















اهلا تقرير جديد: تنكيل بعد الموت تحتجز إسرائيل جثامين فلسطينيين توفوا أثناء احتجازهم لديها دون سند قانوني أو سياسة منظّمة الخميس، 9 تموز 2026: خلافًا للقانون، تواصل إسرائيل احتجاز جثامين فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة. وترفض الحكومة إعادة الجثامين إلى عائلاتها، كما ترفض تقديم معلومات حول أسباب اعتقالهم أصلًا والظروف التي أدت إلى وفاتهم أثناء احتجازهم لدى إسرائيل. يركّز تقرير جديد نشرته اليوم مؤسسة "چيشاة-مسلك" - تنكيل بعد الموت - على عمل المؤسسة القانوني منذ أكثر من عامين للمطالبة بإعادة جثامين ثلاثة أشخاص من سكان غزة الذين اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية وتوفوا أو قُتلوا أثناء احتجازهم. حيث تحتجز إسرائيل الجثامين دون سند قانوني ومن دون سياسة منظّمة، بما يخالف القانون الدولي والقانون الإسرائيلي على حد سواء. هذه السياسات تمس بحقوق الموتى وتلحق الضرر الجسيم بعائلاتهم. ادّعت إسرائيل حتى الآن أنها تحتجز الجثامين لأغراض التفاوض بشأن الأسرى والمفقودين، إلا أن الواقع تغيّر ولم يعد هناك أسرى أو محتجزين في القطاع. في إطار إحدى القضايا، أشارت الحكومة إلى أنها بدأت بدراسة بشأن سياسة جديدة في هذا الشأن، إلا أن هذا العمل "لم يكتمل بعد". يعرض التقرير الموقف القانوني لمؤسسة "چيشاة-مسلك"، الذي يرى، من بين أمور أخرى، أن احتجاز الجثامين ورفض إعادتها يفتقران إلى أساس قانوني، ويشكّلان عقابًا تعسفيًا لعائلات ثكلى. أفاد معتقلون أُفرج عنهم منذ بدء الهجوم على القطاع في تشرين أول 2023، ومحامون من منظمات حقوق الإنسان زاروا موكّليهم، بظروف احتجاز غير إنسانية، شملت سوء معاملة، وتعذيبًا منهجيًا، وأذى نفسيًا وجسديًا، وعنفًا جنسيًا، واكتظاظًا، وتجويعًا، وحرمانًا من العلاج الطبي. ووفقًا للمعلومات المتاحة، توفي أو قُتل ما لا يقل عن 104 فلسطينيين أثناء الاحتجاز الإسرائيلي، من بينهم ما لا يقل عن 68 من سكان غزة. تكشف كل واحدة من القضايا التي يستعرضها التقرير عن إخفاقات خطيرة ومقلقة في سلوك السلطات: بدءًا من تقديم معلومات جزئية أو خاطئة وأحيانًا مضللة للعائلات؛ مرورًا بتأخيرات مطوّلة في التحقيق في ملابسات الوفاة وعدم تقديم معلومات عن نتائجها، ما يعزّز الشكوك بإخفاء الحقيقة؛ وصولًا إلى حالة تعترف فيها الحكومة فعليًا بأنها لا تعرف مكان إحدى الجثامين، وأنها تعمل دون سياسة منظّمة. فعلى سبيل المثال، في حالة رامي (اسم مستعار كما باقي الأسماء في التقرير)، كُشف في إطار التماسنا أن الحكومة صنّفته في البداية خطأً كمقاتل غير قانوني، وأن الجثمان الذي اعتقدت أنه يعود له ليس له أصلًا. ولتحديد موقعه، طلبت الحكومة من أفراد عائلته تقديم عينات DNA. وفي أعقاب عملنا القانوني في قضية خالد، أُجريت عملية تشريح للجثة بحضور طبيب من طرف العائلة، إلا أنه طُلب منه التوقيع على تعهّد بالسرية، ولا تزال عائلته تجهل نتائج التشريح. وفي إطار التماساتنا في قضية أيمن، ادّعت الحكومة في البداية أنه "لا توجد مؤشرات" على اعتقاله، لكنها عادت لاحقًا واعترفت بأنه توفي أثناء الاعتقال وأنها تحتجز جثمانه. ويظهر من ردّ الحكومة الأخير أنه بعد الإفراج عن جميع المختطفين ورفات المفقودين من غزة في كانون ثاني 2026، لا توجد حاليًا سياسة منظّمة تتيح احتجاز جثامين فلسطينيين لأغراض تتعلق بالأسرى والمفقودين الإسرائيليين. ومع ذلك، فهي تحتجزها فعليًا كورقة مساومة مستقبلية. يتضمن التقرير أيضًا شهادات من أفراد عائلاتهم في القطاع. فقد روى شقيق رامي، على سبيل المثال، أنه يحاول أن يكون "أبًا بديلًا" لأطفاله الصغار، بعد أن قُتلت والدتهم واثنان من إخوتهم في القصف الإسرائيلي على القطاع. وقال: "لم ينجُ من العائلة سوى... جمال وسهى. لقد نجوا بأجسادهم، لكن قلوبهم مجروحة. يسألون مرارًا وتكرارًا بألم حارق: أين أبي؟ ... متى سنتمكن من وداعه؟" تطالب مؤسسة "چيشاة-مسلك" إسرائيل بإعادة الجثامين إلى عائلاتها دون تأخير، تقديم معلومات كاملة حول ظروف وفاة أحبائهم ومكان وجود جثامينهم، وضمان إجراء تحقيق فعّال ومستقل وشفاف في كل حالة وفاة أثناء المعتقل. كذلك، يتعيّن على اسرائيل تقديم المسؤولين إلى العدالة في الحالات التي تكشف فيها التحقيقات عن شبهات قتل أو إهمال جنائي أو أي مخالفة أخرى أدت إلى الوفاة.