X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

لا لتبخيسِ الذاكرة! فإنّ أبغضَ القهرِ أنعمُه!

admin - 2026-07-07 21:49:06
facebook_link

اهلا

كتبتُ هذه الخاطرة في .12.12.2012
عفيفة مخول خميسة_ معليا
لا لتبخيسِ الذاكرة! فإنّ أبغضَ القهرِ أنعمُه!
...غادرتُ السجال معلّقة: أفهم، أيّتها العزيزة، أنّه عصر البيوت الثلّاجات! فتجلّد لسانها، وبردت عيناها لتؤجّج حرارة ذاكرتي، فأعود للوراء عقدين من الزمن مستعيدة عرضًا مجنونًا كنتُ قد طرحتُه على شقيقتي، وقد بدأ نجمها يلمع في فضاء تصميم المنازل (وتنسيق الحدائق).
كنتُ، في حينه، قد اقترحتُ عليها، بإلحاح، أن تقتحم العصر وتتحدّاه بتخطيط منازل تتآلف فيها النفوس والأجساد تآلفًا مستدامًا. وقد عرضتُ عليها خرطوش مسودّة شفويّة تراعي تخصيص غرفة مشتركة "غرفة عيله"، بالإضافة لغرفتين للأولاد تفيان بحاجات الدراسة، اللعب... والمنام لمن يختار النوم على انفراد، متى رغب "فلا يموت الذيب ولا يفنى الغنم"!
ألقيتُ بذرة معافاة في أرض أعرف أنّها خصبة، وانتظرت... وإذا النجم يعلو ويسطع والبذرة تندمل! إنّها سِكك العصر المحوسبة التي تقطّع الجذور المعمّرة! فكيف بحال بذرة؟!
لم توارب الهندسة عصرها يومًا، بل دخلت التاريخ مساهِمة جليلة في تخطيط منازله ومرافقه العامّة وقلاعه... وهي أصل كلّ الفنون المرئيّة والمتخيَّلة... فلا عجب في مساهمتها برسم العالم الجديد بما يتوافق مع خياله، أي على قاعدة "ولايات"! هذا الفنّ المبهر يثير الرغبة بالتحليق فوق أرض الحداثة. خيال ينمو ويزدهر ضمن فضاء يجافي رغبة جماعة الحياة بالتفاعل! وتُظهر العدسة المكبّرة هذا الفنّ المعماريّ إنجازًا عظيمًا لخدمة مجمل نوى الحريّة الشخصيّة!
"روح يا يوم، وتع يا شهر" حتى تأكّد لي أنّ جُنّتي كانت من بنات خيال محشور في غُرَف منتّفة في منازل مفخّمة المساحات، بينما يتحرّك العقل في مجال حسيّ مبنيّ على خلفية تربويّة بحتة... وهذه لا تتطلّب حسّ استشراف خارق، ليسمع الإنذار بتفكّك الروابط المجتمعيّة الذاهبة بالانزلاق، إذ يكفي أن تلحق البوم، فيدلّك عالخراب! فما بالك وأسراب البوم تملأ الأجواء؟! فهل من الضروري أن أوهب عين بوم لأُبصر ما يخبّئ الظلام؟ ثمّ إنّ عين فطرتي أدرى بشعاب نفسي!
أدركتُ أن زرعي قد فات أوانه، وقد تزامن مع تصاعد الضجيج حول الحريّات الفرديّة، وعلا صراخ رعاة الديموقراطيّة، ومن أهمّ فسائلها فسيلة الحريّة! وتزايدت أعداد المبشّرين والتجّار والمروّجين. ولم يُترك المجال للنظر في التفسّخات العاطفيّة بين أفراد الأُسرة الواحدة، الحارة الواحدة والمجتمع برمّته... وهذا مؤشّر على احتباس حراريّ إنسانيّ كارثيّ!
بجرّة قلم على حدّ مسطرة، كانت المنازل قد رُسمت لوحات هندسيّة ترفع مبدعيها فوق ساحات لا شبر فيه مخصّص لاستضافة حلم، ولا قرنة فيها لاستراحة الروح!!
وتجري السنون عدّاءة، والنفَس متقطّع بطيء، وقد حوّل الصقيع العاطفيّ المنازل لمقاطعات... والولايات لغرف... والحُجر لأقفاص انفراديّة مكيَّفة مؤثّثة بكلّ مستلزمات عبادة الذات...! فمن المنشفة الخاصّة، للصابون، والمشط والكريم... للصحن والملعقة والفنجان و...! ولا مَن يلاحظ فيستدرك، ينبّه ويشير لهذا الترف المدمّر. ولا مَن يصدّق أنّ هذه هي البيئة الأمثل لفقس بيوض الأنانيّة، وقد بدأت أعراضها تظهر على شكل انطواء مرَضيّ ينتشر انتشار الغازات السامّة في فضاء مغلَق. وتصبح الأنا المعبودة طاؤوسًا بلاستيكيًّا يعيّر القبّرات "من قصر ذيلك يا ازعر"!
هكذا، وبمنتهى السذاجة يُدفَع أطفالنا إلى ممالك خاصّة علّقَت على مداخلها مشانق عواطفهم الاجتماعيّة، أخيلتهم الحرّة وأحلامهم المشتركة... في عتم هذه الشرانق تُربّى مهارات فرديّة تحت إشراف، وبرعاية ذكاء عصريّ، يدعم حريّة الفرد المطلقة، على اعتبار أنّها تعزّز ثقته وتبني مداركه، وتؤهّله لتعبيد مساراته الخاصّة... في طلق هذه القوقعة تنمو براعم النفوس شاحبة... وتمضي مع الشباب باردة الأطراف مشلولة الإحساس بمفاتن الحياة... ويتأكّد للمراقب أنّ هذا عصر منفصم يلعن العتم ويطفئ الشموع في اللحظة ذاتها!
في هكذا قفر، يا نحن، لا يُسمع صدى قرقعة حجارة ذاكرة تُبنى... أو نقرات موسيقى تُدندَن... من هنا، لا يخرج شاعر أو موسيقيّ أو رسّام أو مفكّر...! في هذا المربّع المغلق تتقزّم العواطف البصريّة والسمعيّة، فتكون جبهة حرب مفتوحة بين إنسانيّة الفرد وحيوانيّته! وتكون النتيجة انكسارًا ساحقًا لذاكرة لها مع التاريخ حكايات... وفي لحظة تجاذبات تاريخيّة غير متكافئة كهذه، لا يبقى لنا سوى الإقرار بالنتيجة، أو الإسراع بإصلاح الخلل الإداريّ في النواة الأصغر، في اللحظة الأنسب؛ الآن، قبل أن تتمزّق آخر سترة للعائلة! فهكذا تمزّق لا يمكن رقعه بشتم زمن جعل من نعمة الخصوصيّة لعنة!



قبل انحلال الذاكرة_2
عفيفة مخول خميسة_ معليا____13.5.2020
لم أستغرب قفزتي اليوم للوراء ثمانية أعوام، لأنبش أوراق محازَبتي الصريحة للذاكرة، وعدائي المتطرّف لمن يعاديها. فلعلّ هذا توافق مع حالة الطوارئ العالميّة المفروضة بعد اجتياح كورونا.
كانت لحظة مثالية للنفاذ من غُمّة حُجرة كورونا لنزهة فكريّة في حُجرة الأنا، حيث لا أكون ملزمة باستعمال كمّامة. من هذا الحجر الاختياريّ يمكنني التسلّل خارج أسوار الجائحة، والوقوف على أخبار الأنوات السارحة في المراعي الملكيّة، من باب الضجر، والفضول، ليس إلّا!
وتردني إشارة أفهم فيها دعوة: الشاطر يلحق حالو، ويلملم ما استطاع من حواضر عافيته للسنين العجاف! فما تجويح العالم وتجويعه إلّا جرس تحذير من آتٍ قد يكون كاسرًا!
رغم هذه البلبلة والغليان والقحط الروحيّ أتعرّى وأضحك في سرّي من فرح يبدو وشيك الولادة! وفي سرّي أبكي حزنًا على كلّ مَن دفع سلفة عن خبر في وقت قياسيّ صار الخبر! وصار الشاطر مَن يمكنه تقدير كم من ملايين المرّات نطق العالم اسم "كورونا"/الخبر!! أمّا أن تضحك فرحًا في لحظة كهذه، فأمر يدعو للتساؤل: هل يكون هذا سجالًا بين العقلين: المتوحّش المتيقّظ، والمتّزن المنوَّم؟ هذا كورونا شبيه الدكتاتور الذي حلم به كتابي "حجر أخضر"!
لقاء بين عقلين ما أذِن لهما سلطان الذرة يومًا أن يكونا على وِفاق! لذا أتحاشى إحداث صدام مباشر بينهما. فأستغلّ الفراغ فرصة لأفرح بالحيّز المليء من الكاس، مقتنعة بأنّ الربع الفارغ منها ليس سببًا مقنعًا للاستسلام لغازٍ لا تراه عين، مرّ فينا تطفّلًا! وأُباشر السعي لاستغلال ما أمكن من الأرباع الباقية. فقد رأيتُ أنّنا نمرّ في محطة مركزيّة يمكن الانطلاق منها، مباشرة، للغوص في مسبّبات علّاتنا. فمن الظلم إلقاء تبعات عقود من الفشل على جرثومة! والأهمّ هو إجراء فحوصات مخبريّة لمفاصل علاقتنا بالحياة العصريّة... فتحت المجهر الكثير الكثير من مسبّبات اهتزاز رواسخنا. من هنا يمكننا التحوّل لإعادة تأهيل نفوسنا، وإثبات أهليّتنا لانتشال الناجي من نفوس أبنائنا العالقين بين أسلاك العصر وأشواكه... فقد يفاجئنا المجهول بجائحات أكثر تغوّلًا وأشدّ وبالًا!
هذه إشارة أفهمها دعوة للتدقيق في الحكمة "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، وتطييب خاطر ذاكرتنا المطعونة من الخلف بخنجر عصريّ... ذاكرتنا هي فصل من فصول إنسانيّتنا راوية حكاياتنا مع العائلة والمجتمع... هذه المولودة في "غرفة العيله" هي شاعرة وناثرة فصولًا من أثرَتنا وأحلامنا الجمعيّة... هذه فرصة لتحييد حيلتنا المتبقّية عن الحلبة. أو نقبل باحتضارها، ونستعدّ لمواجهة جائحات أكثر ضراوة! وحينها لن يجد الجوّاحون لهم مكانًا!
لم أتمكّن من التضييق على قناعتي بوجود ثغرة لدخول البسمة إلى بيوتنا المعتقَلة، وأنا المفنّدة كذب الادّعاء بأنّ الأولاد سجناء خارج حقائبهم المدرسيّة! ولا أتفهّم أو أفهم زعمهم أنّ كورونا قد ابتزّهم بفصل تعليميّ يستحقّ الأسف! (آسفة معلمتي)! فما أعمى قلوب هؤلاء وأقصر مدى رؤاهم، ولم يبصروا سوى هذه "الخسارة"! ولم يتوقّفوا لحظة لحساب ما عوّضه عليهم من أرباح علائقيّة لم تكن واردة في لوائح التربية والتعليم!
فبعض الحقيقة تكمن في فيروس دكتاتور، من حيث لا يقصد، يقدّم لنا فرصة مجّانيّة لفتح أفواه البيوت للكلام بين أفراد الأُسرة الواحدة... وإطلاق العيون من محابسها، والآذان من قواقعها، لتبدأ عجلة تبادل المشاعر والأفكار بالدوران، والتوجّه للكشف عن ينابيع السلام المطمورة تحت قوائم سلطانة المعرفة التقنيّة.
فلا لشتم جائحة عادت علينا بأطفال يستشعرون حرارة البيت، ويتذوّقون طعمات الأنفاس الأبويّة والأخويّة... فإنّ هذا بحدّ ذاته مكسب عظيم! هو قيد، لكنّه فرصة لنسج أعشاش تفقس فيها بيوض المواهب المحفوظة في ثلّاجات النفوس الصغيرة... وفرصة لتحريرهم من قبضات الهواتف المنتشرة بينهم لعنات تقيس خطواتهم، وترسم بصمات أقدامهم... وفرصة قد لا تتكرّر لإنشاء ورشة إصلاح جماعيّة! فعقولنا ونفوسنا أرض خصبة، لكنّها مبوّرة منذ عقود، وقد يكون هذا أوان حرثها بمحاريث فلّاحين رحماء؛ يرفعون السكك رحمة بالجذور...فمن العار علينا الانتظار حتى انتهاء المناحة، ومراجعة المتكاذبين ملفَّ كورونا، وتقاسم أرباحه. فما نحن في جيوبهم أكثر من فراطة لا تكفي بخشيشًا لعامل في مطبخ الأوبئة!
نحن أبناء الرجاء، وما علينا سوى السعي لإنعاش ما اعتلّ من جذورنا، وتأهيل جيل يشهد على الفرق بين كان دمار، وصار عمار!



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو