X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.527
جنيه استرليني
4.5049
ين ياباني 100
3.1679
اليورو
3.9393
دولار استرالي
2.6814
دولار كندي
2.6617
كرون دينيماركي
0.5298
كرون نرويجي
0.4156
راوند افريقي
0.2750
كرون سويدي
0.4038
فرنك سويسري
3.6226
دينار اردني
4.9711
ليرة لبناني 10
0.0234
جنيه مصري
0.1944
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء

admin - 2018-02-10 11:30:04
facebook_link

وضرب الحظّ ضربته إياها، والحظّ كما يقال أعمى البصر والبصيرة، أو على الأقل أعور بعين واحدة، أو مصاب بقصر النظر وضعف الرؤية وانعدام الرؤيا، وحالف "العشيرة" فأنعم عليها بما لا تحلم به أو تستحقّه، وللحظّ دروب، وللقدر مذاهب ومسالك، فتلفّع الرجل بعباءة فضفاضة أضعاف مقاسه، وراح يختال فيها ويتيه خيلاء على الجميع، بمن فيهم أسياده وأرباب نعمته!

وزعم ذو العباءة الفضفاضة أنه ينوي التواصل مع الآخر، فارتأى هو وزبانيته القيام بانتهاز فرصة سنحت ومناسبة معينة لاحت في الأفق، فأسرع يستنجد بكلّ طبّال وزمّار، ابتداء من "مزيكة حسب الله" وانتهاء بالهتافين والمدّاحين و"الأراجوزات" المأجورين، وابتاع مما يهادى أقلّه ثمناً وأحقره قيمة، "ليسبغ نعمته" على الآخر...

وفكّر ذو العباءة الفضفاضة لجهله وحمقه أنه بما سيفعله يستطيع أن يأسر ألباب ذوي الألباب ويسيطر على عقول عظماء العقول، بعطاء لا هو في العير ولا في النفير، وبما لا يساوي شروى نقير، ترقّباً للآتي واستقداماً لما سيلده المستقبل.

ورغم أن التهنئة بالمناسبات أياً كانت قلما تجري إلا بين الأهل والأقارب والأصدقاء والمعارف، وفي المنازل والبيوت، وليس في الطرقات وعلى الدروب، ومن خلال الزيارات والتعامل بالمثل، فقد ترصّد ذو العباءة الفضفاضة الفرصة، فما أن واتته على غير توقّع حتى انطلق مع "مزيكة حسب" الله وجوقة الهتافين والمداحين و"الكراكوزات" المأجورين يجوب الطرقات والمسالك، فيقف الجميع هنا ويقفون هناك...أمام هذا المنزل وبجانب ذلك المدخل، مما يعود لمن لا علاقة تربطهم بهم البتة لا من قريب ولا من بعيد، غير عابئين بوجود أحد أو بإقفار الديار مؤقتاً من ساكنيها الأفاضل.

ويروح هؤلاء الناهقون يصمّون الآذان بأصواتهم المنفّرة، وتؤذي "مزيكة حسب الله" الركيكة النشاز الأسماع بضوضاء ليس بينها وبين الفن من أواصر قربى أو حتى بغضاء، ويكيلون المديح السخيف لهذا والتمجيد لذلك، ينافقون ويمالئون ويمسحون الجوخ وحتى الأحذية لـ"ممدوحيهم" دون أن يسمعهم سامع أو يحفل بهم قاطن مكان أو يعيرهم الانتباه عابر سبيل...

وحسب ذو العباءة الفضفاضة وأعوانه وزبانيته أنهم بذلك حازوا قصب السبق وسيطروا على العقول المفكّرة وأسروا الأفئدة واستهووا الألباب، فعادوا أدراجهم يباهي بعضهم بعضاً ويفاخره بإنجازه العظيم...ويطمئن أسياده برصيد مستقبلي له أول وليس له آخر لوفرته وإغداقه...

ومرّ بهم وهم يحصون "إنجازاتهم" ويفاخرون بعطاياهم المزرية عاقل فقال لهم: لا تفرحوا يا هؤلاء ولا تحصوا أرباحاً وإنجازات، فالكل، من الصغير وحتى الكبير، يعلم علم اليقين أنكم طرقتم أبواباً موصدة أمامكم، وأنكم إنما تهنئون من هنّأتموهم تهنئة "شوفوني يا ناس"، أي أنكم لا تهدفون من وراء كل ذلك إلا إلى إظهاركم أنفسكم، وإبرازكم شخصياتكم المهزوزة، ولتثبتوا أنكم موجودون حقّاً على الساحة، لعل هؤلاء يحفلون بكم أو يعيرونكم أيّ شأن، ومحاولة فرض أنفسكم على من لا تربطكم بهم أية رابطة، باستثناء حقدكم الدفين واستعلائكم الأجوف وأنانيتكم البغيضة وعنصريتكم المريضة!

ويقيناً أن هؤلاء لن يقبلوا بكم حتى سيوراً لأحذيتهم!  



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو