X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.527
جنيه استرليني
4.5049
ين ياباني 100
3.1679
اليورو
3.9393
دولار استرالي
2.6814
دولار كندي
2.6617
كرون دينيماركي
0.5298
كرون نرويجي
0.4156
راوند افريقي
0.2750
كرون سويدي
0.4038
فرنك سويسري
3.6226
دينار اردني
4.9711
ليرة لبناني 10
0.0234
جنيه مصري
0.1944
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء

مدارسٌ ام مصانع للعلامات ! -مقال بقلم: رازي طاطور

- 2017-04-19 15:28:17
facebook_link


طوال نشاطي في حقل العمل الطلابي والمجالس الطلابية وعملي المتواصل مع اجهزة التربية الاجتماعية وبعض المدارس من مُختلف قرآنا ومدننا كان يُرافقني، يستوقِفني ويُراود ذِهني دائمًا تساؤلاً يستدعي فعلاً الى التفكير به عميقاً ولَم يكن سوى الواقع وحدهُ كفيلٌ بالاجابةِ عليه،هذا التساؤل يستحقُ التأملَ لما يحملهُ من حيرةٍ، حسرة ولوعة ..

مدارسٌ ام مصانع للعلامات!

اسئلةٌ كثير تُثار وتتناثر، أفكار تجول وتصول حول تعامل مدارسنا والظلامية التي تسود هذا التعامل والنهج سواء كان في الجانب التعليمي او التربوي، معظم المدارس العربية ومع تطور الأساليب التعليمية والتربوية تفتقر للنهج والتعامل السليم مع الطالب، محاكاة ومخاطبة عقلهُ، تُغَيَّب مفهوم التعليم ذو معنى وتعزز من لغة التلقين والتحفيط..
لذلك يُبالغ من يعتقد في أيامنا هَذِهِ ان المدرسة هي إشعاعٌ ثقافي وحضاري، يُبالغ من يعتقد في أيامنا هذه ان المدرسة تُشكل دوراً مُكملاً لدور الاهل، يُبالغ من يعتقد ان المدرسة تُشكل صرح تربوي هادف !
انا لا استثني بتاتاً دور الأهل ، للاهل الدور الأساسي وللمدرسة الدور المُكمل لكن اؤمن جدا ان التأثير الاكبر نابع من المدرسة، فالطالب يقضي وقتاً في مدرسته اكثر مما يقضي في البيت مع الأهل !

المدرسة أصبحت عِبىء ثقيل على الطلاب بل واكثر من حاجز !
طلابنا أصبحوا شِبه ماكينة يُديرها عاملون يقلقون فقط على رواتبهم واجورهم في نهايةِ الشهر، طلابنا أصبحوا يدرسون ويتعلمون ولا يكتسبون !
طلابنا ضحية سياسة هذه المصانع وضحية تقصيرها وتقاعُسها.

هناك دور تربوي غائب داخل مدارسنا وخصوصًا في هذه الفترةِ التي بها نحن بأمس الحاجةِ الى دور تربوي مكثف هادف لتذويت معايير وقيم كثيرة والتي هي شبه معدومة بحاضرنا الآني، نحتاج الى دور تربوي هادف الى تنشأة جيل جديد ذو قيم واخلاق ،لا الى ان يُنشىء ويُخرج ماكينة مُقيدة تعمل وفق نظام تحكم .
هناك غياب كبير لدور الُمعلم التربوي وهناك تغييب لنشاطات وفعاليات كثيرة ونرى ان جُل اهتمام مدارسنا ومُعلميها هو نقل المواد التعليمية للطالب على طريقة ونظام التلقين والتحفيظ بالضبط وتمامًا كنظام الماكينة .
الاحباطُ واليأس يسكنُ في صفوفِ طلابنا وهناك حالة من التخاذل والتكاسُل تُسيطر على المناخ والجو التعليمي وهناك امتعاض كبير من قبل جمهور الطلاب واستياء عارم على نهج وتعامل المدرسة المُمنهج.

يُكدسون ويُكثفون المواد التعليمية ولا يبالون للطالب او لراحته ورفاهيته ، الطالب العربي يستقبل ويتلقى ولا يكتسب وهذا ما يستدعي للقلق فعلا وهنا تظهر لنا إشارة ويُقرع لنا ناقوس خطر بأننا نقع في مُنحدر شديد الانزلاق نحو الهاوية والضياع .

طلابنا متعطشون لهذا الدور التربوي وقد سئموا فعلا من الأساليب التعليمية النمطية والتقليدية ونرى ان هناك أزمة ثقة ما بين الطالب والمدرسة ونرى ان هناك شعور يُراود طلابنا بأن المدرسة بمثابة عدو وهذا واقع وموجود وليس وليد اليوم وهذا نتيجة دور وتعامل المؤسسة التعليمية.

قضية التسرُب من المدراس والاندماج في سلك العمل من جيل مُبكّر، قضايا العنف داخل مدارسنا وقضايا كثيرة لا تُعالج وبالتالي هناك حالة من اللاوعي عند طلابنا ايضاً نتيجة فقدان الدور التربوي والتوعوي.

المدرسة عليها ان تتفهم الطالب، ان تحتضنه وتحتويه وان تعمل وفقًا لبرنامج منظم وعليها ان توازن ما بين الدور التربوي والدور التعليمي وعلى سلطاتنا المحلية العمل على تخصيص ورصد ميزانيات هادفة لخدمة الجانب التربوي .
على مدارسنا إعادة النظر في تعاملها مع الطالب وصياغة سياسة تربوية وتعليمية جديدة، عليها الاصغاء للطالب ولاحتياجاتهِ وفتح قنوات وحلقات حوار مع الطلاب واستيعابهُم واستعياب همومهم وقضاياهُم ، على المدرسة العمل على الدمج ما بين التربية والتعليم وصياغة أساليب تعليمية حديثة تجذب الطالب وتلفت انتباهه، على المدرسة ايضاً تكثيف الدور التربوي والاهتمام بعملية إكساب الطالب، تثقيفه، تنمية قدراته اكتشاف مواهبه المدفونة ...
يجب ان تكون هناك صحوة وثورة في عالم التربية والتعليم ويتطلب منا اكتشاف وابتكار أساليب حديثة.


نستطيع ان نكون الأفضل لكن نحن بحاجة الى حوار داخلي وبحاجة الى انتقاد الذات وهذا مهم وخطوة إيجابية نحو طريق التغيير والتحسين، من حقنا ان يُهيئ لنا مناخ وظروف تعليمية مريحة ونحن لا نطلب بأكثر مما نستحق وبالمقابل لن نقبل بأقل مما نستحق.

رأينا الأسلوب التعليمي المُغاير التي تحمله المربية جيهان جابر وشهدنا لبراعتها في الدمج ما بين الموسيقى والآتها وما بين تعليم اللغة العبرية لطلابها،هناك أساليب كثيرة خارجة عن النمط وهناك نماذج من الممكن تناقلها والاستفادةُ منها، القضية ليست اكثر من ان نبدأ بالتفكير خارج المربع، خارج الصندوق، القضية قضية ابتكار وابداع..

أظن أننا بحاجة الى إعادة النظر من جديد وبعُمق الى مفهومِ التربية والتعليم وماذا يعني "تعليم ذو معنى" .. قد يكون اننا اسئنا الفهم لهذا المصطلح.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو