X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.527
جنيه استرليني
4.5049
ين ياباني 100
3.1679
اليورو
3.9393
دولار استرالي
2.6814
دولار كندي
2.6617
كرون دينيماركي
0.5298
كرون نرويجي
0.4156
راوند افريقي
0.2750
كرون سويدي
0.4038
فرنك سويسري
3.6226
دينار اردني
4.9711
ليرة لبناني 10
0.0234
جنيه مصري
0.1944
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء

عنف في المدارس?/ د. منعم حدّاد

- 2017-09-07 16:18:01
facebook_link

في مطلع العام الدراسي كثيراً ما تطفو على السطح قضية العنف في المدارس والتي تقضّ مضاجع المعلمين والأهالي على حدّ سواء، فوبأ العنف على شتى أشكاله وأنواعه ما زال مستشرياً في المدارس، حتى ليبدو أحياناً وكأن بعض المعلمين لا يجرؤون على دخول غرف التدريس، خوفاً من تلاميذهم!

والحق يقال إن العنف يكاد يمارس يومياً في المدارس، لكن يجب النظر إلى الأمر بواقعية، فعدد التلاميذ – باركهم الله – يتجاوز المليوني تلميذ، بينما لا تتجاوز حوادث العنف نسبة ضئيلة من بين هؤلاء!

ومهما تكن ظاهرة العنف قليلة الانتشار، فهي خطيرة ولا مكان لها لا في المدرسة ولا خارجها!

لكن ما العمل والعنف ظاهرة تستشري في البلاد بطولها وعرضها، فالقتل والضرب والطعن والاعتداء أصبحت أموراً شبه يومية، وقلما تخلو منها نشرة أخبار.

والتعامل مع العنف لا يأتي بالثمار المرجوة، ويكاد يكون بغير جدوى، أو على الأقل لا يفلح في خفض نسبته!

فالعنف في أجزاء من بلادنا ومجتمعاتنا يكاد يولد مع الطفل، فأول ما يعلمه البعض لطفله هو الشتم والسبّ والضرب، وكلما كبر أكثر ازداد "تثقيفه" بمثل هذا "التثقيف"، حتى ليندر أن تسمع والدين شكا إليهما صغيرهما اعتداء أحد عليه فردّا عليه بقولهما أن سامحه واصفح عنه، وسيردان عليه على الغالب:

ردّ له الصاع صاعين، وافقأ عينه واكسر يده وشجَّ رأسه!

وليس هذا بغريب في بلادنا التي يتنامى فيها العنف ويزداد، وأصبح الذي يربي أولاده على الفضيلة والخلق الكريم يجد نفسه يوماً وكأنه ألقى بهم في التهلكة وسلّحهم بسلاح غير مجد!

وترى، هل يثقفون في المدارس على احترام الآخر، واحترام النظام والقانون؟

وما هي الوسائل التي يضعها القانون أمام المعلم لمعالجة العنف؟

المحادثة؟ توجيه الإنذارات؟ استدعاء الأهل؟ الإبعاد عن الدراسة لفترة محدودة؟ الفصل النهائي؟

وهل تجدي المحادثة؟ أم سيبحّ صوت المعلم عبثاً؟

والذي نشأ وشبّ على العنف والشتم والسبّ والضرب، هل سيذوّت المحادثة والنصح والإرشاد؟

وما تأثير الإنذار ووقعه؟  أليس هو غير رسالة حالما تصل ولي الأمر – إذا وصلته أصلاً – سرعان ما سيلقي بها في القمامة؟

وهل يردع الإبعاد عن الدراسة التلميذ المشاغب؟ ألن يعتبره إجازة غير متوقعة يستمتع بها؟

والفصل النهائي، هل يجيزه القانون والمسؤولون؟

وحتى لو نفذ، فهل سيكون عقاباً رادعاً للمخالف والمشاكس والمشاغب؟

ربما سيحول تطبيق النظام دون تفاقم العنف، لو طبّق بشكل صحيح، ففي المعاهد العليا يطبق النظام ويختفي العنف!

ولماذا لا يطبّق القانون والنظام؟

ألا يتعلّق الأمر بشخص المشاغب نفسه؟

فلو كان المشاغب مثلاً قريب مدير المدرسة، أو ابن "حامولة" رئيس المجلس، أم مقرباً من ذي سلطة وشأن، فمن سيجرؤ على "اتخّاذ الخطوات بحقّه"؟

فالمدير نفسه وربما المفتش أيضاً وحتى المسؤول لم يصل إلى حيث هو موجود إلا بفضل ذلك الرئيس أو الزعيم أو ذي الشأن ووساطته ومحسوبيته، وله فضل عظيم عليه!

فكيف سيكافئه؟ بمعاقبة ابنه؟

والنماذج على عقوبات اتخذت بحقّ تلاميذ مشاغبين وسرعان ما أبطلت بعد أن عرفت علاقة هؤلاء بذوي القربى والنفوذ والشأن والحمائلية والحاراتية والمحسوبية أكثر من أن تعدّ وتحصى!

وهل يستغرب المرء بعد كل هذا انتشار العنف في المدارس والمجتمع؟



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو