
















اهلا أنوار تابور تضيء الجليل: مئات المؤمنين يحتفلون بعيد تجلي الرب على جبل الطور
إشراقة إلهية تجمع أبناء الجليل
على قمة جبل الطور (تابور) المباركة، حيث التقت السماء بالأرض وتجسد المجد الإلهي بأبها صوره، عاش مئات المؤمنين من مختلف قرى ومدن الجليل ليلة ورعيلًا من النور والخشوع، مشاركين في القداس الاحتفالي الرهيب بمناسبة عيد تجلي الرب يسوع المسيح.
وقد ترأس الذبيحة الإلهية سيادة المطران د. يوسف متى، رئيس أساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل كلي الوقار، في احتفالية جسدت وحدانية الكنيسة والروح الجماعية لأبناء الرعايات. وقد جرى تنظيم هذا الحدث المبارك بالتنسيق مع كاهن رعية البشارة قدس الأب باسيليوس بواردي، وشارك في الخدمة المقدسة لفيف من كهنة الأبرشية الأجلاء: قدس الأب عارف يمين، قدس الأب مكاريوس جريس، وقدس الأب نضال بشارة.
كما صدحت حناجر أعضاء جوقة باسيليوس الكبير بترانيم روحية عذبة، رفعت قلوب المصلين إلى العلاء، وانسجمت مع أجواء المكان المقدسة التي تعبق بالتاريخ والإيمان. ولمن لم يتمكن من الحضور شخصياً، تم نقل القداس الإلهي مباشرة عبر صفحات موقع أهلاً، الذي يواكب باستمرار وينقل بحرفية كافة الأحداث والفعاليات الدينية والاجتماعية في المنطقة.
البعد الروحي لجبل الطور
يحتل "جبل الطور" مكانة استثنائية في الوجدان المسيحي؛ فهو "جبل التجلي" حيث تغيرت هيئة السيد المسيح أمام ثلاثة من تلاميذه المقربين، واضياً وجهاً كالشمس وتلألأت ثيابه بيضاء كالنور. إنه الحدث الذي أراد المسيح من خلاله أن يثبت قلوب تلاميذه ويهيئهم لاجتياز سر آلامه وصلبه، مانحاً إياهم عربوناً حياً ومبشراً بمجد قيامته.
وفي كلمته الروحية المؤثرة التي ألقاها بالمناسبة، ركز سيادة المطران د. يوسف متى على معاني العيد العميقة، مؤكداً على أهمية اللقاء والمحبة تحت مظلة الكنيسة الواحدة. وأشار سيادته إلى أن التجلي لم يكن مجرد حدث تاريخي عابر، بل هو دعوة مستمرة لكل مؤمن ومؤمنة لكي يتجلى النور الإلهي في حياتهم اليومية، متجاوزين كل الفوارق والصعاب ليكونوا ملح الأرض ونور العالم.
تجسيد للوحدة والرجاء
إن الحضور الواسع الذي تقاطر من مدن وقرى الجليل المختلفة إلى قمة جبل الطور يعكس حيوية الكنيسة المحلية وتعلق أبنائها بجذورهم الروحية والإيمانية. فهذا التجمع الحاشد لم يكن مجرد طقس سنوي، بل كان أيقونة حية للوحدة المسيحية، حيث تضرعت الجموع بلسان واحد وقلب واحد، طالبة السلام والبركة لمنطقتنا ولعالمنا أجمع.
ختاماً، تبقى قمة جبل الطور منارة مضيئة لا تخبو، تذكر المؤمنين دوماً بأن الظلمات مهما اشتدت، فإن نور المسيح المنتصر يبددها، داعياً الجميع لرفع العيون نحو العلاء بنقاء قلب ورجاء ثابت.




















































































































