
اهلا
نفوذ مملكة المناذرة العربية المسيحية (268م-633م).…
من مدينة عانة في أعالي الفرات حتى عُمان على مضيق باب المندب…
المناذرة اسم أطلق على ملوك الحيرة من آل نصر بن ربيعة الذين عرفوا كذلك بـ «ملوك العرب»، «آل لخم»، وبـ«آل النعمان»، وبـ«آل عدي»، والـ«النصريين»، في العقود الاربعة التي سبقت إنتشار الإسلام في العراق.
وكانت مدينة الحيرة في الفرات الاوسط عاصمة لمملكتهم.
وورد أيضا أن العرب كانت تسمي ملوك المناذرة بـ«الملوك الأشاهب» لجمالهم!.
إمتدت مناطق نفوذ المناذرة من غرب مدينة عنة في اعالي الفرات في العراق الى مدن: بقة وهيت والانبار وعين تمر والنجف والكوفة (عاقولا- حسب ما كان يسميها السريان من سكانها) والنعمانية والأبلة في البصرة الى عُمان مرورا بمناطق الساحل الشرقي للجزيرة العربية (كما هو موضح في الخارطة المرفقة).
لقد كوَن المناذرة مملكة قوية قبل الإسلام، وكانت امتدادا للممالك العراقية التي سبقتها مثل مملكة ميسان ومملكة الحضر، وقد امتد نفود سلطان مملكة المناذرة من العراق ومشارف الشام شمالاً حتى عُمان جنوباً متضمنة البحرين وهجر وعموم الساحل الشرقي للجزيرة العربية.
خضعت مملكة المناذرة للامبراطورية الفارسية لفترات طويلة وأصبحت مملكة شبه مستقلة. وخاضت مع الفرس حروبا عدة ضد ضد الامبراطورية البيزنطية وحلفائهم العرب الغساسنة في الشام.
أهتم المناذرة بالتجارة والصناعة والزراعة، ومارسوا التجارة البحرية من مينائهم في الأبلة، على الخليج العربي ومن هناك إلى الهند والصين .
بلغت صناعات المناذرة درجة كبيرة من الحذق والإتقان في مدينة الحيرة حتى أصبحت كثير من الصناعات تنسب للحيرة منها صناعة السلاح والدباغة والنسيج خصوصا؛ نسج الحرير والكتان والصوف. الى حانب ذلك اشتهرت الحيرة بـ«الخمر الحيري»، حيث كانت له شهرة حتى بعد ظهور الإسلام.
أطلق ملوك المناذرة على أنفسهم لقب «ملوك العرب» ومن دلائل ذلك ما مكتوب على نقش قبر امرئ القيس الأول أحد ملوك المناذرة المتوفى سنة (328م) «هذا قبر امرئ القيس بن عمرو ملك العرب كلهم».