: تبدلت القوائم وبقي السياسيون

admin - 2026-08-21 20:57:57
facebook_link

اهلا

الانشقاقات والاندماجات: تبدلت القوائم وبقي السياسيون
إذا كانت سنوات الخمسينيات قد أرست نموذج القوائم العربية المرتبطة بالأحزاب الصهيونية، فإن العقد التالي شهد بداية أكثر تعقيدًا. استمرت القوائم التابعة لحزب "مباي"، لكنها بدأت تتعرض للانقسام وإعادة التشكيل، فيما أخذ الحزب الشيوعي، وخصوصًا بعد انقسامه عام 1965، يستقطب مزيدًا من الأصوات العربية.
وفي هذه المرحلة ظهرت أيضًا تشكيلات لم تعش أكثر من أشهر أو دورة برلمانية، بينما تنقل بعض السياسيين أنفسهم بين قائمة وأخرى، في ظاهرة ستصبح واحدة من السمات اللافتة لتاريخ التمثيل العربي في الكنيست.
انتخابات 1959: ثلاث قوائم تابعة ومنافسون لم يصمدوا
في انتخابات الكنيست الرابعة، التي جرت في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1959، دخلت ثلاث قوائم عربية مرتبطة بحزب "مباي"، هي: "التقدم والتطوير"، و"التعاون والأخوة"، و"الزراعة والتطوير". وحصلت القوائم الثلاث مجتمعة على خمسة مقاعد، وانضمت إلى الائتلاف الحكومي الذي شكله دافيد بن غوريون.
"التقدم والتطوير" كانت جديدة على ورقة الاقتراع، وتزعّمها أحمد كامل الظاهر، السياسي من الناصرة وعضو مجلسها البلدي لسنوات طويلة. حصلت القائمة على 12,347 صوتًا، أي 1.3 في المئة، وفازت بمقعدين، شغلهما الظاهر وإلياس نخلة، السياسي من الرامة. وكانت القائمة مرتبطة بحزب "مباي"، واستمرت لاحقًا تحت مظلة حزب "العمل" بعد قيامه.
أما "التعاون والأخوة"، فكانت قائمة عربية مرتبطة بحزب "مباي" أيضًا، وقادها لبيب حسين أبو ركن، وهو درزي من عسفيا، إلى جانب يوسف دياب من طمرة. حصلت على 11,104 أصوات، أي 1.1 في المئة، وفازت بمقعدين. وكان نفوذها يتركز خصوصًا بين المسلمين والدروز في منطقة الكرمل.
القائمة الثالثة، "الزراعة والتطوير"، كانت أقدم من القائمتين السابقتين، لكنها خاضت انتخابات 1959 بقيادة محمود الناشف (أبو نزار) من الطيبة، بعد أن كان فارس حمدان قد قادها منذ تأسيسها عام 1951. حصلت على 10,902 أصوات، أي 1.1 في المئة، وفازت بمقعد واحد. وكانت مرتبطة بحزب "مباي"، وانضمت إلى الائتلاف الحكومي. لكن الانتخابات نفسها شهدت ثلاث محاولات عربية لم تنجح في الوصول إلى الكنيست.
"التقدم والعمل"، التي كان يقودها صالح حسن خنيفس، حصلت على 3561 صوتًا، أي 0.5 في المئة، وفشلت في تجاوز نسبة الحسم. وكانت هذه آخر مشاركة انتخابية للقائمة التي تأسست عام 1951 وخاضت الانتخابات أربع مرات، دخلت الكنيست في أول انتخابين فقط.
وفي الوقت نفسه، خاض مسعد قسيس الانتخابات على رأس "الفصيل المستقل لعرب إسرائيل"، بعد أن كان أحد أعضاء "القائمة الديمقراطية لعرب إسرائيل" في الخمسينيات. حصل التشكيل الجديد على 3818 صوتًا، أي 0.4 في المئة، ولم يفز بأي مقعد. وبذلك انتهت تجربة القسيس الانتخابية المستقلة قبل أن تتحول إلى حزب دائم.
أما "حزب العمل العربي الإسرائيلي"، المرتبط بحزب "أحدوت هعفودا"، فحصل على 3369 صوتًا، أي 0.3 في المئة، ولم يدخل الكنيست. وكان هذا مثالًا آخر على محاولة حزب صهيوني استقطاب أصوات عربية من خلال قائمة منفصلة.
1961: التعاون والأخوة تتقدم
لم تغير انتخابات الكنيست الخامسة، التي جرت في 15 آب/أغسطس 1961، الخريطة بصورة جذرية، لكنها كشفت تغيرًا في موازين القوى بين القوائم العربية.
حافظت قائمة "التقدم والتطوير" على مقعديها، وارتفعت أصواتها إلى 16,034 صوتًا، أي 1.6 في المئة. واستمر أحمد الظاهر وإلياس نخلة في الكنيست، كما بقيت القائمة مرتبطة بحزب "مباي" وشاركت في الائتلاف الحكومي.
أما قائمة "التعاون والأخوة" فحققت تقدمًا أكبر، إذ حصلت على 19,342 صوتًا، أي 1.9 في المئة، وحافظت على مقعديها، لتصبح في تلك الانتخابات صاحبة أعلى نسبة تصويت بين القوائم العربية التابعة. لكن التغيير لم يكن في عدد المقاعد فقط، فقد تغير أيضًا نوابها. فبدل لبيب أبو ركن ويوسف دياب، أصبح المقعدان من نصيب جبر معدي وذياب عبيد من الطيبة. وكان معدي قد سبق أن دخل الكنيست من خلال القائمة الديمقراطية لعرب إسرائيل، ما يعكس انتقال الشخصيات بين القوائم بصورة متكررة.
أما قائمة "الزراعة والتطوير"، التي كان يقودها محمود الناشف، فلم تخض انتخابات 1961 أصلًا، لتنتهي بذلك تجربة قائمة استمرت منذ 1951 ودخلت الكنيست في أربع دورات متتالية.
وكانت هناك محاولة انتخابية أخرى حملت اسم "أنصار الديمقراطية"، لكنها حصلت على 335 صوتًا فقط، ولم تقترب من نسبة الحسم. ولم تتحول إلى قوة سياسية مستمرة.
1965: راكاح يدخل بقوة
كانت انتخابات 1965 نقطة تحول في السياسة العربية، ليس بسبب القوائم العربية التابعة فحسب، وإنما بسبب الانقسام داخل الحزب الشيوعي الإسرائيلي.
انقسم الحزب الشيوعي إلى جناحين، احتفظ أحدهما باسم "مكي"، بينما تأسست "راكاح"، التي أصبحت الغالبية الساحقة من قاعدتها العربية. وفي انتخابات الكنيست السادسة حصلت راكاح على 27,413 صوتًا، أي 2.3 في المئة، وفازت بثلاثة مقاعد، بينما حصل "مكي" على مقعد واحد بعد حصوله على 13,617 صوتًا. وتشير دراسة المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إلى أن انتقال أصوات عربية كثيرة إلى "راكاح" بدأ عملية أدت تدريجيًا إلى اختفاء قوائم مباي العربية التابعة.
في المقابل، حافظت قائمة "التقدم والتطوير" على مقعديها، لكنها رفعت أصواتها إلى 23,430 صوتًا، أي 1.9 في المئة. وفي هذه الانتخابات عاد سيف الدين الزعبي، أحد أبرز وجوه البدايات العربية في الكنيست، إلى البرلمان بعد غياب، ليصبح أحد نواب القائمة بدل أحمد الظاهر.
أما "التعاون والأخوة" فحصلت على 16,034 صوتًا، أي 1.3 في المئة، وفازت بمقعدين. وبذلك بقيت القوائم العربية التابعة قادرة على الاحتفاظ بتمثيلها، لكنها بدأت تفقد جزءًا من وزنها النسبي أمام "راكاح".
وفي انتخابات 1965 ظهرت أيضًا "قائمة السلام، المرتبطة بحزب "رافي" الذي أسسه دافيد بن غوريون، وحصلت على 5536 صوتًا، أي 0.5 في المئة، ولم تدخل الكنيست. كما خاضت "حركة الأخوة" الانتخابات وحصلت على 11,244 صوتًا، أي 0.9 في المئة، لكنها لم تتجاوز نسبة الحسم.
وهكذا لم تعد الساحة العربية مقتصرة على القوائم التي يرعاها "مباي". أصبح أمام الناخب العربي خيار شيوعي قوي نسبيًا، إلى جانب القوائم العربية التقليدية، ومحاولات انتخابية جديدة لم يكتب لها الاستمرار.
1966: قائمة تعيش ستة أشهر
إذا كان الهدف من هذه السلسلة التعرف إلى التشكيلات التي ظهرت واختفت، فإن "التعاون والتطوير" تستحق مكانًا خاصًا.
في 5 تموز/يوليو 1966 اندمجت قائمتا "التعاون والأخوة" و"التقدم والتطوير"، وكان لكل منهما مقعدان في الكنيست، لتتشكل قائمة جديدة حملت اسم "التعاون والتطوير" وضمت أربعة نواب: سيف الدين الزعبي، جبر معدي، إلياس نخلة، وذياب عبيد. وكانت القائمة مرتبطة بحزب "مباي"، الذي كان قد دخل مرحلة التحول إلى حزب "العمل".
لكن الوحدة لم تستمر طويلًا. ففي 1 كانون الثاني/يناير 1967 انقسمت القائمة وعادت المجموعتان إلى تشكيلاتهما السابقة. أي أن قائمة "التعاون والتطوير" لم تخض انتخابات أصلًا، كانت تشكيلًا برلمانيًا مؤقتًا نشأ من اندماج قائمتين منتخبتين ثم انتهى قبل الانتخابات التالية. وهذه الحالة مهمة لأنها تبين لماذا يجب ألا نخلط، في تاريخ الأحزاب العربية، بين الحزب الذي خاض الانتخابات وبين الفصيل البرلماني الذي تشكل داخل الكنيست.
جبر معدي: فصيل درزي من نائب واحد
بعد انهيار "التعاون والتطوير"، لم تعد الانقسامات إلى حدود إعادة تشكيل القوائم فحسب. ففي 11 نيسان/أبريل 1967 انفصل جبر معدي عن "التعاون والأخوة" وأسس "الكتلة الدرزية الإسرائيلية"، وهي عمليًا فصيل برلماني من نائب واحد، ركز على المصالح الدرزية. واستمر الفصيل حتى انتخابات 1969، لكنه لم يخض الانتخابات باسمه، إذ انتقل معدي قبلها إلى "التقدم والتطوير".
ومعدي نفسه مثال واضح على طبيعة تلك المرحلة. فقد دخل الكنيست للمرة الأولى عام 1951 من خلال "القائمة الديمقراطية لعرب إسرائيل"، ثم انتقل إلى "التعاون والأخوة"، ثم الى "التعاون والتطوير"، ثم أسس الفصيل الدرزي، وبعد ذلك عاد إلى "التقدم والتطوير".
إلياس نخلة يرد بقائمة من نائب واحد
بعد نحو عام، جاءت حالة شبيهة ولكن من الاتجاه الآخر. ففي 22 تشرين الأول/أكتوبر 1968 انفصل إلياس نخلة عن "التقدم والتطوير" وأسس "الأخوة اليهودية العربية". وكان التشكيل عبارة عن فصيل من نائب واحد، ولم يخض انتخابات مستقلة باسمه. وعندما حانت انتخابات 1969، اندمج نخلة مجددًا في "التعاون والأخوة".
وبذلك حدث أمر لافت: جبر معدي وإلياس نخلة تبادلا عمليًا موقعيهما بين القائمتين. كان معدي في "التعاون والأخوة" ثم انتقل إلى "التقدم والتطوير"، بينما كان نخلة في "التقدم والتطوير" ثم انتقل إلى "التعاون والأخوة". وهذه التحركات لم تكن مجرد تبديل أسماء. فقد كانت تعكس طبيعة القوائم العربية التابعة التي لم تكن دائمًا ذات بنية حزبية صلبة ومستقلة عن الشخصيات التي تمثلها.
1969: القوائم القديمة تتماسك للمرة الأخيرة
في انتخابات الكنيست السابعة، التي جرت في 28 تشرين الأول/أكتوبر 1969، استمرت "التقدم والتطوير" و"التعاون والأخوة" في المنافسة. وحصلت "التقدم والتطوير" على 28,046 صوتًا، أي 2.1 في المئة، وفازت بمقعدين. وكان من بين ممثليها جبر معدي، الذي عاد إليها بعد تجربته في الفصيل الدرزي، فيما احتل سيف الدين الزعبي موقعًا بارزًا في مسيرتها البرلمانية.
أما "التعاون والأخوة" فحصلت على 19,943 صوتًا، أي 1.4 في المئة، وفازت بمقعدين. وكان إلياس نخلة أحد النائبين، بعد أن انتقل من تجربة "الأخوة اليهودية العربية" القصيرة إلى القائمة التي خاضت الانتخابات باسم "التعاون والأخوة".
وفي المقابل، واصلت "راكاح" صعودها، وحصلت على 38,827 صوتًا، أي 2.8 في المئة، وفازت بثلاثة مقاعد، بينما حصل "مكي" على مقعد واحد. وهكذا أصبحت القوة العربية ذات الخلفية الأيديولوجية الأكثر وضوحًا أقوى من أي قائمة عربية تابعة منفردة.
عقد كامل يكشف بداية النهاية
بين 1959 و1969، لم تختف القوائم العربية التابعة، لكنها لم تعد تحتكر المشهد كما كانت في الخمسينيات. فقد ظهرت "التقدم والتطوير" و"التعاون والأخوة"، وحافظتا على مقعدين لكل منهما في معظم هذه السنوات. وانتهت "الزراعة والتطوير" بعد انتخابات 1959، واختفت "التقدم والعمل" و"الفصيل المستقل لعرب إسرائيل" بعد فشلهما في انتخابات 1959، فيما ظهرت داخل الكنيست تشكيلات لم تعش طويلًا، مثل "التعاون والتطوير"، و"الكتلة الدرزية الإسرائيلية"، و"الأخوة اليهودية العربية".
لكن التحول الأكبر كان في مكان آخر: الناخب العربي بدأ يجد أمامه قوة سياسية عربية ذات قاعدة أيديولوجية وتنظيمية أوضح، هي "راكاح"، إلى جانب القوائم التابعة للأحزاب الصهيونية.
وتزامن ذلك مع تحول داخل النظام الحزبي الإسرائيلي نفسه. ففي 1968 تأسس حزب "العمل" من اندماج "مباي" و"أحدوت هعفودا" و"رافي"، وانتقلت القوائم العربية التابعة من ارتباطها بحزب "مباي" إلى ارتباطها بحزب "العمل". لكن هذا التغيير لم يوقف تراجعها. ويشير المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إلى أن صعود "راكاح" منذ 1965 كان أحد العوامل التي بدأت تدفع هذه القوائم تدريجيًا نحو الاختفاء.
وهكذا انتهى عقد الستينيات والساحة العربية أمام نموذجين متنافسين: قوائم عربية مرتبطة بالأحزاب الصهيونية، وحركة سياسية شيوعية ذات حضور عربي متزايد. وفي السبعينيات ستبدأ القوائم التابعة مرحلة تراجعها الأخيرة، بينما ستظهر تشكيلات عربية جديدة، بعضها سيظل مرتبطًا بالأحزاب الصهيونية، وبعضها سيحاول بناء حضور سياسي عربي أكثر استقلالًا.
في الحلقة الثالثة: 1969–1981، القوائم العربية التابعة تصل إلى سنواتها الأخيرة، وتظهر أسماء وتشكيلات جديدة، فيما تتغير العلاقة بين الأحزاب العربية والناخب العربي وصولًا إلى نهاية حقبة القوائم "الفضائية".



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو