X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.527
جنيه استرليني
4.5049
ين ياباني 100
3.1679
اليورو
3.9393
دولار استرالي
2.6814
دولار كندي
2.6617
كرون دينيماركي
0.5298
كرون نرويجي
0.4156
راوند افريقي
0.2750
كرون سويدي
0.4038
فرنك سويسري
3.6226
دينار اردني
4.9711
ليرة لبناني 10
0.0234
جنيه مصري
0.1944
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء

admin - 2017-11-01 14:48:34
facebook_link

لو جمع أحدهم بعض ما يحدث في مجال التعليم ونشره، لحصل على أغرب نصّ لأطول مسلسل، وهذه بعض "نماذج"" ذلك!

***

 في أواسط خمسينيات القرن الماضي كان عدد المدارس الثانوية في الوسط العربي قليلاً جدّاً، وكان الطلاب يتقدمون لامتحانات البجروت في المدن القريبة (وأحياناً البعيدة)، والتي يتطلب الوصول إليها الحصول على تصاريح من الحاكم العسكري!

ويحكى أن طالباً من أسرة رقيقة الحال كان على وشك التقدم لامتحانات البجروت، قصد مكتب الحاكم للحصول على التصريح المنشود، إلا أن الموظف (العسكري) رفض طلبه...

وبعد أخذ وردّ وأسئلة ونقاش لأن رفضاً كهذا قد يدمّر مستقبله سمح له الموظف بمقابلة "رئيسه"!

دخل الطالب لمقابلة "الرئيس" وسأله عن سبب رفض طلبه!

و"تلطف" هذا و"تعطف" وأجاب الطالب بصراحة قائلاً له:

لأنك تنشر أفكار عبد الناصر وتشجّع زملائك على اعتناق مبادئه التي ينادي بها!

عبد الناصر؟ قال الطالب متجاهلاً لا جاهلاً، ومن يكون عبد الناصر هذا؟ ليس في بلدنا أي شخص يحمل مثل هذا الاسم ولا أعرف شخصاً يحمله!

ألا تسمع خطاباته الحماسية الملتهبة وتدعو زملاءك إلى بيتكم لتستمعوا إليها من المذياع الذي عندكم معاً؟

بيتنا يا "حضرة" متواضع ولا نستطيع أن نستقبل فيه أحداً، أما المذياع فقد سمعت عنه الكثير، لكن حالنا رقيق ولا نستطيع شراء مذياع...

أجادّ أنت في كلامك؟

أؤكّد لك ذلك!

عجباً! أنت تصرّ على أنك لا تعرف عبد الناصر، ومدير مدرستك يصرّ على أنك تنشر أفكاره وفلسفته، فأيكما أصدّق؟

احتار التلميذ وخشي أن يكذّب مديره الفسّاد الواشي فينتقم منه فقال:

بيتنا أمامكم فتفضلوا وفتّشوه متى شئتم وصادروا المذياع الذي نملكه...

***

في أواخر سبعينيات القرن الماضي خصصت الحكومة عدة وظائف حكومية للوسط العربي.

وعاش في إحدى القرى يومذاك لاجئ فلسطيني مشرّد من قريته "الأم" الواقعة "على مرمى حجر"، والتي يراها كل يوم من نافذة بيته الجديد، ولا يجرؤ أن تطأ قدماه ثراها الذي ولد ونشأ وشبّ وترعرع عليه!

وكان الرجل يزعم أنّه مثال للوطنية وقدوة للتعلّق بالأرض وبحقّ العودة... يغبطه الكبار على ذلك ويتعلم منه الصغار.

وزار هذا "الوطني" يومها أحد العاملين في التعليم برفقة صديق (كما وصفه) آتٍ من المدينة عارضاً عليه قائمة "الوظائف" قائلاً له:

اختر من هذه القائمة ما شئت من "الوظائف" وسيكون لك فوراً...

هكذا حسنة لوجه الله تعالى؟ ودون شروط وأثمان؟

أليس عيباً أن تشكك في نوايانا الحسنة؟

حاشا وكلا!

لا شروط ولا أثمان لدينا، بل سنقدم لك حتى ما لا تفكّر فيه!

وما هو؟

أن تقبل أن نرشحك في قائمة الانتخابات التي للحزب الفلاني (وهو حزب ينتمي إلى أقصى اليمين المتطرّف)!

هكذا إذن أيها اللاجئ "الوطني المكافح المنافح"؟ أتريد تجنيدي لحزب يميني عنصريّ متطرّف؟

وانتهى اللقاء، ولم يحصل الرجل بالطبع على أيّ وظيفة...

***

كان محاضراً في إحدى الجامعات، وراح أحد طلابه يتقرّب منه و"يمسح له الجوخ"، ونشأت بينهما "صداقة أحاديّة الاتّجاه"، المحاضر يخجل أن يرفض تقرّب الطالب "النجيب" منه، والطالب "تزداد" أواصر صداقته مع المحاضر وثوقاً!

وجاء يوم الامتحان، ففشل الطالب فشلاً ذريعاً!...

وجاءت العطلة الصيفية، فإذا بالطالب يزور المحاضر في منزله، برفقة زوجته وأطفاله، مرة وأكثر كلّ أسبوع، وتستمرّ زيارته الساعات الطوال، والمحاضر يحرص على عدم إشعار الضيف الثقيل بثقله...

وتقدم الطالب لموسم الامتحانات الثاني ففشل هذه المرة أيضاً.

وتكثّفت زياراته للمحاضر وازدادت طولاً وثقلاً...

فتوجه المحاضر للمسؤولين وأطلعهم على جلّية الامر، وطلب منهم المدد، بعد أن ضاق ذرعاً  بزيارات الطالب...

 فاستقر القرار على تكليف الطالب بتقديم "وظيفة" بيتية عوضاً عن الامتحان...

وفور ما قدم الطالب الوظيفة منحوه درجة "ناجح"...

ومرّ زمن قصير، وكان المحاضر يعمل في إحدى المدارس أيضاً، وفي أحد الأيام وبينما كان يلقي درساً على تلاميذه، طرق الباب، ففتحه المحاضر المعلم فإذا بالطالب "النجيب" إياه يقف أمامه برفقة مدير المدرسة...الذي ابتدره بقوله:

الأستاذ آتٍ ليزورك...!

وحسب المحاضر طيب النية أن الطالب السابق جاء ليزوره في منزله، فقال: أهلاً وسهلاً، ودوامي ينتهي بعد قليل، فليته ينتظرني ريثما أفرغ من الدرس، ثم نذهب إلى المنزل!

حضرة المفتش الجديد آت ليحضر درساً عندك وليقيّم عملك، لا ليزورك في منزلك!  قال المدير.

فقد المحاضر أعصابه ساعتئذ أو كاد، وقال:

أنت آت لتقيّم عملي أيها الـ... أدخل الصفّ وسأخبر التلاميذ كيف أنهيت دراستك الجامعية، وكيف أصبحت مفتشاً...هيّا أدخل...

وكان ذلك آخر العهد بينهما...

 



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو